الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021
تونسيون يشاركون في مسيرة لإحياء ذكرى الثورة في تونس اليوم. (أ ف ب)

تونسيون يشاركون في مسيرة لإحياء ذكرى الثورة في تونس اليوم. (أ ف ب)

رئيس اتحاد الشغل التونسي: بلادنا أكبر من أردوغان ولن تكون ممراً للسلاح إلى ليبيا

حذّر رئيس الاتحاد العام التونسي للشغل في خطاب الذكرى التاسعة للثورة، اليوم الثلاثاء، من اختراق سيادة البلاد، رداً على زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل أسابيع.

وقال نور الدين الطبوبي الأمين العام للمنظمة النقابية ذات النفوذ القوي في تونس، أمام حشد من العمال في كلمة له من شرفة المقر المركزي «أردوغان أو غيره.. السيادة خط أحمر ولا ولاء لغير تونس.. تونس أكبر من أردوغان ومن أي محاور. ولن تكون ممراً للأسلحة إلى ليبيا».

وأضاف الطبوبي «ندين التدخلات الأجنبية في الشأن الليبي ودعوات الحرب التي أصبحت بعض الدول تدق طبولها من وراء البحار خدمة لمصالحها على حساب الشعب الليبي، في تحد سافر للأعراف والقوانين الدولية».


وقبل نحو 3 أسابيع، توجّه أردوغان في زيارة لم يُعلن عنها مسبقاً إلى تونس، يرافقه وزيرا الدفاع والخارجية ومدير المخابرات، في وقت كان يجري فيه التحضير في أنقرة لإرسال جنود أتراك وعتاد عسكري إلى ليبيا لدعم حكومة طرابلس.

وأثارت الزيارة جدلاً واسعاً في تونس بشأن إمكانية استخدام الأراضي التونسية لتدخل عسكري تركي محتمل في ليبيا، ولكن الرئاسة التونسية أعلنت في بيان أن مثل هذا الأمر «غير مطروح وغير قابل للنقاش».

وقال الطبوبي «نرفض أن تتورط بلادنا في الأحلاف الدولية المشبوهة مهما كان غطاؤها، ونهيب بالسلطات جميعها لرفع حالة اليقظة والحذر للحيلولة دون تحويل تونس ممراً للأسلحة أو قاعدة للاعتداء على الشعب الليبي أو معبراً للدواعش نحو ليبيا الشقيقة أو ملاذاً لهم».

وأكد الطبوبي على دور اتحاد الشغل في إسقاط نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي يوم 14 يناير 2011.

ولفت إلى أنه «لا أحد بإمكانه ادعاء ملكية الثورة أو الركوب عليها». وقال إن المطلوب اليوم الإسراع بتشكيل الحكومة التي يجب أن تكون حكومة إنقاذ وطني تلبي مطالب التونسيين.

وأشار إلى زيارة رئيس حركة النهضة ورئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان) راشد الغنوشي إلى أنقرة، واعتبرها زيارة تبعية وولاء لتركيا، لافتاً إلى أن تجار الدين أفسدوا الحياة السياسية.

ورفع النقابيون شعارات تدعو إلى الدفاع عن استقلالية القرار الوطني ضد محاولات جر تونس إلى الاصطفاف وراء المحور التركي الإخواني.

وأعطى الطبوبي في خطابه مواصفات الحكومة القادمة في توصيف للوضع السياسي قائلاً: «على من منحتهم الانتخابات التشريعية والرئاسية أمانة إدارة شؤون هذه البلاد أن يتحملوا مسؤوليتهم ويتركوا جانباً مهاتراتهم وتجاذباتهم العقيمة ويعجّلوا بتشكيل الحكومة الجديدة، فالظرف الدقيق الذي تمر به البلاد والوضع الإقليمي الضاغط يقتضيان ذلك، بالتشاور الواسع لتكليف شخصية مقتدرة جامعة مشهود لها بالكفاءة ونظافة اليد وحولها إجماع، تعمل على الإسراع بتشكيل حكومة إنقاذ يضبط لها برنامج قصير المدى موسوم بالنجاعة وسرعة الإنجاز يحدد الأولويات المستعجلة، ويكون برنامجاً بروح اجتماعية واضحة تستجيب لتطلعات شعبنا وتعالج مشاكل الجهات والشباب والفئات الاجتماعية المختلفة».

وتابع: «يجب أن تكون حكومة محدودة العدد تتشكل من كفاءات سياسية وشخصيات وطنية مشهود لها بالخبرة العالية والقدرة على المبادرة وتتحلى بالنزاهة ونظافة اليد، لتتفرغ لخدمة التونسيات والتونسيين وإنقاذهم من براثن الحاجة والفقر والتهميش، بما يُعيد انتعاش الاقتصاد ويخفف من وطأة تهاوي قيمة الدينار وارتفاع التضخم وتفاقم العجز والتدهور المفزع للقدرة الشرائية وإلى ما يهيئ لمستقبل العمل في بلادنا زمن الثورة الرقمية الزاحفة».

وعززت تونس إجراءاتها الأمنية والعسكرية على طول الحدود مع ليبيا التي تمتد لمسافة 500 كيلومتر، وتضم معبرين في رأس جدير والذهيبة، تحسباً لتدفق لاجئين أو تسلل متشددين أو علميات تهريب. وقبل أسبوع، أعلنت وزارة الداخلية ضبط أسلحة مهربة تشمل 35 بندقية توصف ببنادق اقتحام وهي صناعة تركية، وقد جرى ضبطها في سيارة نقل بمنطقة بني خداش التابعة لولاية مدنين القريبة من الحدود الليبية.

وبحسب المتحدث باسم الداخلية التونسية خالد الحيوني، فإن الأسلحة جرى تهريبها من ليبيا وكان يتم التخطيط لنقلها إلى منطقة فريانة، التابعة لولاية القصرين، غربي تونس، حيث تتحصن عناصر مسلحة في الجبال المحيطة بالمنطقة.
#بلا_حدود