السبت - 04 أبريل 2020
السبت - 04 أبريل 2020
قوات الجيش التونسي تفرض حظر التجوال في العاصمة (رويترز)
قوات الجيش التونسي تفرض حظر التجوال في العاصمة (رويترز)

تونس.. خلايا الإخوان النائمة تتحدى حظر التجول وتواجه الجيش بالتكبير

تظاهرت مجموعات من الشباب في وسط العاصمة التونسية ليلاً على مدى يومين في تحدٍّ وخرق لحظر التجول المفروض في البلاد منذ 15 مارس الجاري، معربين عن رفضهم لقرارات الحكومة لمواجهة انتشار فيروس كورونا.

ورفع المتظاهرون شعارات الإسلام السياسي بالتكبير والدعوة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية ومعاداة قوات الأمن والجيش والاحتجاج ضد قرارات منع صلاة الجماعة في المساجد التي اتخذتها السلطات التونسية لمنع انتشار الفيروس.

وبدأت التظاهرات مساء الثلاثاء وتواصلت الأربعاء في بعض الأحياء الشعبية الفقيرة مثل السيجومي والجبل الأحمر، ثم انتقلت إلى مناطق أخرى مثل الكرم في شمال العاصمة وهي الضاحية التي تمثل معقل روابط حماية الثورة التي أنشأتها حركة النهضة الذراع السياسية لحركة الإخوان في تونس لمهاجمة خصومها وترهيبهم خلال عامي 2012 و2013.

وكانت هذه الروابط قد تم حلها بقرار قضائي لكنها عادت للنشاط تحت مسمى ائتلاف الكرامة الذي يتزعمه سيف الدين مخلوف وعماد دغيج، وهما من قيادات ميليشيات حماية الثورة في الكرم التي نظمت مظاهرة الأربعاء.

وكشفت الشعارات التي رفعها المحتجون عن هوية منظميها، بحسب الناشط السياسي المستقل جعفر الأكحل، متهماً حركة النهضة بتحريك أذرعها السياسية استجابة لنداء لتنظيم الإخوان الإرهابي في مصر الذي نادى بالتظاهر والاحتكاك بقوات الجيش لتسريب العدوى إليه، على حد قوله.

وأضاف في تصريح لـ«الرؤية» أن التونسيين يعرفون من يقف وراء هذه المظاهرات التي تستهدف تشتيت جهود الأمن والجيش حتى يسهل فيما بعد الانقضاض على أجهزة الدولة.

أما الدكتور عبدالجليل بوقرة أستاذ التاريخ المعاصر في الجامعة التونسية فقال لـ«الرؤية» إن الشعارات المرفوعة تكشف الجهة التي تقف وراءها، وهم الإخوان وتابعوهم من روابط حماية الثورة وباقي التشكيلات الإسلامية التي تريد تشتيت جهود الجيش والأمن وإنهاكه.

وأثارت هذه المظاهرات الليلية التي يتوقع أن تتواصل غضباً عارماً في الشارع التونسي، إذ اعتبرها الدكتور جهور الجموسي المتخصص في علم الاجتماع محاولة لإرباك الجيش والأمن وإحراجهما.

ودعا القيادي في حزب الأمل وعضو مجلس نواب الشعب السابق عبدالعزيز القطي إلى التعامل بصرامة مع هؤلاء حتى لو اقتضى الأمر استعمال القوة.

وفي سياق متصل، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية خالد حيوني إنه سيتم تتبع كل المورطين في خرق حظر التجوال، مؤكداً أن الداخلية تملك كل المعطيات حول هذه التحركات.

#بلا_حدود