الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

أردوغان ينشر الجهل بين أكراد سوريا



تحوّلت معظم مدارس المدن الكٌردية شرق الفرات إلى مراكز إيواء لمهجّري مدينتي رأس العين بريف الحسكة وتل أبيض بريف الرقة في سوريا، نتيجة العدوان التركي على المنطقة والذي بدأ في التاسع من أكتوبر الماضي.

وبحسب مصادر محلية، استهدف القصف بالطيران والمدفعية التركية 21 مدرسة في مدينة رأس العين وحدها، وتشرّد الآلاف من الطلاب والتلاميذ.


وكان مئات الآلاف من طلبة المدارس، قبل الغزو التركي، يتلقون التعليم في المدينتين، عبر مناهج الإدارة الذاتية التي تأسست في يناير 2014، باللغات الأم (الكردية والعربية والسريانية) كلٌ بحسب المكوّن الذي ينتمي إليه.

مسؤولو التعليم في الإدارة الذاتية رصدوا بالأرقام الأضرار الناجمة عن الغزو التركي للعملية التعليمية ومستقبل الطلاب فيها، ضمن الفظائع التي ارتكبها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحقَّ كل مكونات شرق الفرات.

وبحسب بهجت لوند من الإدارة العامة للمدارس في إقليم الجزيرة، فإنّه تم إغلاق أكثر من 800 مدرسة جراء العدوان.

وقال لوند لـ«الرؤية» إنه «تم حرمان أكثر من 25000 طالب وطالبة من رأس العين وضواحيها من التعليم، إضافة إلى 1409 معلِّمين تم توزيعهم فيما بعد على مدارس في مناطق أخرى».

وكانت الإدارة الذاتية فتحت أبواب 148 مدرسة، خصصتها كمراكز إيواء للنازحين من رأس العين وتل أبيض، وزّعت على 3 مدن هي الحسكة (68 مدرسة)، والدرباسية (15 مدرسة)، وتل تمر (65 مدرسة).

وأثر ذلك على العام الدراسي للطلاب، فالمدارس التي سكن فيها النازحون توقّف فيها التعليم، ريثما يتم نقل النازحين إلى مخيم واشوكاني في التوينة بريف الحسكة الذي أسّس على عجل.

وتقول نسرين دوكو الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في شمال وشرق سوريا إن الغزو التركي أدى إلى إغلاق 426 مدرسة في مقاطعة تل أبيض، وتشمل مدينة تل أبيض وكامل ريفها، وحرمان 51200 طالب وطالبة من التعليم.

وقالت دوكو لـ«لرؤية» إن « قسماً من الطلاب النازحين انضم لمدارس المدينة التي نزح إليها، والقسم الآخر يتلقى تعليمه في مخيمي التوينة بريف الحسكة، وتل السمن بالرقة المخصصين لأهالي رأس العين وتل أبيض».

ولا تخفي دوكو خشيتها من سياسة التتريك التي قد تحدث في المدارس بعد الاحتلال، كما حدث في عفرين إبان احتلالها عام 2018.

وتقول «قمنا بتوجيه نداءات للمنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية للوقوف في وجه ذلك».

حالة عدم الاستقرار الأمني التي تعيشها المنطقة الكردية جراء العدوان التركي، تجعل مستقبل الآلاف من الطلاب والطالبات في خطر مستمر.

وكان أردوغان هدد بفتح أبواب أوروبا أمام ملايين اللاجئين رداً على الانتقادات الأوروبية للعدوان التركي الذي أطلقت عليه أنقرة عملية «نبع السلام».
#بلا_حدود