السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021
عبدالحميد الجلاصي

عبدالحميد الجلاصي

استقالة الجلاصي القيادي في النهضة التونسية احتجاجاً على هيمنة الغنوشي

قال القيادي البارز في حركة النهضة التونسية عبدالحميد الجلاصي، اليوم الخميس، إنه قدم استقالته من الحركة مساء الأربعاء، فيما اعتبره مراقبون مؤشراً مهماً على عمق الخلافات داخل النهضة.

يعرف الجلاصي عضو مجلس شورى النهضة بأنه «رجل الجهاز»، ويعتبر من القيادات التاريخية للحركة وقضى سنوات طويلة في السجن، وجاءت استقالته بعد خلافات ظهرت للعلن منذ المؤتمر الأخير للحركة في 2017 إذ كان الجلاصي يقود جناحاً ضد رئيس الحركة مع قياديين آخرين.

وأكد الجلاصي صحة رسالة منسوبة له نُشرت على منصات التواصل الاجتماعي، مساء الأربعاء، ووضَّح فيها للرأي العام ولقواعد حركة النهضة أسباب الاستقالة، والتي لخَّصها في «غياب القيم» و«الديمقراطية» وتحول الحركة إلى «جهاز حكم».

وكان الجلاصي في الفترة الأخيرة دائم الانتقاد لرئيس الحركة راشد الغنوشي وعائلته وخاصة صهره رفيق بوشلاكة ونجله معاذ.

وتأتي الاستقالة قبيل المؤتمر الـ11 المقرر في مايو القادم لكن الغنوشي الذي يتولى رئاسة الحركة منذ المؤتمر التاسع في ربيع 2012، يسعى لتأجيله والتمسك برئاسة الحركة رغم أن النظام الداخلي يمنعه من ذلك.

وينص النظام الداخلي للحركة على تفرغ الرئيس لشؤون الحركة وهو ما لا يتوفر في الغنوشي الآن بالنظر لرئاسته لمجلس نواب الشعب.

وقال حسن الكراي الناشط السياسي المستقل إن هذه الاستقالة دليل على عمق الخلافات داخل الحركة التي كانت توصف بالتنظيم الحديدي.

وأضاف في تصريح لـ«الرؤية» أنه منذ صعودها للحكم في أواخر 2011 بدأت الخلافات تظهر في الحركة وظلت هذه الخلافات سرية لكن الآن لم يعد بإمكان قيادة الحركة التكتم على هذه الخلافات التي تمثل استقالة الجلاصي عنواناً بارزاً لها.

وتابع «لن تكون في اعتقادي هذه الاستقالة الأخيرة، بل ربما تكون مؤشراً على مرحلة سياسية جديدة والمؤتمر القادم لن يكون مؤتمراً عادياً، خاصة إذا أصر الغنوشي على تمرير تنقيح النظام الداخلي والترشح من جديد لرئاسة النهضة».

وعملياً يمكن اعتبار تأجيل المؤتمر الـ11 للحركة من قبيل تحصيل الحاصل إذ لم تنطلق المؤتمرات المحلية والجهوية إلى حد الآن وما بقي من وقت لن يكفي لتنظيمها قبل المؤتمر العام في شهر مايو.

#بلا_حدود