الثلاثاء - 16 يوليو 2024
الثلاثاء - 16 يوليو 2024

تزايد الضغوط داخل ألمانيا لحظر جماعة «حزب الله»

تزايد الضغوط داخل ألمانيا لحظر جماعة «حزب الله»

عناصر من ميليشيات «حزب الله» اللبناني في بيروت. (رويترز)

تتزايد الضغوط الإعلامية والحزبية في ألمانيا لحظر جماعة «حزب الله» اللبنانية بعد تقارير للمخابرات عن تورط الجماعة في تجارة المخدرات وغسل الأموال وتمويل الإرهاب، فيما قال مراقبون إن قرار برلين يتأثر بحساسية وضع الحكومة اللبنانية حالياً، والتي يشارك فيها «حزب الله» بالإضافة إلى روابطه مع طهران.

وتتحدث برامج تلفزيونية عن خطورة أنشطة الحزب على الأراضي الألمانية وتقارير المخابرات بأنه يقوم بأعمال سرية في تجارة المخدرات وغسل الأموال، بالإضافة إلى البؤر الإرهابية التي يمولها الحزب عبر «مراكز إسلامية»، كما أن وزيري الداخلية والخارجية في ألمانيا يؤيدان الحظر بقوة. ويعد حزب «البديل من أجل ألمانيا» لعرض مذكرة على البرلمان لفتح نقاش واسع حول الأمر بهدف إقرار حظر شامل وكلي لأنشطة «حزب الله».

وتناقش البرامج الإخبارية ورقة بحثية استغرق إعدادها عاماً وصدرت مؤخراً عن منتدى حريات الشرق الأوسط في برلين، وهو من أكبر المراكز البحثية المستقلة في الشؤون السياسية. وتنادي الورقة بضرورة حظر الحزب في ألمانيا وتدق ناقوس الخطر بأن الفصل الذي تتبعه ألمانيا بين حظر الجناح العسكري وعدم حظر الذراع السياسية يبتعد تماماً عن المنطق، وأن ألمانيا ليس عليها فقط حظر الحزب بشكل كلي على أرضها، بل الدفع بالأمر ذاته في الاتحاد الأوروبي بأكمله لوضع الحزب على قائمة الإرهاب.


وتؤكد الورقة أن «حزب الله» ينشط سراً في مراكز داخل العاصمة الألمانية، وأن تقارير مخابراتية هذا العام أشارت لارتباطه الوثيق بتجارة سرقة السيارات داخل البلاد وغسل الأموال وعلاقاته الشبكية بتجارة المخدرات في العالم بهدف جمع الأموال لاستخدامها في أعمال إرهابية.


وأذاعت محطة «في دي إر» التلفزيونية وثائقياً قصيراً لصحافي من جريدة «تاجس شبيغل» تتبع آثار «حزب الله» في برلين، ووجد عدة مراكز إسلامية تعمل على تمجيد قائد ميليشيات الحزب حسن نصرالله، وتذيع خطبه التي تتنافى مع مبادئ الديمقراطية الألمانية، وكشف أن المراكز تجمع التبرعات وتتبع أفكاراً إرهابية متطرفة.

من جانبه، أكد الباحث السياسي بالمعهد الألماني لسياسات التنمية، الدكتور بنجامين شريفن، لـ«الرؤية»، أن الحظر لم يظهر للنور كقرار رسمي حتى الآن بسبب الدراسة المستفيضة لعدة عوامل منها الأمن القومي الألماني، فقد يتسبب الحظر في أن يقوم الحزب بتغيير استراتيجيته ويحفز أنصاره على أعمال إجرامية في الشارع، وربما يؤسس تجمعات جديدة تحت أسماء أخرى.

وأشار إلى أن «حزب الله» ممثل في الحكومة اللبنانية وأن بيروت تعيش وقتاً عصيباً هذه الفترة، وألمانيا لا تريد أن تظهر بأنها في عداء مع الحكومة هناك. والنقطة المهمة هي العلاقات مع إيران الممول المالي لـ«حزب الله» وتأثير ذلك على العلاقات الألمانية الإيرانية أيضاً. وأضاف شريفين أن الأمر معقد وخاصة أنه لا يوجد رؤية موحدة في هذا الشأن داخل الاتحاد الأوروبي.