الثلاثاء - 05 يوليو 2022
الثلاثاء - 05 يوليو 2022

العراق.. مدن الجنوب تنتفض رفضاً لرئيس الوزراء الجديد

العراق.. مدن الجنوب تنتفض رفضاً لرئيس الوزراء الجديد

متظاهرون عراقيون يحرقون صور محمد علاوي في احتجاج بالبصرة (رويترز)

شهدت مدن جنوب العراق، اليوم الأحد، احتجاجات شارك فيها شباب غاضبون مناهضون للحكومة، رفضاً لتكليف وزير الاتصالات الأسبق محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة العراقية.

وأعلن علاوي، الذي يؤكد أنه مستقل، عن توليه منصب رئيس الوزراء مساء السبت، بعد مرور 4 أشهر بالضبط على اندلاع الاحتجاجات المناهضة للنظام، وشهرين على استقالة رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي تحت ضغط الشارع.

وطالب المتظاهرون بتسمية رئيس وزراء مستقل سياسياً لم يعمل في الحكومة، ويعتبرون أن ذلك لا ينطبق على علاوي.

ففي مدينة النجف المقدسة لدى الشيعية، رفع متظاهرون الأحد لافتة تقول «محمد علاوي مرفوض، بأمر الشعب!».

وأمضى شبان يضعون أقنعة على وجوههم الليل وهم يشعلون إطارات سيارات في الشوارع تعبيراً عن غضبهم لتكليف علاوي لهذا المنصب.

وما زالت الشوارع الرئيسة داخل النجف بالإضافة إلى الطرق الخارجية مغلقة صباح الأحد بإطارات مشتعلة.

وفي مدينة الكوت (170 كم جنوب شرق بغداد)، خرج المئات في تظاهرة حاشدة حاملين لافتات كتب عليها «نرفض تكليف علاوي لرئاسة الحكومة» كما هتفوا «المجرب لا يجرب» و«لا تنصيب لحكومة محاصصة».

وفي مدينة الديوانية جنوب العراق، توجه متظاهرون إلى المقار الحكومية للمطالبة بإغلاقها وتوقفها عن العمل، فيما بدأ طلاب ثانويات وجامعات اعتصامات.

وفي الحلة (100 كلم جنوب بغداد)، قام متظاهرون بغلق طرق رئيسة وجسور بإطارات مشتعلة احتجاجاً على تولي علاوي رئاسة الوزراء رافعين صوراً منددة به وهم يهتفون «علاوي ليس اختيار الشعب!».

فيما توقف العمل في أغلب المؤسسات الحكومية والتعليمية في المدينة.

وكلّف رئيس الجمهورية العراقي برهم صالح السبت علاوي رسمياً بتشكيل الحكومة العراقية، بعد اتفاق بين الكتل السياسية في الوقت بدل الضائع، وسط انقسام في الشارع حيال هذه التسمية.

ووفقاً للدستور، أمام علاوي الآن شهر واحد لتشكيل حكومته ويعقب ذلك تصويت على الثقة في البرلمان.

وفي أول خطاب رسمي وجهه علاوي للعراقيين، تعهد بتنفيذ مطالب الشارع، وخصوصاً الانتخابات المبكرة وحقوق ضحايا التظاهرات.

وأدى العنف إلى مقتل أكثر من 480 شخصاً، غالبيتهم من المتظاهرين، منذ اندلاع التظاهرات في الأول من أكتوبر، في بغداد ومدن جنوب البلاد.

وطالب المحتجون في البداية بمحاربة الفساد والبطالة وتوفير الخدمات، لكن سرعان ما تصاعد سقف المطالب إلى دعوات بإصلاحات سياسية شاملة.