الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021
عناصر من الجيش السوري الحر في عفرين (أرشيفية)

عناصر من الجيش السوري الحر في عفرين (أرشيفية)

الكشف عن أعداد وأماكن مقاتلين سوريين أرسلتهم تركيا إلى ليبيا

أكدت مصادر سورية أن ألفي مقاتل سوري سافروا من تركيا أو سيصلون قريباً للقتال في ليبيا إلى جانب الميليشيات التي تدعم حكومة السراج المسيطرة على طرابلس، في تطور غير مسبوق يهدد بزيادة تعقيد الحرب الأهلية المستعصية في الدولة الواقعة في شمال أفريقيا.

وقالت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية اليوم الأربعاء إن الانتشار جاء بعد موافقة تركيا الشهر الماضي على مساعدة حكومة السراج في مواجهة حملة الجيش الوطني الليبي المستمرة لشهور.

وأشارت الصحيفة إلى قيام تركيا بدعم الفصائل المسلحة السورية منذ الأيام الأولى للمعركة ضد الرئيس السوري بشار الأسد، حتى عندما أصبحت هذه الفصائل وعلى رأسها ما يعرف بـ" الجيش السوري" الحر ضعيفة ومنقسمة بسبب الاقتتال الداخلي ونمو العناصر الإرهابية داخل صفوفها.


وتستخدم تركيا الآن بعض مقاتلي الفصائل كوكلاء لقتال الأكراد على الرغم من انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها هذه الفصائل.

وقالت كلوديا جازيني، المحللة الليبية البارزة في المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات، إنها حالة مختلفة تماماً عن سوريا.. المشاعر المعادية للأتراك قوية بالفعل بسبب تدخل أنقرة ويمكن أن تنمو نتيجة لذلك، وتلعب لمصلحة حفتر."

وقال تقرير "ذا غارديان" إنه تم نشر أول 300 عنصر في ليبيا من قوات ما يعرف بـ"الجيش السوري الحر" الذي أصبح مظلة للجماعات المتمردة السورية الممولة من تركيا، وقد غادرت هذه المجموعة سوريا عبر معبر حوار كلس الحدودي العسكري في 24 ديسمبر، ثم بعد ذلك غادر 350 آخرين في 29 ديسمبر.

وتابعت الصحيفة البريطانية أن هؤلاء تم نقلهم إلى العاصمة الليبية طرابلس، حيث تم إرسالهم إلى مواقع المواجهة في شرق المدينة. كما عبر 1350 عنصراً آخر إلى تركيا في 5 يناير. ومنذ ذلك الحين تم نشر البعض في ليبيا، وهناك آخرون لا يزالون يتلقون تدريبات في معسكرات جنوبي تركيا.

وأشارت إلى أن المزيد من الرجال من "فيلق الشام" الفصيل المسلح الذي يضم عناصر متطرفة، يفكرون أيضاً في السفر إلى ليبيا.

وأوضحت "ذا غارديان" أن الأرقام أعلى بكثير من معظم التقديرات السابقة، مشيرة إلى أن أحد المصادر قال إنه من المتوقع أن يتحد الرجال السوريون في فرقة سُميت باسم زعيم المقاومة الليبية عمر المختار، الذي أُعدم من قبل إيطاليا في عام 1931.

وقالت مصادر في "الجيش السوري الحر" إن المقاتلين وقعوا عقوداً مدتها 6 أشهر مباشرة مع حكومة السراج، وليس مع الجيش التركي، مقابل 2000 دولار شهرياً - وهو مبلغ ضخم مقارنة بـ450 - 550 ليرة تركية كانوا يتقاضونها شهرياً في سوريا. وإضافة إلى الرواتب وعدتهم أنقرة بالحصول على الجنسية التركية.

وستدفع تركيا أيضاً الفواتير الطبية للجنود الجرحى وهي مسؤولة عن إعادة القتلى إلى سوريا. وقد توفي 4 سوريين على الأقل في ليبيا بالفعل، وفقاً لمصادر مؤكدة لصحيفة ذا غارديان، على الرغم من أن وحداتهم قالت إنهم ماتوا أثناء تواجدهم في الخطوط الأمامية ضد القوات التي يقودها الأكراد في شمال شرقي سوريا.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى نفي أنقرة وطرابلس مراراً وتكراراً وجود مقاتلين سوريين في ليبيا، وأنه تم التشديد على المقاتلين السوريين في ليبيا بعدم نشر أي دليل على مكان وجودهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال جازيني "السماح لمقاتلين سوريين بالقتال يعني أن أنقرة ترغب في تجنب مواجهة مباشرة محتملة لقواتها مع الروس الموجودين هناك."
#بلا_حدود