الاثنين - 23 مايو 2022
الاثنين - 23 مايو 2022

غلق طرق إلى ساحات التظاهر في بيروت.. والقوى السياسية في امتحان الخميس

غلق طرق إلى ساحات التظاهر في بيروت.. والقوى السياسية في امتحان الخميس

متظاهر يشير بعلامة النصر أمام عناصر من شرطة مكافحة الشغب في بيروت. (رويترز)

أغلقت قوات الأمن بالعوائق الإسمنتية طرقاً فرعية مؤدية إلى ساحات التظاهر الرئيسة في وسط بيروت اليوم الأربعاء، بعد تكرار أعمال شغب وصدامات معها، على وقع حركة الاحتجاجات المستمرة في البلاد منذ شهرين.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل انقسام سياسي حاد، وعشية موعد استشارات يجريها رئيس الجمهورية ميشال عون مع الكتل النيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة، بعد تأجيل الموعد لمرتين جراء تعثّر التوافق على مرشح.

ووضعت عوائق إسمنتية منذ الصباح على مداخل عدد من الطرق الفرعية التي تؤدي إلى ساحة رياض الصلح ومحيطها، وهي الطرق التي عادة ما يسلكها مناصرو حزب الله وحركة أمل للوصول إلى ساحات التظاهر والتصادم مع المتظاهرين أو مع القوى الأمنية، على غرار ما جرى ليلتي السبت والاثنين.


وحاول عشرات الشبان الذين قدِموا سيراً على الأقدام من منطقة الخندق الغميق يوم السبت، دخول ساحة التظاهر، مرددين هتافات «شيعة.. شيعة» قبل أن تتصدى لهم قوات الأمن التي رشقوها بالحجارة والمفرقعات النارية.


وأعادوا الكرّة ليل الاثنين، وتصادموا مع قوات الأمن والجيش على مدى ساعات، كما أحرقوا خيم المعتصمين و3 سيارات على الأقل كانت مركونة في وسط بيروت، احتجاجاً على تداول مقطع مصور لشاب متحدر من مدينة طرابلس شمالاً، يقيم خارج البلاد، تضمن إساءات لمقدسات الطائفة الشيعية. وأطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيّل للدموع لتفريقهم.

كما شهد وسط بيروت في عطلة نهاية الأسبوع مواجهات تُعدّ الأعنف بين قوات الأمن والمتظاهرين ضد السلطة السياسية، الذين حاولوا دخول طريق يؤدي إلى ساحة النجمة، حيث مقر البرلمان. وأوقعت هذه الصدامات عشرات الإصابات في صفوف المدنيين والعسكريين، غالبيتها حالات اختناق جراء الغاز المسيل للدموع وجروح نتيجة الرشق بالحجارة.

وتفادياً لمحاولات اقتحام جديدة، وضعت القوات الأمنية يوم الثلاثاء حاجزاً حديدياً ثابتاً في الشارع.

وبينما شهد وسط بيروت هدوءاً نسبياً ليل الثلاثاء، هاجم عشرات الشبان من مناصري حركة أمل خيماً للمعتصمين في قرية كفرمان المحاذية لمدينة النبطية جنوباً.

كما أحرق مجهولون ليلاً شجرة ميلاد وضعها المتظاهرون في مدينة طرابلس شمالاً.

ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر الماضي، تظاهرات شعبية غير مسبوقة بدأت على خلفية مطالب معيشية. ومطالبين برحيل الطبقة السياسية كاملة، متهمين إياها بالفساد مع تحميلها مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي.

وتزيد المواجهات الأخيرة من تعقيدات الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعصف بلبنان، بينما تواجه القوى السياسية الخميس امتحان تسمية رئيس جديد للحكومة.

وبدا الحريري المرشح الأوفر حظاً، قبل أن يطلب يوم الاثنين، تأجيل موعد الاستشارات كونها ستؤدي إلى «تسمية من دون مشاركة أي كتلة مسيحية وازنة فيها» بعد توجه الكتلتين المسيحيتين الأبرز لعدم تسمية الحريري في بلد يقوم نظامه السياسي على المحاصصة الطائفية.