الثلاثاء - 02 يونيو 2020
الثلاثاء - 02 يونيو 2020
No Image

دراسة تؤكد أهمية قمة مجموعة الـ20 لمواجهة كورونا

شدّدت دراسة حديثة صدرت عن مركز تريندز للبحوث والاستشارات على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التداعيات الخطيرة لوباء كورونا المستجد «كوفيد-19» ووقف انتشاره في العالم، معتبرة أن هذا هو الطريق الأكثر أهمية، وربما الوحيد، للتصدي لخطر عالمي بهذا الحجم.

وأشارت الدراسة التي حملت عنوان: «قمة مجموعة العشرين وأهمية تعزيز التعاون الدولي في مواجهة وباء كورونا» إلى أن تجارب الأزمات العديدة التي مرَّ بها العالم أثبتت أنه لا يمكن لدولة واحدة مهما بلغت من قوة وتطور أن تواجه بمفردها أية أزمة ذات طابع عالمي، وأن التعاون الدولي حتمي لتحقيق نتائج إيجابية ذات مصداقية، ولا سيما في ظل ما شهده العالم من تنامٍ لظاهرة العولمة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأزمات الخاصة بانتشار الأوبئة، والتي يكون التضامن والتعاون الإنساني في مواجهتها أكثر إلحاحاً، لأن خطرها يستهدف البشر جميعاً من دون تفريق.

ولفتت الدراسة النظر إلى أن التعاون الدولي في مواجهة فيروس «كوفيد-19» لم يكن بالمستوى المطلوب في بداية الأزمة، ما ساهم بشكل أو بآخر في تفاقمها، حيث بدأت كثير من دول العالم تواجه الفيروس بمفردها وبإمكانياتها الصحية المختلفة التي اتضح للجميع أنها محدودة وغير كافية حتى بالنسبة لأكبر دول العالم.

كما بدأت بعض الدول الكبرى في تبادل الاتهامات بعيداً عن روح التضامن الدولية المطلوبة، فيما استغلت بعض الأحزاب اليمينية المتطرفة والقوى المناهضة للعولمة ودُعاة القومية في الغرب انتشار هذا الفيروس الجديد لتأكيد توجهاتهم المنادية بالانغلاق على الذات ومناهضة المهاجرين. كما استغلته الجماعات الدينية المتطرفة في العالمين العربي والإسلامي في محاولة استعادة تأثيرها واستقطاب مزيد من الأفراد إلى صفوفها عبر ترويج خطابات دينية تعتبر أن انتشار هذا الوباء غضب إلهي بسبب الابتعاد عن الدين ومحاربة «المؤمنين»!

وأوضحت الدراسة كذلك أن المجتمع الدولي بدأ مع تفاقم الأزمة يدرك أهمية تعزيز الجهود المشتركة لمواجهة هذا الوباء، مشيرة بصورة خاصة إلى الاجتماع الاستثنائي الذي عقده قادة مجموعة العشرين عن بعد يوم 26 مارس 2020، برئاسة المملكة العربية السعودية، وبدعوة منها لبحث هذه الأزمة العالمية، والذي شكل أول تحرك جماعي دولي فاعل لمواجهة هذا الوباء بعد نحو 3 أشهر من بداية تفشيه في الصين في ديسمبر الماضي، والتعامل مع التهديدات التي يفرضها على العالم.

وأكدت الدراسة أن هذه القمة أبرزت الدور المهم الذي لعبته المملكة العربية السعودية في المبادرة بالدعوة إلى عقد هذه القمة، والإعداد الجيد لها، والإدارة الفاعلة لأعمالها إلى أن خرجت بالنتائج المهمة التي توصلت إليها، وهو الأمر الذي يؤكد المكانة الدولية التي أصبحت تحظى بها المملكة. كما أشادت بالمشاركة الفاعلة لدولة الإمارات العربية المتحدة في فعاليات القمة ممثلة لمجلس التعاون الخليجي، وجهودها المستمرة منذ بداية الأزمة لتعزيز التعاون والتضامن الدولي في مواجهة هذا الوباء.

وأوضحت الدراسة أن تعزيز التعاون الدولي في مواجهة وباء كورونا يشكل أهمية بالغة بالنظر إلى مجموعة من العوامل: أولها أن انتشار الأوبئة بشكل عام ينطوي على تداعيات خطيرة ومدمرة للمجتمعات البشرية على كل المستويات؛ وثانيها أن الأزمة أثبتت حتى الآن أن دول العالم ـ بما فيها الدول المتقدمة والكبرى ـ غير قادرة بمفردها على منع انتشار وباء فيروس كورونا المستجد في أراضيها، ناهيك عن التعامل مع تداعياته الخطيرة، رغم ما تتمتع به من تقدم علمي وطبي؛ وثالثها يرتبط بمخاوف انتشار الوباء في دول فقيرة ليس لديها الإمكانيات التي تساعدها على التصدي له، وهو ما يفرض النظر بجدية في موضوع تعزيز التعاون الدولي، لوقف انتشار هذا الوباء، وحماية الجميع، بما في ذلك الدول الفقيرة والنامية من تداعياته الخطيرة.

وخلصت الدراسة إلى أن النتائج التي توصلت إليها قمة مجموعة العشرين تمثل محطة مهمة في مسيرة تعزيز التعاون الدولي المطلوب للتصدي لهذا الوباء، وتطوير الاستجابة العالمية للأوبئة المحتملة مستقبلاً.

#بلا_حدود