السبت - 12 يونيو 2021
السبت - 12 يونيو 2021
متظاهرة عراقية خلال احتجاجات مناهضة للحكومة. (رويترز)

متظاهرة عراقية خلال احتجاجات مناهضة للحكومة. (رويترز)

معتصمو بغداد يمهلون الرئيس حتى هذا الموعد.. وإلا «ثورة»

أمهل المعتصمون في ساحة التحرير وسط بغداد الرئيس العراقي برهم صالح، حتى العاشر من يناير الجاري لاختيار رئيس حكومة، بحسب الشروط والمواصفات التي حددها المتظاهرون، يعمل على تهيئة الأرضية المناسبة لإقامة انتخابات مبكرة نزيهة، وبإشراف أممي بمدة لا تتجاوز 6 أشهر، وإلا فـ«الثورة» آتية.

واعتبروا في بيان أصدروه مساء الاثنين أن البرلمان العراقي الذي صوّت على قرار يقضي بإنهاء مهام القوات الأجنبية على الأراضي العراقية، لا يمثلهم لأن شرعيته منقوصة، بعد المقاطعة الشعبية الكبيرة التي شابت الانتخابات الماضية.

ولوّحوا بموجة عارمة من التظاهرات في حال لم تلب مطالبهم، تفوق الاحتجاجات التي انطلقت منذ الأول من أكتوبر الماضي في العاصمة العراقية ومحافظات الجنوب للمطالبة بتغيير سياسي، ووقف المحاصصة بين الأحزاب وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، وتعيين رئيس وزراء مستقل.


كما أكدوا رفضهم وضع العراق في أي محور دولي، أو زجه في مغامرات وصفوها بـ«الحمقاء».

يذكر أن الرئيس العراقي كان امتنع، عن تسمية محافظ البصرة الحالي أسعد العيداني، الذي رشحه تحالف البناء (المؤلف من قوى سياسية شيعية على صلة وثيقة بإيران على رأسها ائتلاف الفتح بزعامة هادي العامري (47 مقعداً بالبرلمان)، وائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي بـ 26 مقعداً.

كما رفض تكليف مرشحين لرئاسة الوزراء من تحالف البناء القريب من إيران بعد رفضهم من قبل المحتجين في ساحات الاعتصام في بغداد والمحافظات الجنوبية، وهما النائب في البرلمان العراقي محمد شياع السوداني، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي قصي السهيل.

وفتح رفض صالح مرشحي البناء، نار الانتقادات عليه من قبل التحالف نفسه، إضافة إلى أحزاب وفصائل موالية لإيران أبرزها كتائب حزب الله العراق.

ويشهد العراق منذ الأول من أكتوبر تظاهرات واعتصامات في مختلف المحافظات، للمطالبة بتغيير سياسي، واقتصادي، وووقف الفساد والمحاصصة في البلاد، وتغيير الطبقة السياسية التي يتهمها المتظاهرون بالفساد.

كما يطالب المعتصمون بإجراء انتخابات نيابية مبكرة، بعد تعيين رئيس حكومة مستقل.

وتعقّد المشهد أكثر مع ترافق التظاهرات، مع استهدافات متقطعة لقواعد عسكرية في البلاد اتهمت ميليشيات عراقية بتنفيذها، كما تصاعد التوتر أكثر مع استهداف غارة أمريكية فجر الجمعة الماضي موكباً لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، بالقرب من مطار بغداد، ما أدى إلى مقتله مع نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبومهدي المهندس، إضافة إلى 4 ضباط إيرانيين، وقادة في الحشد، ما دفع العديد من الميليشيات العراقية المنضوية ضمن الحشد إلى التهديد بالثأر.
#بلا_حدود