الاثنين - 30 مارس 2020
الاثنين - 30 مارس 2020
مقاتلون يتبعون حزب الإصلاح الإخواني غربي تعز. (الرؤية)
مقاتلون يتبعون حزب الإصلاح الإخواني غربي تعز. (الرؤية)

حزب الإصلاح اليمني يخطط لتجميع ميليشيات إخوانية في لحج لاستهداف عدن

قالت مصادر أمنية يمنية إن حزب الإصلاح،فرع اليمن للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، استغل حالة الهدوء الحذر جنوب اليمن، التي ترافقت مع جهود تنفيذ اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، ليشرع في التخطيط لنشر ميليشيات إخوانية مسلحة في محافظة لحج مهمتها استهداف عدن مستقبلاً.

ويعتزم الإصلاح نقل 5 آلاف مقاتل إلى محافظة لحج التي تقع في الحزام الشمالي لمحافظة عدن عاصمة اليمن المؤقتة، والمدينة التي يراهن الإخوان على دخولها بعد طردهم منها عام 2016 من قبل المقاومة الجنوبية، حيث يُعِد قادة عسكريون موالون للإصلاح لتدريب دفعة أولى من الميليشيات المسلحة في منطقة طور الباحة شمالي لحج.

وقالت مصادر أمنية لـ«الرؤية» إن الإصلاح ينوي نقل هذه الميليشيات مبدئياً من محافظة تعز المجاورة إلى محافظة لحج، إذ تمثل تعز ثاني أهم معقل للإخوان المسلمين في اليمن بعد محافظة مأرب، مشيرة إلى أن القيادي العسكري مهران القباطي هو من يشرف على عملية ترتيب نقل هذه الميليشيات.

وأوضحت المصادر أن اختيار طور الباحة موقعاً لعسكرة الميليشيات يأتي من كونها تقع في المناطق الحدودية بين لحج وتعز، مما يسهل نقل العناصر المسلحة منها وإليها وتدريبهم فيها، كما أن معسكراً يتبع اللواء الرابع مشاة جبلي التابع للإخوان لا يزال في تلك المنطقة وسيتكفل بإيواء الدفعة الأولى المزمع إرسالها.

وحاول حزب الإصلاح الأسبوع الماضي إدخال قوات تابعة له تعرف باسم «لواء الدفاع الساحلي» من محافظة أبين مروراً بعدن للوصول إلى لحج متحايلاً على بنود اتفاق الرياض، إلا أن قوات المجلس الانتقالي اعترضت تلك القوات في منطقة العلم عند مدخل مدينة عدن وأجبرتها على التراجع إلى مواقعها في أبين.

وترافقت محاولة إدخال تلك القوة عبر عدن مع تحرك خلايا موالية للإصلاح في دار سعد والشيخ عثمان وسط العاصمة المؤقتة، حيث كان من المرجح خوض اشتباكات مع القوات الأمنية داخل مدينة عدن تنسف كلياً جهود تنفيذ اتفاق الرياض وتحقق آمال الإصلاح بإعادة عدن إلى مربع الفوضى، بحسب ضابط في إدارة أمن عدن.

وتحدث مصدر عسكري رفيع في المنطقة العسكرية الرابعة، إلى «الرؤية»، عن رصد تحركات مشبوهة للإصلاح كان الحزب الإخواني ينوي من خلالها نشر مجاميع مسلحة في الضالع وعدن ولحج إلا أن تدابير عسكرية حالت دون نجاح المخطط، ليلجأ إلى مخططات بديلة.

المصدر ذاته أشار إلى أن طموح الإصلاح من وراء هذه المحاولات يهدف إلى تقويض الأمن في العاصمة المؤقتة وإقلاق السكينة العامة والانقضاض على اتفاق الرياض الذي لا يزال الإصلاح يرفض تنفيذه بسحب قواته من أبين وشبوة إلى مأرب كما هو محدد في الاتفاق.

وأوكل قائد اللواء الرابع حماية رئاسية مهران القباطي إلى كل من أبوبكر الجبولي قائد اللواء الرابع مشاه جبلي، ونبيل حسن وهو ضابط إخواني برتبة ملازم، مهمة تجميع المسلحين من مدينة عتق في شبوة ومأرب وأبين وتهريبهم إلى لحج كدفعات لاحقة ستنضم إلى تجمعات الميليشيات كما يرسم مخطط الإصلاح، إذ يعتبر كل من الجبولي وحسن من أبرز القيادات العسكرية الموالية للإصلاح.

وإذا ما نجح الإصلاح في الاستحواذ عسكرياً على مناطق في محافظة لحج فسيكون قد أوقع عدن بين فكي كماشة مع استمراره بالسيطرة على مديريات في أبين المحاذية لعدن، إلا أن المخططات الإخوانية جنوب اليمن تواجه رفضاً على المستويين السياسي والعسكري والشعبي، وهو ما يجعل نجاح هذه المخططات أمراً صعباً مع غياب الحاضنة الشعبية للإخوان هناك.

#بلا_حدود