الثلاثاء - 05 يوليو 2022
الثلاثاء - 05 يوليو 2022

لعدم جدية الدوحة.. انهيار محادثات سعودية-قطرية لإنهاء الخلاف الخليجي

لعدم جدية الدوحة.. انهيار محادثات سعودية-قطرية لإنهاء الخلاف الخليجي

أمير قطر (أرشيفية)

قالت 6 مصادر لوكالة «رويترز» إن محادثات بين السعودية وقطر لتسوية نزاع مرير انهارت عقب بدئها ليستمر سريان المقاطعة السياسية والحظر التجاري على الدوحة، مما تسبب في تعطيل الجهود العربية الخليجية المشتركة للتصدي لإيران.

وكانت المباحثات التي بدأت في أكتوبر هي أول بارقة تحسن في الخلاف الذي قطعت فيه السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات السياسية والتجارية وروابط المواصلات مع قطر منتصف 2017.

واتخذت هذه الدول قرار المقاطعة بعد ثبوت تورط قطر في دعم الإرهاب والتقرب من إيران.

وقال 4 دبلوماسيين غربيين في الخليج ومصدران مطلعان على التفكير القطري إن الأولوية لدى قطر في المباحثات كانت إعادة حرية انتقال مواطنيها إلى الدول الأخرى، وفتح المجال الجوي في هذه الدول أمام طائراتها، وإعادة فتح حدود قطر البرية الوحيدة وهي مع السعودية.

غير أن 3 من الدبلوماسيين قالوا إن الرياض أرادت أن تبدي قطر أولاً تغييراً جوهرياً في مسلكها ولا سيما سياستها الخارجية التي أيدت فيها الدوحة أطرافاً مناوئة في عدة صراعات إقليمية.

ولم يرد مكتب الاتصال الحكومي في قطر أو وزارة الإعلام السعودية على طلب من رويترز للتعليق على مضمون هذا التقرير.

وقال دبلوماسي إن السعودية أرادت ترتيباً جديداً مع قطر يتضمن التزام الدوحة بتعهدات جديدة.

وقال أحد الدبلوماسيين إن هذه فكرة «مجهضة من البداية بالنسبة لقطر وذلك لوجود خلافات كثيرة في السياسة الخارجية».

وقال مصدران خليجيان آخران مطلعان على تطورات المحادثات إن السعودية التي تمثل بقية الدول المقاطعة لقطر أنهت المحادثات عقب القمة الخليجية السنوية التي عقدت في الرياض خلال ديسمبر ولم يشارك فيها أمير قطر.

وقال أحد المصدرين إن الجانب القطري «لم يكن جاداً على ما يبدو».

وقال مصدر مطلع على التفكير السعودي إن الرياض كانت تأمل أن تنجح المحادثات لكن الأمور الآن «عادت إلى سيرتها الأولى».

وكانت دول المقاطعة الأربع قدمت للدوحة في 2017 قائمة تتضمن 13 مطلباً من بينها إغلاق شبكة الجزيرة التلفزيونية وإغلاق قاعدة تركية ووقف الدعم لجماعة الإخوان المسلمين وتخفيض مستوى العلاقات مع إيران.

وفي 14 ديسمبر، قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الذي زار السعودية لإجراء محادثات، لرويترز، إن «تقدماً بسيطاً» حدث دون أن يذكر تفاصيل؛

غير أن مصدراً قطرياً مطلعاً على تفكير الحكومة قال لرويترز إن المحادثات انتهت لعدم واقعية المطالب السعودية، على حد زعمه.