السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

بري والحريري يحثان اللبنانيين على «عدم الانجرار نحو الفتنة»

حذر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ورئيس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، أمس، من الانجرار نحو الفتنة بعد وقوع اشتباكات بين أنصار ميليشيات «حزب الله» و«حركة أمل» الشيعيتين من جهة، ومتظاهرين وقوات الأمن من جهة أخرى، مساء الاثنين، ما أثار مخاوف من زيادة الاضطرابات السياسية والاقتصادية.

ويشهد لبنان احتجاجات منذ 17 أكتوبر الماضي أدت إلى استقالة سعد الحريري من رئاسة الوزراء وسط غضب من إخفاق الحكومة في معالجة أسوأ أزمة اقتصادية بالبلاد منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها من عام 1975 إلى 1990.

وحث بري الشيعي والحريري السني في بيان، بعد اجتماعهما أمس، اللبنانيين «على التحلي بالوعي واليقظة في هذه المرحلة وعدم الانجرار نحو الفتنة التي يدأب البعض على العمل جاهداً نحو جر البلاد للوقوع في أتونها، والتي لا يمكن أن تواجه إلا بالحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية ونبذ التحريض وأولاً وأخيراً إفساح المجال أمام القوى الأمنية والجيش اللبناني للقيام بأدوارهم وتنفيذ مهامهم في حفظ الأمن والمحافظة على أمن الناس وحماية الممتلكات العامة والخاصة».


وشدد البيان على أن «الحاجة الوطنية باتت أكثر من ملحة للإسراع بتشكيل الحكومة».

وأعلنت قوى الأمن اللبنانية، أمس، إصابة 25 من عناصر مكافحة الشغب في العاصمة بيروت، خلال صدامات ليلية، بعدما حاول أنصار ميليشيات «حزب الله» و«حركة أمل» أن يقتحموا الساحات التي تجمع بها المتظاهرون احتجاجاً على فيديو يسخر من شخصيات دينية نشره شاب لبناني بالخارج على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشارت قوى الأمن اللبناني إلى أن أعمال العنف أدت إلى اعتداءات على الأملاك العامة والخاصة، وأضافت أن تحقيقاً قضائياً يجري حول ما وقع، فيما أوقف 3 أشخاص عقب الأحداث.

وقرابة منتصف ليل الاثنين، توجهت مجموعة كبيرة تضم أكثر من 200 شاب من أنصار الثنائي الشيعي من منطقة «الخندق الغميق» باتجاه جسر «الرينغ» في محاولة للوصول إلى ساحتي الشهداء ورياض الصلح، فتصدت لها قوة مكافحة الشغب وعناصر الجيش اللبناني الذي عزز من تواجده في المنطقة.

وحصل كر وفر وصدامات بين الجانبين لأكثر من 3 ساعات، واستخدمت القنابل المسيلة للدموع، بينما لجأ أنصار ميليشيات «حزب الله» و«حركة أمل» إلى رشق قوى الأمن والمتظاهرين والإعلاميين بالحجارة والمفرقعات وإحراق سيارتين وتكسير ممتلكات خاصة وعامة، ما أدى إلى إصابة العشرات بجروح.

وقال الدفاع المدني إن عناصره عملت على معالجة وتضميد إصابات 43 مواطناً ونقل 23 جريحاً للمستشفيات لتلقي العلاج.

دوافع طائفية

ليست هذه المرة الأولى التي يهاجم فيها مناصرون من «حزب الله» و«حركة أمل» ساحات التظاهر، فعادة ما يهاجم هؤلاء المتظاهرين على خلفية هتافات ضد زعمائهم، إلا أن هذه المرة جاءت رداً على شريط فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي ولم يُعرف تاريخ تصويره، يظهر شاباً، قيل إنه خارج البلاد ويتحدر من مدينة طرابلس (شمال)، يتوجه بالإساءة للشيعة.
#بلا_حدود