السبت - 04 أبريل 2020
السبت - 04 أبريل 2020
مرتزقة سوريون في ليبيا. (من المصدر)
مرتزقة سوريون في ليبيا. (من المصدر)

مجلة ألمانية: مرتزقة أردوغان في ليبيا بين الدولارات و"الخيانة"



كشف تقرير لمجلة دير شبيجل الألمانية أن الآلاف من المرتزقة السوريين وصلوا إلى ليبيا تلبية لدعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إما طمعا في مرتبات مجزية بالدولار وإما خوفا من انقطاع دعمه عن فصائلهم في سوريا لكن وصمة "الخيانة" تلاحقهم بحسب رفاق لهم في شمال سوريا.

وأفاد التقرير الذي حمل عنوان «مرتزقة أردوغان»، أن عملاء للمخابرات التركية نشطوا في تجنيد مقاتلين للعمل في سوريا لكنهم تلقوا أوامر بتحويل وجهة المقاتلين الآن إلى ليبيا.


وعرف التقرير أحد هؤلاء العملاء باسمه الأول منصور، وقال إنه قاتل قوات الجيش السوري ضمن "كتيبة حمزة" التابعة لفصيل الجيش السوري الحر. وأضاف التقرير أن منصور (38 عاما) يعيش لاجئا حاليا في مدينة غازي عنتاب في جنوب شرق تركيا لكنه يواصل تجنيد المقاتلين السوريين داخل تركيا وفي منطقة الحدود.

ويبلغ منصور محدثيه عبر الهاتف أن مهمتهم ستكون لتسعة أشهر في ليبيا مقابل ألفي دولار شهريا في حين كانت تركيا تدفع لهم 90 دولارا فقط شهريا للقتال في شمال سوريا سواء ضد الجيش السوري أو ضد الأكراد.

ونقل التقرير عن عدنان، وهو قائد في «كتيبة حمزة» ذات الصلة القوية بالجيش التركي، قوله إنه وصل إلى طرابلس في منتصف يناير حيث تولى مستشارون عسكريون أتراك تدريبه وتجهيزه هو وحوالي 70 من رجاله. وحصلوا على أسلحة وملابس عسكرية تركية.

وذكر مقاتل من كتيبة حمزة أن الظروف في ليبيا أفضل كثيرا منها في سوريا. ويقيم المرتزقة في بيوت استضافة بها كهرباء ومكيفات للهواء.

وذكرت تقارير إعلامية في وقت سابق أن هذه المنازل لليبيين نزحوا منها بسبب الحرب واحتلتها ميليشيات طرابلس.

وذكر التقرير الألماني أن أردوغان يُصعّد من الأحداث ليكون لاعباً رئيساً في الحرب الليبية لمساعدة فايز السراج رئيس حكومة طرابلس على البقاء في السلطة، بالرغم من القرارات والدعوات الدولية التي تطالب بوقف إطلاق النار، وأبرزها في مؤتمري برلين بشأن ليبيا، وميونيخ الدولي للأمن.

وقال تقرير دير شبيجل إن تجنيد المرتزقة مسألة مثيرة للجدل بين الفصائل المسلحة في شمال سوريا، ورفض بعضها المشاركة معتبرا أن العملية "خيانة للثورة السورية". ومازال اخرون ينضمون للعملية خوفا من اردوغان. ونقل التقرير عن مقاتل من فصيل الجيش السوري الحر قوله "بدون ذلك ستتوقف تركيا عن دعمنا".
#بلا_حدود