الخميس - 02 أبريل 2020
الخميس - 02 أبريل 2020
آلية عسكرية تركية في طريقها إلى إدلب. (إي بي أيه)
آلية عسكرية تركية في طريقها إلى إدلب. (إي بي أيه)

تركيا وفصائلها المسلحة تنسحب من النيرب بعد معارك شرسة مع الجيش السوري

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، مساء الخميس، بانسحاب القوات التركية والفصائل المسلحة الموالية لها من بلدة النيرب، بعد ساعات من معركة شرسة مع قوات الجيش السوري.

ورصد المرصد، انخفاض وتيرة الاشتباكات على محاور شرق إدلب وانسحاب الفصائل والقوات التركية من النيرب، في حين تمركزت نقاط تركية جديدة في محيط البلدة.

ويأتي الانسحاب بعد مقتل جنديين تركيين وإصابة آخرين خلال القصف والاشتباكات على أطراف النيرب شرق إدلب، كما قتل 14 عنصراً من الفصائل المسلحة، فيما قتل 11 عنصراً من قوات الجيش السوري.

ونفذ الجيش التركي، في وقت سابق من يوم الخميس هجوماً عنيفاً على مواقع القوات الحكومية في النيرب، ومدينة سراقب وآفس ومعارة عليا.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية دخول مقاتلات تابعة لها على خط المعارك المحتدمة، حيث نفذت ضربات جوية ضد «متشددين».

ولفتت إلى أن الضربات الجوية دمرت آليات مسلحة وعربات للمسلحين، دون أن تشير إلى أعداد بعينها.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، قوله «ليس لدينا أي نيات للدخول في مواجهة مع روسيا في سوريا، وهدفنا أن يوقف النظام السوري اعتداءاته».

وأضاف أن «نقاط المراقبة التركية في شمال سوريا ستواصل أداء مهامها. نقف خلف اتفاقية سوتشي ونطالب الأطراف الأخرى بالتزام بالاتفاقية».

وتمتاز النيرب بأهمية استراتيجية، إذ تشكل مدخلاً لمدينة إدلب التي تعتبر مركز المحافظة، التي تحمل الاسم نفسه.

وتعد إدلب آخر معاقل الفصائل المسلحة في سوريا، وتسيطر جبهة النصرة الإرهابية على أكثر من نصف أراضي المحافظة.

وجاءت الاشتباكات بعد يوم من تهديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ببدء عملية عسكرية ضد قوات الحكومة السورية إذا لم تنسحب من المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وفي وقت سابق، أخفقت المحادثات بين موسكو وأنقرة، في التوصل إلى حل وسط لتخفيف حدة الموقف وتجنب مواجهة مباشرة بينهما.

وفي جنيف، دعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين لوقف القتال من أجل السماح لمئات الآلاف من المدنيين الذين تقطعت بهم السبل للانتقال إلى مناطق آمنة.

وأدت المعارك في محافظة إدلب منذ ديسمبر 2019 إلى نزوح أكثر من 900 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة.

#بلا_حدود