السبت - 04 أبريل 2020
السبت - 04 أبريل 2020
Capture
Capture

قطر.. عمال كأس العالم يواصلون العمل كالمعتاد رغم انتشار الفيروس

انتقدت صحيفة «الغارديان» البريطانية السلطات القطرية بسب استمرار السماح للعمال الوافدين بمواصلة أعمالهم في إنشاءات كأس العالم رغم انتشار فيروس كورونا المتحور بشكل كبير.

وقال الصحيفة، اليوم الخميس، في تقرير مطول «بينما تحظر الدولة الخليجية» جميع أشكال التجمعات «يستمر العمال المهاجرون في العمل في مواقع البناء المزدحمة».

وأضافت الصحيفة البريطانية مع بقاء أقل من 1000 يوم على انطلاق البطولة، قال العمال إن العمل «يسير كالمعتاد» حيث استمر البناء بوتيرة متواصلة ولم يتوقف رغم الانتشار الوبائي للمرض.

وتابعت «الغارديان» أنه يمكن رؤية الحافلات المليئة بالعمال متوجهة إلى العمل، بينما أخبر العمال الصحيفة أنهم يواصلون تحمل نوبات العمل الطويلة مع إجراء فحوصات صحية محدودة جداً.

ويعيش العمال الوافدون في معسكرات عمل مكتظة، ويتشاركون في المهاجع، في الغالب 8 إلى 10 أشخاص يتشاركون في غرفة واحدة، ويتم نقلهم للعمل في حافلات الشركة المكتظة بما يصل إلى 60 شخصاً.

ولم تغلق قطر حدودها بعد والعمل مستمر في بعض القطاعات، وهو ما يجعل العمال المهاجرين ذوي الأجور المنخفضة معرضين بشكل خاص للخطر، بالنظر إلى مدى تفاعلهم الوثيق مع الآخرين في المعسكرات وخلال نوبات العمل.

ويقول العمال إنه لا خيار أمامهم سوى الحضور بسبب الحاجة الملحة لكسب المال لعائلاتهم في الوطن وإجبارهم من قبل أرباب العمل.

وقال عامل بناء كيني، يعمل في نوبات لمدة 14 ساعة: «أنا قلق كثيراً بشأن الإصابة بالفيروس، لكني أحتاج إلى المال». مضيفاً أنه يرتدي قفازات وقناعاً في العمل، لكن هذا لا يكفي. وقال «الله وحده كافٍ».

وقال عامل نيبالي يقوم ببناء موقف للسيارات إن ضغط دمه يتم فحصه قبل كل نوبة عمل: «أستخدم قناع وجه اشتريته بنفسي. أولئك الذين ليس لديهم قناع يغطون أفواههم بقطعة قماش».

في الأسبوع الماضي، أعلنت السلطات القطرية «حظراً على جميع أشكال التجمعات... بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر الكورنيش والحدائق العامة والشواطئ والتجمعات الاجتماعية»، ولكن على الرغم من الإغلاق شبه الكامل للصالات الرياضية ودور السينما ومراكز التسوق والبنوك، يبدو أن ذلك لا ينطبق على عمال البناء وغيرهم في القطاع الخاص.

أثارت الإشعارات على مواقع التواصل الاجتماعي الحكومية التي تحث الناس على تجنب الأماكن العامة والتجمعات ردود فعل غاضبة، حيث كتب أحد المستخدمين: «كيف سيحافظ عمال البناء على البعد الاجتماعي؟... لا أحد يهتم بسلامتنا... هل تعتقد أننا لا نريد أن نعيش؟ هل تعتقد أننا لا نريد رؤية عائلاتنا؟».

وكتب آخر أنه كان في الموقع لمدة 9 ساعات في اليوم، مضيفاً: «نحن لسنا روبوتات. نحن لسنا محصنين ضد الفيروس».

وبلغ عدد الحالات المؤكدة بفيروس كورونا في قطر الآن 500، مع الغالبية العظمى من العمال المهاجرين. وهذا الرقم هو ثالث أعلى رقم في الخليج بعد إيران والمملكة العربية السعودية.

#بلا_حدود