الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021
أفراد من قوات الدعم السريع خارج مقر للمخابرات السودانية في الخرطوم. (رويترز)

أفراد من قوات الدعم السريع خارج مقر للمخابرات السودانية في الخرطوم. (رويترز)

مسؤولون: إبعاد «الإخوان» من جهاز المخابرات السودانية

كشف مسؤولون سودانيون عن إصلاحات كبيرة وإعادة هيكلة داخل جهاز المخابرات العامة (الأمن والمخابرات سابقاً)، وذلك بعد أيام من عملية «تمرد مسلح» خارج مقر الجهاز.

وأوضح المسؤولون أن من أهم النقاط التي ستعالج في الهيكلة تغيير عقيدة الجهاز السابق إلى عقيدة وطنية قومية تهدف لحماية البلاد، بدلاً من حماية التنظيم الإخواني، والنأي به من الاستقطاب الحاد، وتصفية العناصر التي تنتمي للنظام السابق وتحمل أيديولوجيا إخوانية.

وقال عضو المجلس السيادي شمس الدين الكباشي لـ«الرؤية» إن هيكلة جهاز المخابرات العامة جارية قبل أن يطالب بها أحد، مؤكداً أن ما حدث من تمرد لأفراد بهيئة العمليات بجهاز المخابرات العامة كان بسبب بدء الهيكلة.


ولفت الكباشي إلى أن إصلاح المنظومة العسكرية منصوص عليه في الوثيقة الدستورية، كاشفاً عن وضع رؤية محددة لهيكلة الجهاز، ولكن رفض الإفصاح عنها.

من جهته، قال المستشار الصحافي لمكتب رئيس الوزراء البراق النذير لـ«الرؤية» إنه «لن يكون هناك حل لجهاز المخابرات العامة، وإنما إعادة هيكلة حتى يصبح جهازاً قومياً يؤدي المهام الموكلة إليه حسب الوثيقة الدستورية»، مضيفاً أن المكون المدني لا يتدخل في المسائل العسكرية، وأن بعض التغييرات التي تمت في جهاز المخابرات العامة في الفترة الماضية ربما تخضع لبعض الأسباب السياسية والأمنية.

وتابع البراق بقوله إن المكون العسكري لا يتدخل في تعيين المدنيين، وإنما كان مسؤولاً عن الفحص الأمني في تعيين الوزراء وبعض وكلاء الوزارات، منوهاً بأن المكون المدني يثق في ترشيحات قوى الحرية والتغيير ومن يرشحون، ويتحملون المسؤولية.

من جهته، قال الناطق الرسمي باسم قوى الحرية والتغيير وجدي صالح لـ«الرؤية» إن الهيكلة ستكون في تغيير عقيدة جهاز المخابرات السابق إلى عقيدة وطنية قومية تهدف لحماية البلاد، بتوفير المعلومات وتحليلها وتقديمها للأجهزة المختصة حتى تستطيع أن تتخذ القرار المناسب والصحيح بناء على المعلومة التي تم توفيرها.

ولفت صالح إلى أن الجهاز لن يكون قائداً للعمليات العسكرية ولن يكون قوى مسلحة في مواجهة شعبه، مضيفاً أنه وفي إطار الهيكلة الداخلية سيتم إبعاد كل الذين لهم علاقة بالنظام القديم عقائدياً، فضلاً عن الذين تم تعيينهم بالولاء الحزبي.

بينما قال الخبير الأمني خالد عثمان حواية إن محاولة التمرد وتقويض الحكومة الانتقالية بواسطة أفراد من جهاز الأمن الأسبوع الماضي كشفت عن مؤشرات وقضايا عاجلة يجب التصدي لها من خلال تأسيس غرفة طوارئ سياسية وأمنية من الحكومة وقوى الحرية والتغيير، لتقدير الموقف الاستراتيجي وصناعة البدائل للتعامل مع كافة السيناريوهات.

وأشار خالد في تصريحات لـ«الرؤية» إلى أن جهاز الأمن والمخابرات تمت صناعته بمقدرات الدولة السودانية، حيث ظل وسيستمر في لعب أدوار كبيرة للغاية، مضيفاً أنه يمكن التأسيس والبناء عليه في إطار الهيكلة.

وأول أمس، تم تعيين رئيس هيئة الاستخبارات في القوات المسلحة الفريق جمال عبدالمجيد قسم السيد مديراً لجهاز المخابرات العامة، بعد قبول استقالة مدير المخابرات العامة الفريق أبوبكر دمبلاب التي تقدم بها عقب تمرد أفراد من هيئة العمليات بجهاز المخابرات، ما أسفر عن إصابة عدد منهم ومن القوات المسلحة ومقتل آخرين.
#بلا_حدود