الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021
بروتوكول الكلوروكين الذي أحدث جدلاً يعطي آمالاً في الجزائر. (أرشيفية)

بروتوكول الكلوروكين الذي أحدث جدلاً يعطي آمالاً في الجزائر. (أرشيفية)

شكوك وجدل بالجزائر حول علاج مرضى كورونا بـ«الكلوروكين» رغم تفاؤل المسؤولين

أعاد طلب أطباء فرنسيين بتجريب لقاح محتمل مضاد لفيروس كوفيد-19 على الأفارقة جدلاً بالجزائر عبر وسائل التواصل الاجتماعي ذهب بعضهم للقول بأن هناك من يريد جعل الجزائريين فئران تجارب لصالح مختبرات صناعة الدواء الفرنسية.

عبر العديد من الجزائريين عن غضبهم من تصريح أحد الأطباء الفرنسيين يطالب فيه بتجريب أي دواء جديد لعلاج فيروس كورونا على الأفارقة معتبرين أنه تصريح ينم عن عنصرية قبيحة في وقت يشهد فيه العالم أزمة خطيرة بهذا الحجم.

ويرجع الغضب الكبير بين الجزائريين إلى خلفيات التاريخ الاستعماري لفرنسا في الجزائر، واستمرار الشد والجذب في العلاقات بين البلدين وهو ما يزيد من حساسية الأمور بينهما، فاعتبر الجزائريون أن تصريح العالم الفرنسي يقصد به الجزائر دون غيرها.

وحول هذا الجدل قال الأستاذ بكلية الطب بالجزائر العاصمة الدكتور سيف الإسلام بن عطية لـ«الرؤية»، المشكل الذي يجب أن يطرح في الجزائر، ليس في تجريب لصالح جهات دولية بل في عدم اتباع الخطوات العلمية التي يجب انتهاجها لتجريب أي دواء.

وأوضح بن عطية أنه سواء للدواء التي باشرت الحكومة الجزائرية في استخدامه وهو الكلوروكين، أو لقاح السل الذي يسعى لتجريبه أطباء فرنسيون، أو العقار الذي اكتشفه فريق بحث البروفيسور لوط بوناطيرو، فإن الضحية هو المنهج العلمي الذي لم يحترم.

ويرى بن عطية أنه يتم التعامل مع الوضع كأننا في حرب يجب استخدام السلاح المتاح، رغم أن تجريب الدواء لا بد أن يخضع لمراحل علمية بحتة.

رغم الشكوك التي عبر عنها العديد من الناشطين، ورأي العديد من الخبراء الذين أوصوا بعدم التسرع في تجريب أي دواء محتمل يصلح لمكافحة فيروس كورونا المتحور، بدأت استعمالات الكلوروكين تعطي نتائج تبعث على الأمل في مستشفيات الجزائر.

في هذا الصدد أكدت رئيسة مصلحة الأمراض المعدية بالمركز الاستشفائي الجامعي لوهران، نجاة موفق، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الجزائرية أن استخدام بروتوكول علاج حالات المرضى المصابين بفيروس كورونا «بالكلوروكين» الذي شرعت في تطبيقه منذ 10 أيام، أعطى «نتائج مشجعة للأغلبية».

وقد قامت المصلحة التي تتكفل بعلاج أكثر من نصف الحالات المؤكدة بفيروس كورونا بوهران (400 كم غرب العاصمة) بإعلان تعافي 3 حالات بشكل تام وخروجها. و أشارت نجاة موفق إلى أن «جميع المرضى الذين يعالجون في المصلحة وفق هذا البروتوكول العلاجي حالتهم جيدة».

وأضافت أنه حتى الحالات التي وصلت إلى المصلحة في حالة «خطيرة»، بدأت تتعافى شيئاً فشيئاً، معربة عن ارتياحها الكبير لعدم تسجيل أي وفاة في المصلحة التي ترأسها منذ بداية الوباء.

وتضيف مع ذلك أنه «لا يمكن في الوقت الحاضر الجزم بأن الكلوروكين هو السبب الوحيد لشفاء هؤلاء المرضى، لأن الشفاء من فيروس كورونا يمكن أيضاً أن يكون عفوياً في بعض الأحيان».

كما أكد الدكتور سليم بن خدة أستاذ أمراض القلب والطبيب بمستشفى مصطفى باشا بالعاصمة الجزائرية أن 5 مرضى مصابين بفيروس كورونا تم علاجهم ببروتوكول الكلوروكين، أثبتوا نتائج تبعث بالتفاؤل.

وقال الطبيب في منشور له على فيسبوك إن الحالات الخمس كانوا في حالة سيئة جداً حين وصلوا إلى المستشفى، وهم يتعافون بعد أن تم إعطاؤهم دواء الكلوروكين.

وقررت الجزائر السبت توسيع إجراء الحجر الجزئي ليشمل كامل ولايات البلاد، وذلك بمواجهة فيروس كورونا المستجد الذي أودى بـ130 شخصاً.

والقرار ساري المفعول بدءاً من اليوم الأحد وحتى الـ19 من أبريل.

وقبل هذا القرار، كان إجراء الحجر الجزئي المتمثل في حظر تجول من السابعة مساء حتى السابعة صباحا، مطبقاً في الجزائر العاصمة و13 ولاية من ولايات البلاد الـ48.

#بلا_حدود