الخميس - 09 أبريل 2020
الخميس - 09 أبريل 2020
قيس سعيد وتميم بن حمد. (من المصدر)
قيس سعيد وتميم بن حمد. (من المصدر)

أمير قطر يزور تونس.. ضيف غير مرحب به

أثارت زيارة أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني المرتقبة إلى تونس خلال اليومين المقبلين، ردود فعل مستنكرة، اعتبرتها غير مرحب بها، وتأكيداً على اصطفاف البلاد وراء المحور القطري التركي المساند لجماعة الإخوان التي يعتبرها كثير من التونسيين سبباً في تردي أوضاعهم المعيشية.

وفي هذا السياق، قال المؤرخ عميرة علية الصغير، إن زيارة (تميم بن حمد) الداعم الأساسي للإخوان المسلمين والمسؤول الأول على تدمير ليبيا ومساندة الإرهاب غير مرغوب فيها.

أما الدبلوماسي السابق حسن المحنوش، فاعتبر أن أول دعوة تُوجّه لأمير قطر هي دليل على الاصطفاف وراء المحور القطري التركي، وكان الأولى أن تكون لرئيس دولة لنا معها علاقات استراتيجية مثل الجزائر، مضيفاً أن هذا الاستهجان يبدو أنه سيتحول إلى تحرك احتجاجي.


من جهتها، قالت الباحثة في المعهد الوطني للتراث والناشطة في المجتمع المدني ليلى الدعمي، إن زيارة أمير قطر بعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تؤكد اختيار الرئيس التونسي قيس سعيد الاصطفاف وراء المحور الإخواني في علاقة بحركة النهضة وقطر وتركيا.

وأضافت ليلى الدعمي في تصريحات لـ«الرؤية» أنها ستتحدث مع عدد من الأصدقاء لاتخاذ موقف رسمي من هذه الزيارة «فتونس لا تحتاج لإعانات قطر ولا من غيرها، ولا شيء يجمعنا بهم».

وفي السياق ذاته، قالت رئيسة جمعية الكاهنة والناشطة في المجتمع المدني مليكة الهنتاتي إن «أول دعوة رسمية كان من المفترض أن تُوجّه للرئيس الجزائري أو لدول الجوار الأوروبية وخاصة إيطاليا وفرنسا، لأن لنا علاقات استراتيجية معهم.

وأضافت في تصريحات لـ«الرؤية» أن «توجيه الدعوة الأولى لأمير قطر دليل آخر على ميول قيس سعيد وتحالفه مع الإسلاميين».

وأعلنت الرئاسة التونسية مساء السبت، عن زيارة رسمية سيجريها أمير قطر غداً وبعد غد، مع وفد رفيع المستوى يضم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ووزير المالية تلبية لدعوة رسمية من الرئيس قيس سعيد.

وجاء في بيان الرئاسة «تأتي هذه الزيارة تجسيداً للرغبة المشتركة في مزيد من دفع العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون بين البلدين».

ويتضمن برنامج الزيارة لقاء بين رئيس الجمهورية وأمير قطر، تليه جلسة عمل موسعة بين وفدي البلدين يتم خلالها بحث تعزيز العلاقات وسبل التعاون المشتركة وتثمينها في المجالات ذات الأولوية.

وبهذه الزيارة يكون أمير قطر هو ثاني رئيس دولة يزور تونس بعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ويشهد الشارع التونسي غضباً متزايداً ضد قطر وقناة الجزيرة ودورهما في التحريض على مؤسسات الدولة ودعم الإرهاب عبر شبكة من الجمعيات التي تمولها والتي تملك إمكانيات ضخمة مثل ذراع قطر الخيرية في تونس وغيرها من الجمعيات التي كانت لها أدوار حاسمة في دعم حركة النهضة وقوائم الإسلاميين «حزب الرحمة، وائتلاف الكرامة» في الانتخابات الماضية
#بلا_حدود