الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021
بوتين يتحدث إلى أردوغان (أرشيفية)

بوتين يتحدث إلى أردوغان (أرشيفية)

محللون: ليبيا على طريق السيناريو السوري مع تدخل تركيا وروسيا

يصوت البرلمان التركي، غداً الخميس، على مذكرة رئاسية حول تفويض لإرسال جنود إلى ليبيا في اجتماع طارئ دعا إليه رئيس البرلمان مصطفى شنطوب، يأتي ذلك وسط توقعات بأن يحوّل التدخل التركي البلد الواقع في شمال أفريقيا إلى سيناريو يشبه النزاع السوري مع تفاقم الوضع ميدانياً ووصول مرتزقة سوريين لدعم الميليشيات الإرهابية التي تدافع عن حكومة السراج.

وكان النزاع السوري تفاقم بسبب دور الميليشيات التي تحصل على دعم خارجي لمناهضة الحكومة السورية، وتسبب التدخل التركي والدولي لدعم الجماعات المسلحة بتفاقم الحرب هناك، ما دعا الجيش السوري للاستعانة بالروس لاستعادة السيطرة على الدولة. وتواصل تركيا دعم ما يعرف بالجيش السوري الحر والعديد من الجماعات الإرهابية المسلحة مثل هيئة تحرير الشام، لدعم تواجدها في شمال سوريا ونهب خيراتها.

وشهدت حرب الأطراف القائمة في ليبيا منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011، تسارعاً في 2019 مع تزايد إجراءات تركيا في الأيام الأخيرة. ومع موافقة البرلمان تنضم تركيا رسمياً للمسرح الليبي إلى جانب قوى أخرى، علماً بأنها موجودة عملياً في ليبيا، خصوصاً من خلال تزويد حكومة السراج بأسلحة وطائرات مسيرة، ومؤخراً بإرسال مرتزقة سوريين.

وفي الفترة الأخيرة حقق الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر تقدماً في حملته لتطهير العاصمة من الميليشيات المسلحة بفضل تعزيزات من روسية، وفقاً لمراقبين.

وقال الباحث الليبي المقيم في هولندا، جلال الحرشاوي، إنه كما حدث في سوريا نشهد حركة معقدة جداً وشديدة التضارب بين فاعلين هما تركيا وروسيا اللذين لا يجمعهما ود وليسا حليفتين لكن يمكن أن تلتقي مصالحهما. وكانت روسيا وإيران أبرز داعمي السلطات السورية وتركيا التي تدعم المعارضة المسلحة في سوريا، التقت ضمن عملية أستانا للسلام التي دشنت في 2017 بعد فشل عدة جولات تفاوض نظمتها الأمم المتحدة في جنيف.

كما اجتاحت تركيا مدعومة بمسلحين سوريين موالين لها، منطقة في شمال شرق سوريا بداعي التصدي لمجموعات مقاتلة كردية سورية.

توقعات تكرر السيناريو السوري أكدها غسان سلامة عندما سألته صحيفة لوموند الفرنسية "هل يمكن أن يتكرر أمر مماثل للنموذج السوري في ليبيا"؟

الحرشاوي أكد أن الليبيين هم الضحايا في نهاية المطاف، قائلاً: "لم يسبق أن حدثت مواجهة مباشرة بين أتراك وروس على الأراضي السورية، وعلى غرار ذلك لن تحدث بينهما مواجهة متعمدة ومقصودة ومكثفة على الأرض الليبية". وأضاف "لكن في المقابل، ستحدث أخطاء وانزلاقات بين الليبيين من خلال جهات راعية خارجية متعارضة ولن يكون الأمر جيداً، سيموت ليبيون".

ويرى عماد الدين بادي، الخبير في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، أن تركيا تريد “التوصل إلى تسوية سياسية تضمن إنقاذ حكومة السراج وتحفظ مصالحها الاقتصادية في ليبيا. وهو ما يشير إليه أيضاً الخبير في شؤون الشرق الأوسط في معهد “راند” الأمريكي للأبحاث في واشنطن ناتان فيست بالقول إن "كل ذلك يندرج ضمن تنافس أوسع، على الموارد والنفوذ، بين تركيا واللاعبين الرئيسين في المنطقة.

#بلا_حدود