الخميس - 02 أبريل 2020
الخميس - 02 أبريل 2020
مقاتلون يتبعون حزب الإصلاح الإخواني غربي تعز. (الرؤية)
مقاتلون يتبعون حزب الإصلاح الإخواني غربي تعز. (الرؤية)

مخطط «قطري تركي إصلاحي» لإنشاء مؤسسات إعلامية تخدم أجندة الإخوان في اليمن

تعتزم كل من قطر وتركيا إنشاء مؤسسات إعلامية متنوعة بهوية يمنية، بهدف دعم حزب الإصلاح - فرع جماعة الإخوان في اليمن - وتقديم خطاب إعلامي يتوافق مع رؤى وأهداف الجماعة الإرهابية والجماعات المتطرفة في اليمن، وخدمة السياسات القطرية التركية.

وفي يناير الماضي، اجتمع مسؤولون إعلاميون أتراك وقطريون مع قرابة 30 من كبار إعلاميي حزب الإصلاح الإخواني في أنقرة، يتزعمهم أنيس منصور، ومختار الرحبي، وتوكل كرمان؛ لمناقشة خطة متكاملة لإنشاء جهاز إعلامي موحد يخدم السياسات القطرية التركية في اليمن، ويدعم في الوقت ذاته أفكار وتوجهات حزب الإصلاح، حسبما علمت «الرؤية».

وأفاد مصدر رفيع في وزارة الإعلام اليمنية بوجود مخطط إخواني لإطلاق 3 قنوات تلفزيونية بشكل أولي، ستبث من تركيا بدعم قطري، لافتاً إلى أنه يجري حالياً تجهيز الطواقم الإعلامية لهذه القنوات ووضع الدراسات الخاصة بها قبل إطلاقها بشكل تجريبي.

وأكدت مصادر «الرؤية» أن الاجتماع «القطري - التركي - الإصلاحي» وضع في المخطط ضرورة إنشاء مواقع إلكترونية رديفة، وتوفير الدعم لمواقع إخبارية قائمة تابعة للإصلاح مثل «الحرف 28، والموقع بوست، وهنا عدن»، إضافة إلى تشكيل شبكة من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي وتدريب صحافيين في المجال الحقوقي، وذلك لتنظيم الحملات الإعلامية الموسعة ضد من يعتقد حزب الإصلاح أنهم خصومه.

ووفقاً للمصادر، فقد وضع الجانب القطري ميزانية أولية لتأسيس الوسائل الإعلامية قُدرت بسبعة ملايين دولار، على أن تتكفل الدوحة بتدريب الطواقم الإعلامية في مؤسسة الجزيرة الإعلامية التابعة لها، ودفع أجور الموظفين والنفقات التشغيلية بشكل شهري عند إطلاق عمل هذه الوسائل الإعلامية، شريطة أن تلتزم بالسياسات التي سيحددها الجانب القطري.

وأشارت المصادر إلى أن إحدى القنوات ستوجه خطابها الإعلامي بشكل مباشر نحو محافظة المهرة وسيديرها القيادي الإخواني فهد المنيفي، وخُطط لها أن تعمل على تكريس الخطاب المعادي للتحالف العربي والمملكة العربية السعودية بشكل رئيس - كونها المسؤولة على تأمين المحافظة - ومؤازرة عصابات التهريب والنافذين المحسوبين على حزب الإصلاح في محافظة المهرة.

كما تم الاتفاق على افتتاح قناة تحمل اسم «عدنية»، والتي ستكتفي بتوجيه الخطاب الإعلامي في محافظات جنوب البلاد «عدن والضالع وأبين وحضرموت وشبوة» ومن المرجح أن يديرها القيادي الإخواني البارز أنيس منصور الذي كان ضمن فريق إعلاميي الإصلاح خلال الاجتماع في أنقرة.

أما القناة التلفزيونية الثالثة فقُدّمت للجانبين التركي والقطري تحت اسم «الجند الفضائية» وتم اعتماد القيادي الإخواني مختار الرحبي مستشار وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، لإدارتها، وستعكف هذه القناة على توجيه خطاباتها إلى محافظة تعز والساحل الغربي لليمن، والإساءة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وفقاً للمصادر.

وطلب وفد الإصلاح من الجانب القطري التكفل بدفع رواتب 300 موظف إعلامي وناشط سيتم توزيعهم على شبكة المواقع الإخبارية المزمع إطلاقها، وهو ما وافق عليه الجانب القطري، حيث سيحصل هؤلاء على رواتب شهرية تبدأ من 500 دولار وتصل إلى 1500 دولار بحسب أدوارهم ووظائفهم.

في السياق ذاته، قال الصحافي محمد أحمد لـ«الرؤية» إن هذا التوجه الحثيث من قبل الدوحة وأنقرة للتدخل في شؤون اليمن يظهر أطماعهما في البلاد التي ما زالت تمزقها الحرب بفعل دعم أطراف خارجية للميليشيات الحوثية والجماعات الإرهابية أبرزها قطر.

وأضاف «يعتقد القطريون أنه بالإمكان إعادة توسيع قواعد الإخوان في اليمن، لكن هذا أصبح الآن صعباً ومعقداً، بعد أن أصبح الإصلاح طرفاً يرى اليمنيون فيه عدواً لا يختلف عن ميليشيات الحوثي».

وأكد أنه «على اليمنيين التنبه لما يحاك ضدهم من قبل الأنظمة الداعمة للفوضى، وعدم إتاحة الفرصة للإصلاح لإدخال البلاد في مستنقع جديد تسعى له تركيا وقطر».

وكانت تركيا وقطر مولتا في السابق إنشاء 3 قنوات تلفزيونية يمنية، هي «يمن شباب، وسهيل، وبلقيس»، حيث تبث الأخيرة من تركيا، وتقدم الدوحة ميزانيات هذه القنوات التابعة لحزب الإصلاح منذ تأسيسها حتى اليوم.

#بلا_حدود