الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

العراق.. اغتيال ناشط مدني رمياً بالرصاص والغضب يسيطر على الناصرية

اغتال مسلحون مجهولون بالرصاص، أمس، ناشطاً مدنياً في محافظة ذي قار جنوبي العراق، في أحدث عمليات القتل التي تستهدف المشاركين في احتجاجات الحراك الشعبي، فيما عبّر مسؤولون عن خشيتهم من انهيار البلاد بسبب تهديدات أمريكية بفرض عقوبات على بغداد.

وقُتل الناشط حسن هادي مهلهل (60 عاماً) إثر إطلاق 4 أعيرة نارية عليه في منطقة سوق الشيوخ بمدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار.

وشيّع مئات المتظاهرين جنازته، التي سرعان ما تحولت إلى احتجاج غاضب ضد العنف الذي يتعرض له المتظاهرون منذ اندلاع الاحتجاجات أول أكتوبر الماضي.


ويأتي هذا بعد أيام على قتل الصحافيَين أحمد عبدالصمد وصفاء غالي، حيث كانا يغطيان تظاهرات بالبصرة.

وذكرت الشرطة أمس أن 60 شرطياً أصيبوا نتيجة استخدام متظاهرين الحجارة أثناء صدامات بين الجانبين في مدينة الكوت بمحافظة واسط في وسط العراق.

وأعلن مركز توثيق جرائم الحرب بالعراق، أن عدد قتلى التظاهرات بلغ 669 قتيلاً، فيما وصل عدد الجرحى إلى 25 ألف شخص، إضافة إلى اعتقال 2800 متظاهر.

وعلى صعيد آخر، أعرب مسؤولون عراقيون عن خشيتهم من «انهيار اقتصادي» إذا فرضت واشنطن عقوبات سبق أن لوّحت بها، منها تجميد حسابات مصرفية في الولايات المتحدة تحتفظ فيها بغداد بعائدات النفط التي تشكل 90% من ميزانية الدولة، التي بلغت 112 مليار دولار في 2019.

وغضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد موافقة البرلمان العراقي في الخامس من يناير الجاري على إخراج القوات الأجنبية من البلاد، ومن ضمنهم نحو 5200 جندي أمريكي ساعدوا القوات المحلية في دحر تنظيم داعش الإرهابي منذ عام 2014.

وهدد بأنه إذا طُلِب من الجنود المغادرة «فسنفرض عليهم عقوبات لم يروا مثلها من قبل».

وقال مسؤول عراقي إن «مكتب رئيس الوزراء تلقى مكالمة تهديد بأنه إذا تم طرد القوات الأمريكية فإننا (الولايات المتحدة) سنغلق حسابكم في البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك».

وأضاف «نحن دولة منتجة للنفط، وهذه الحسابات بالدولار. تجميدها ومنع الوصول إليها يعني إغلاق الحنفية تماماً».

وأشار مسؤول آخر إلى أن ذلك سيعني أن الحكومة لن تستطيع القيام بالأعمال اليومية أو دفع الرواتب، وأن قيمة العملة العراقية ستهبط، مضيفاً أن «هذا سيعني انهيار العراق».

#بلا_حدود