السبت - 04 أبريل 2020
السبت - 04 أبريل 2020
آثار المعارك في العاصمة وما حولها. (رويترز)
آثار المعارك في العاصمة وما حولها. (رويترز)

تصاعد حدة المعارك في ليبيا رغم هدنة «كورونا»

اندلعت معارك حول طرابلس الأربعاء بعد قصف مكثف على العاصمة الليبية، في تحدٍ لدعوات دولية لوقف إطلاق النار للتعامل مع تفشي فيروس كورونا بعدما أكدت البلاد رصد أول حالة إصابة.

وجاء ذلك بعدما شنت ميليشيات حكومة فايز السراج هجمات على عدة جبهات في وقت مبكر الأربعاء على قاعدة جوية إلى الغرب من طرابلس.

لكن في وقت لاحق قال الجيش الوطني الليبي إن قواته تحولت من صد الهجوم إلى انتزاع السيطرة على مناطق قرب زوارة على بعد 45 كم إلى الشمال.

وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على تويتر «تستمر الهجمات والهجمات المضادة في ليبيا في التسبب بالمزيد من المعاناة والخسائر في صفوف المدنيين»، ودعت إلى الوقف الفوري لأعمال العنف.

وقال سكان من طرابلس، مقر حكومة السراج، إن القصف كان الأسوأ منذ أسابيع، حيث هز الأبواب والنوافذ بوسط المدينة على بعد عدة أميال من الخطوط الأمامية للقتال بالضواحي الجنوبية.

وقال عيسى (30 عاماً) وهو صاحب متجر في طرابلس «هناك حرب ونسمع اشتباكات كل يوم ونخشى أن يسقط صاروخ بالقرب منا والآن هناك فيروس كورونا. إذا انتشر في ليبيا فأعتقد أنه ليس أمامنا سوى الصلاة».

ويحاول الجيش الوطني الليبي انتزاع السيطرة على طرابلس منذ عام والقضاء على الميليشيات المدعومة من تركيا ومقاتلين سوريين متحالفين معها.

وشنت قوات موالية لحكومة السراج هجوماً على قاعدة الوطية الجوية، التي تبعد 125 كم إلى الغرب من طرابلس وهي أقرب منشأة من هذا النوع إلى العاصمة ويسيطر عليها الجيش الوطني الليبي، ما أدى إلى اشتباكات عنيفة.

وقال محمد القبلاوي المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الليبية في بيان إن القوات الموالية «لحكومة الوفاق» شنت سلسلة من الهجمات المضادة ضد حفتر رداً على القصف العنيف الذي شهدته طرابلس.

لكن المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي أحمد المسماري، أكد أن القوات الموالية «لحكومة الوفاق» هي التي خرقت وقف إطلاق النار.

وأضاف أن قوات الجيش الوطني تصدت للهجوم وانتزعت السيطرة فيما بعد على مناطق زلطن والجميل والعسة ورقدالين قرب مدينة زوارة الخاضعة لسيطرة حكومة السراج.

وقال مقاتل من القوات الموالية لحكومة السراج عبر الهاتف إن المعركة ستستمر. وأضاف «كانت عملية ناجحة خلال التقدم والهجوم وستستمر هذه العمليات».

وقد ينذر تصعيد القتال بكارثة للمنظومة الصحية، المتضررة بالفعل في ليبيا، في التعامل مع فيروس كورونا، بعدما أكدت السلطات رصد أول حالة إصابة بالمرض أمس الثلاثاء.

وقالت إليزابيث هوف مندوبة منظمة الصحة العالمية في ليبيا «الليبيون عانوا لسنوات من هذا الصراع الوحشي والآن يواجهون خطراً آخر على صحتهم ووجودهم».

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف كامل لإطلاق النار في الصراعات بشتى أنحاء العالم فيما تبذل الحكومات والسلطات المحلية جهوداً كبيرة لمواجهة الوباء الذي انتشر في معظم الدول.

وقال أكرم (28 عاماً) الذي يعمل في مقهى بطرابلس وله 3 أطفال «نجلس في بيوتنا ونسمع الاشتباكات التي باتت روتيناً يومياً منذ 2011 ولكننا الآن نخشى من فيروس كورونا. أنا خائف على أسرتي. لا يوجد في ليبيا نظام جيد للرعاية الصحية».

#بلا_حدود