الخميس - 02 أبريل 2020
الخميس - 02 أبريل 2020
نواب برلمان تونس يمنحون الثقة لحكومة الفخفاخ. (أ ف ب)
نواب برلمان تونس يمنحون الثقة لحكومة الفخفاخ. (أ ف ب)

البرلمان التونسي يمنح الثقة لحكومة الفخفاخ

منح البرلمان التونسي حكومة رئيس الوزراء المكلّف إلياس الفخفاخ، الثقة، فجر اليوم، ليُسدل الستار على 4 أشهر من المفاوضات الشاقة لتشكيل الحكومة.

وبعد نقاش ماراثوني، في جلسة عامة، استغرقت أكثر من 14 ساعة، حصلت حكومة الفخفاخ على ثقة 129 نائباً، مقابل 77 حجبوا ثقتهم عنها، بينها امتنع نائب واحد عن التصويت، في البرلمان المؤلف من 217 مقعداً.

وبنيلها الثقة، تفادت تونس حل البرلمان والذهاب إلى انتخابات مبكرة، بحسب ما ينص الدستور، وكان الفخفاخ قد عرض، في افتتاح الجلسة، تشكيلة حكومته والخطوط العريضة لبرنامجها، كما حدد أولويات عاجلة للحكومة الجديدة.

وتتصدر تلك الأولويات مقاومة الجريمة المنظمة، والتصدي لغلاء الأسعار والاحتكار والغش، وتحسين مستوى المعيشة، إلى جانب إنعاش الاقتصاد، ومكافحة الفساد، والحد من التضخم، وزيادة إنتاج الفوسفات، فضلاً عن إصلاح المؤسسات العمومية والتعليم والخدمات الصحية.

وتأتي المصادقة على الحكومة في أعقاب مشاورات عسيرة تم التوصل على إثرها، إلى تكوين ائتلاف حكومي يضم 4 أحزاب، هي: «النهضة»، و«التيار الديمقراطي»، و«حركة الشعب»، و«تحيا تونس»، إضافة إلى كتلة «الإصلاح».

وبذلك، جمع الفخفاخ أحزاباً من مختلف الأطياف السياسية، وإن كانوا، لا يزالون مختلفين، حول عدة سياسات اقتصادية، وهو ما يدعو مراقبين للتخوف من أن تكون حكومة هشة، رغم نيلها الثقة.

وتعيش تونس أزمة دستورية منذ نوفمبر 2019، بعد تكليف الرئيس قيس سعيد لوزير الزراعة السابق، الحبيب الجملي، مرشح «النهضة»، بتشكيل الوزارة.

وفشل الجملي في نيل ثقة البرلمان في يناير الماضي، ليقوم الرئيس بتكليف الفخفاخ.

وستواجه الحكومة الجديدة تحدياً اقتصادياً كبيراً، بعد سنوات من النمو المتباطئ، والبطالة المتزايدة، والعجز الحكومي المتفاقم، والدين المتنامي، والتضخم المرتفع والخدمات العامة المتدهورة.

كما سيتعين عليها التعامل مع الإنفاق العام الضخم، وإصلاحات على درجة من الحساسية السياسية في مجال دعم الطاقة والشركات الحكومية.

#بلا_حدود