السبت - 04 يوليو 2020
السبت - 04 يوليو 2020
اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن في بيروت. (أ ف ب)
اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن في بيروت. (أ ف ب)

لبنان.. اجتماع أمني رفيع المستوى على وقع اشتباكات عنيفة

بدأ اجتماع أمني رفيع المستوى في قصر بعبدا، اليوم الاثنين، لمناقشة المواجهات غير المسبوقة التي جرت خلال عطلة نهاية أسبوع بين عناصر الأمن ومتظاهرين في العاصمة، وأسفرت عن إصابة أكثر من 500 شخص بجروح.

وترأس الاجتماع الرئيس ميشال عون بحضور وزيري الدفاع إلياس بو صعب والداخلية ريا الحسن في حكومة تصريف الأعمال، إلى جانب عدد من قادة الأجهزة الأمنية.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الاجتماع الذي بدأ بالفعل في قصر بعبدا يهدف إلى «البحث في التطورات الأمنية والإجراءات الواجب اتخاذها للمحافظة على الاستقرار والهدوء في البلاد».


وأصيب أكثر من 520 شخصاً بين متظاهرين ورجال أمن، نتيجة مواجهات وقعت يومي السبت والأحد في وسط بيروت، وفقاً للصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني.

وأصيب يوم السبت أكثر من 377 شخصاً جراء المصادمات غير المسبوقة منذ اندلاع التظاهرات في 17 أكتوبر الماضي التي تطالب بتغيير الطبقة السياسية، معتبرة أنها فاسدة على خلفية أزمة اقتصادية حادة.

وأطلقت قوات الأمن في بيروت، السبت والأحد، الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، واستخدمت خراطيم المياه لتفريق متظاهرين تجمهروا قرب مجلس النواب.

وعمد المتظاهرون إلى رشق الحجارة والمفرقعات النارية على عوائق أقامتها قوات الأمن لمنع سلوك الطريق المؤدي إلى مقر البرلمان، مستخدمين أغصان أشجار وعلامات مرورية لمهاجمة عناصر الأمن.

ويشجب المتظاهرون بعد 3 أشهر من الاحتجاجات استمرار عجز السلطة إزاء تفاقم الأزمة الاقتصادية التي تسببت بطرد أعداد كبيرة من الأشخاص من وظائفهم، وبنقص حاد في السيولة، لا سيما الدولار الأمريكي في ظل قيود مصرفية بالغة، وتراجع قيمة العملة اللبنانية.

واستعادت التظاهرات زخمها الأسبوع الماضي، إذ شهد يوما الثلاثاء والأربعاء مواجهات عنيفة بين قوى الأمن ومتظاهرين أقدموا على تحطيم واجهات مصارف، ورشق حجارة باتجاه القوى الأمنية التي استخدمت الغاز المسيل للدموع بكثافة.

ويدعو مئات آلاف اللبنانيين الذين ينزلون إلى الشوارع والساحات بتقطع إلى رحيل الطبقة السياسية التي يحملونها مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي، ويتهمونها بالفساد والعجز عن تأهيل المرافق وتحسين الخدمات العامة الأساسية.

وبعد أسبوعين من بدء الاحتجاجات، قدّم سعد الحريري استقالته من رئاسة الحكومة. وكُلّف الأستاذ الجامعي والوزير الأسبق حسان دياب، بدعم من ميليشيات حزب الله وحلفائها، تأليف حكومة تعهّد بأن تكون مصغرة ومؤلفة من اختصاصيين، تلبية لطلب الشارع.

لكن دياب لم يتمكن حتى الآن من تشكيل حكومته بسبب خلافات على الحصص الوزارية، بحسب تقارير مختلفة.
#بلا_حدود