الخميس - 02 أبريل 2020
الخميس - 02 أبريل 2020
وزارة الصحة الجزائرية. (من المصدر)
وزارة الصحة الجزائرية. (من المصدر)

مهندس نفط إيطالي ينقل كورونا عبر المتوسط إلى الجزائر

أعلنت وزارة الصحة الجزائرية اليوم الأربعاء، تسجيل أو حالة إصابة بفيروس كورونا المتحور - لا تستدعي تعليق الرحلات الجوية ولا تستوجب إلغاء المظاهرات والتجمعات الرياضية - في وقت أثار فيه الخبر جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال مدير الوقاية بوزارة الصحة الجزائرية جمال فورار، في ندوة صحافية اليوم الأربعاء، بعد إعلان وزير الصحة تسجيل أول إصابة على الأراضي الجزائرية، إن المصاب في مكان آمن بعيداً عن إمكانية تسرب الفيروس.

وأعلن وزير الصحة الجزائري شمس الدين شیتور، ليل الثلاثاء، عبر نشرة الأخبار الرئيسة للتلفزيون الحكومي، أن الإصابة الأولى والوحيدة بفيروس كورونا تم تسجيلها على الأراضي الجزائرية، وهو شخص إيطالي دخل أراضيها بتاريخ 17 فبراير الجاري، ويخضع للحجر الصحي، بقاعدة سكانية بمنطقة حاسي مسعود النفطية بورقلة 800 كيلومتر جنوب العاصمة الجزائرية.

وأوضح الوزير الجزائري أن «كانا اثنين، وأحدهما ظهرت عليه أعراض تُشبه أعراض هذا المرض»، موضحاً أن «هذا المواطن الإيطالي وصل من إيطاليا في 17 فبراير إلى الجزائر وخضع مع المواطن الإيطالي الآخر لفحوصات طبية في مركز باستور (في العاصمة الجزائر)، وأظهرت هذه الفحوصات أن أحدهما مصاب بالمرض».

وأكد الوزير أن «كل الإجراءات اتخذت للتكفل الطبي بهذا المواطن طبقاً للمقاييس والقواعد المعمول بها في هذا المجال في كل العالم وتم عزله بالطبع وهو تحت المراقبة الطبية».

وقال فورار إن الحالة الصحية للمصاب مستقرة، ولم تكن له الكثير من الاتصالات وكل من تواصل معهم تم فحصهم وهم تحت الرقابة، ولم تظهر عليه الأعراض إلا في 22 فبراير الجاري، كما تم إخضاع ركاب الرحلة التي جاء على متنها المصاب عبر طائرة تابعة شركة «أليتاليا» من إيطاليا للرقابة.

وقال مدير الوقاية إن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة هي نفسها المتبعة لمواجهة الإنفلونزا الموسمية والتي تسببت في وفاة 20 مصاباً هذا الموسم.

وبيَّن أن الحالة المسجلة لا تستدعي تعليق الرحلات وهو ما توصي به منظمة الصحة العالمية التي تنصح فقط بتدعيم الرقابة، كما أنها لا تستدعي إلغاء التظاهرات والتجمعات.

وفي الوقت الذي رفضت السلطات الجزائرية الكشف عن هوية المصاب، نشر موقع «سبق برس» الإخباري معلومات عنه، وهو «فرانتشيسكو أنتونيوني» ويعمل مهندساً في حقل نفط بمنطقة تبعد عن حاسي مسعود نحو 370 كيلومتراً.

ودخل المصاب إلى الجزائر، وقضى يومين في العاصمة وانتقل بعدها إلى حاسي مسعود.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، قال الناشط علي دباغ «مصادرنا تقول إن المصاب من جنسية إيطاليا ما زال موجوداً بغرفته، ولا يوجد أي حجر صحي عليه مع العلم أن هناك عمالاً آخرين كانوا معه وخرجوا في عطلة. هذا ما أثار الفزع في صفوف العمال».

وكتبت صفحة «جزائر نوفمبر 1945» المناوئة للحراك الشعبي «تسجيل حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا الجديد في الجزائر. ناس الحراك، نصيحة لوجه الله ليس وقت التجمهر والتهليل كل ثلاثاء وجمعة هكذا نقل المرض بسرعة والله، غير نصيحة كل الدول ألغت المهرجانات والتجمعات والأعياد حفاظاً على أرواح الناس».

وردت عليها صفحة حراك البرج «حتى كورونا أصبح يخترق الحراك. بدون تعليق».

وكتب الإعلامي خالد بن سالم على فيسبوك «ينشر الكثير من الإخوة والأصدقاء تعليقات بشأن إعلان وزارة الصحة تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا في الجزائر. عندهم: حالة فزع عالمي. الصين تعزل مدناً وكل العالم أوقف اتصالاته بها جواً وبراً وبحراً للاحتراز. هناك من كتب الإعلان ليستهدف الحراك وتحديداً تجمعات الثلاثاء والجمعة. الفيروس صار واقعاً يجب التعامل معه في أسرع وقت».

وعلق الإعلامي أحمد يحياوي «قريباً نسمع عديد الدول تلغي رحلاتها نحو الجزائر، ونحن كنا في منأى لو قمنا بالواجب».

#بلا_حدود