الاثنين - 27 يناير 2020
الاثنين - 27 يناير 2020



الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. (إي بي أيه)
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. (إي بي أيه)

أردوغان يعلن استعداده لإرسال قوات إلى ليبيا لدعم حكومة السراج

عبّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، عن استعداده لإرسال قوات إلى ليبيا إذا طلبت ذلك حكومة السراج التي تسيطر على طرابلس. وقال في تصريح نقله التلفزيون التركي «فيما يتعلق بإرسال جنود.. إذا قدمت لنا ليبيا مثل هذا الطلب، فيمكننا إرسال أفرادنا إلى هناك، خصوصاً بعد إبرام الاتفاق الأمني العسكري»، في إشارة إلى اتفاق وُقّع الشهر الماضي مع حكومة الوفاق الوطني الليبية، بقيادة رئيس الوزراء فايز السراج.

وقال أردوغان إنه سيبحث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين مسألة دعم موسكو لقوات الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر. وعلى الرغم من الانتقادات الأوروبية والعربية للاتفاق، زعم أردوغان أن تركيا استخدمت «حقها» النابع من القانون الدولي فيما يتعلق بمذكرة التفاهم البحرية الموقعة مع ليبيا، مضيفاً أن «تركيا وليبيا يمكن أن تقوما بعمليات استكشاف مشتركة في شرق البحر المتوسط».

وانتقد ليبيون بشدّة سعي أنقرة للتدخل عسكرياً في ليبيا والتوسع على حسابها في المتوسط، عبر اتفاق غامض لا تزال تفاصيله غير معلنة، حيث أصدرت منظمات وطنية بيانات، نددت فيها بتصريحات الرئيس التركي وتلويحه بإرسال جنوده إلى ليبيا.


واستنكرت لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان الليبي في مدينة طبرق شرقي البلاد، تصريحات أردوغان حول استعداده لإرسال قوات إلى ليبيا. وطالبت اللجنة جامعة الدول للعربية بتفعيل اتفاق الدفاع العربي المشترك باعتبار ليبيا عضواً بالجامعة، مؤكدة أن ليبيا لن تكون بوابة لرجوع الدولة العثمانية.

كما دعت اللجنة البرلمانية المكلفة بالأمن القومي والدفاع في مجلس النواب الليبي، جامعة الدول العربية إلى عقد جلسة طارئة لاتخاذ موقف بشأن التدخل التركي، مطالبة قوات الجيش الليبي باستهداف أي قوات تركية داخل المياه أو الأراضي الليبية.

واعتبرت كل من «مجموعة أبناء ليبيا» و«الحراك من أجل ليبيا»، أن استعداد أردوغان لإرسال قوات إلى ليبيا مقدمة لغزو البلاد، هدفه تكرار ما تقوم به عصاباته وعملاؤه في شمال سوريا من مجازر هدفها تغيير التركيبة السكانية هناك، ودعت المنظمتان إلى التظاهر يوم الجمعة في كل مدن البلاد، ضد هذا التمهيد السافر بغزو ليبيا.
#بلا_حدود