الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021
المرأة اليمنية تحمل العبء الأكبر لممارسات الميليشيات الانقلابية. (أ ف ب)

المرأة اليمنية تحمل العبء الأكبر لممارسات الميليشيات الانقلابية. (أ ف ب)

«الخوف والفقر والمرض».. هكذا تعيش المرأة في بلدان النزاعات المسلحة

سلمان إسماعيل ـ القاهرة

يحتفل العالم في الثامن من مارس من كل عام، باليوم العالمي للمرأة، تكريماً لجهودها وتشجيعاً لها على مواصلة التقدم جنباً إلى جنب مع الرجال، ومع الاحتفاء الكبير من قبل منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المختلفة بدعم المرأة، فضلاً عن جهود الحكومات في تعزيز حقوقها وتمكينها في مجتمعاتها المحلية، إلا إن المرأة لا تزال تعاني في مناطق كثيرة من العالم، خاصة تلك التي تشهد نزاعات مسلحة.

«الرؤية» تعرض في التقرير التالي، نظرة حقوقية لأوضاع المرأة العربية في بؤرتين من مناطق النزاعات المسلحة، وهما: اليمن، وليبيا.. في الأولى انتشرت المجاعات والأوبئة جراء انقلاب ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران على السلطة الشرعية، وفي الثانية يواصل الجيش الوطني جهوده لاستعادة العاصمة طرابلس من قبضة الميليشيات الإرهابية المدعومة من الرئيس التركي صاحب الأطماع التوسعية في العالم العربي.

فضل علي عبدالله رئيس المنظمة اليمنية للدفاع عن حقوق الإنسان، قال: إن حقوق الإنسان في اليمن تتعرض لانتهاكات مريعة، وفي القلب من ذلك، تتعرض المرأة على وجه الخصوص لانتهاكات أكبر، لكون النساء من الفئات الضعيفة.

تحمل العبء الأكبر

وأضاف لـ«الرؤية» أن المرأة أضحت وقَوداً لهذه الحرب، التي باتت مصدراً لإثراء الطبقة السياسية والعسكرية التي وصفها بـ «المستفيد الأكبر من الحرب»، لافتاً إلى أن الخاسر الأكبر في الصراع هو الشعب اليمني بكل فئاته، وعلى رأسها: النساء، والأطفال.

وأشار إلى أن استمرار الحرب هو استمرار للنهب والسلب والقتل والدمار، قائلاً: إن المخطط الأجنبي هو المستفيد الأول منها، ويأتي في مرتبة أدنى منه، فرقاء الحرب المحليون، الذين يعملون على إطالة أمدها، دون النظر لتبعاتها على حقوق الإنسان ومستقبل الأطفال: «المرأة تحمل العبء الأكبر، فهي التي تعول الطفل المعاق وتفقد زوجها في الحرب الدائرة».

وأكد أمين المنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا الدكتور عبدالمنعم الحر، أهمية توجيه الاهتمام لمعاناة المرأة الليبية في ظل النزاع المسلح والفوضى الأمنية، خاصة المرأة العاملة والمرأة الحاضنة، مشيراً إلى أن الخوف والفقر والمرض هم ملخص أوضاع النساء في بلدان النزاعات المسلحة، ومنها ليبيا.

تربي جيل المستقبل

وقال الحر لـ«الرؤية» إن الواجب يحتم على الفاعلين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني، التعريف بأوجه الحماية القانونية للنساء أثناء النزاعات المسلحة، وذلك من خلال التعريف بقرار مجلس الأمن رقم 1325 (المرأة، السلام، الأمن).

وأكد أن المرأة الليبية تعاني جراء القصف المتواصل، خاصة في مناطق الاشتباكات المباشرة، واصفاً الوضع بالمقلق: «علينا أن نوفر الحماية للمرأة الليبية، لأنها من تربي جيل المستقبل».

وأوضح أن قرار مجلس الأمن يوصي بتحرك الحكومات لحماية حقوق الفتيات والنساء، ويدعو كل الأطراف المشتركة في النزاع المسلح لمراعاة حماية النساء والفتيات، خاصة من إجراءات العنف الجنسي، ورفع الحصانة عن الجناة في جرائم الإبادة الجماعية والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، مركزاً على ضرورة رفع الحصانة فيما يتعلق بالعنف الجنسي والاغتصاب، وخاصة عند إلقاء المسؤولية على الحكومات عن منتسبيها من القوات المسلحة والشرطة المدنية.

#بلا_حدود