الأربعاء - 27 مايو 2020
الأربعاء - 27 مايو 2020
فقراء في منطقة الاريانة يتزاحمون للحصول على المساعدات. (أ ف ب)
فقراء في منطقة الاريانة يتزاحمون للحصول على المساعدات. (أ ف ب)

بالصور.. «طوابير الفقراء» في تونس تثير الغضب والمخاوف من زيادة تفشي الوباء

أطلقت الدكتورة نصاف بن علية مديرة المركز الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة التي تتابع تطور الحالة الوبائية لفيروس كورونا في تونس صيحة فزع محذرة من انتشار واسع للعدوى في الأيام القادمة بسبب عدم الالتزام بالحجر الصحي.

جاء ذلك بينما، حذر وزير الصحة عبداللطيف المكي من أن الخطوات التي حققتها تونس بعد إقرار الحجر الصحي ستنهار بسبب اختراق الحجر والطوابير أمام مراكز البريد ومراكز التضامن الاجتماعي التي توزع المساعدات المالية والعينية على الفقراء وذوي الدخل المحدود.

فمنذ انطلاق عملية توزيع المساعدات المالية على الفقراء والفئات الهشة الذين فقدوا موارد رزقهم أواخر الأسبوع الماضي الذين فاق عددهم 700 ألف حسب رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، أطلق عدد كبير من السياسيين والنقابيين صيحات فزع محذرين الحكومة من طوابير المواطنين الذين يقفون ساعات طويلة أمام مراكز البريد للحصول على مساعدات مالية بسيطة لربما تكون سبباً في انتشار كارثي للوباء.

وعقب هذه الدعوات أقرت الحكومة توزيع المساعدات عن طريق العمد أمس الاثنين، وهناك مطالب بتولي الجيش المسؤولية عن ذلك.

وخصصت الحكومة منحاً شهرية تتراوح ما بين 22 دولاراً إلى 70 دولاراً لمساعدة العائلات على مواجهة تداعيات كورونا لكن هذه المساعدات خلقت حالة من الفوضى والتزاحم أمام مراكز البريد وهو ما يتنافى مع شروط الوقاية من الفيروس التي تقتضي التباعد بين البشر.

فقراء في منطقة الاريانة يتزاحمون للحصول على المساعدات. (أ ف ب)

وحمّل عدد كبير من الفاعلين السياسيين وزير الشؤون الاجتماعية الحبيب كشو مسؤولية إفساد جهود وزارة الصحة عبر إجراءات غير مدروسة.

وفي هذا السياق قال الدكتور محمد السعيدي إن عدم وعي الناس واستهتار المسؤولين المحليين هو المتسبب في هذا الوضع.

وأضاف لـ«الرؤية» هناك دور كبير للأمن والجيش كان من المفروض أن يمنع هذه الفوضى لكن للأسف لا توجد رؤية حكومية.

فقراء في منطقة الاريانة يتزاحمون للحصول على المساعدات. (أ ف ب)

وفي الإطار ذاته قال القيادي في حزب الأمل العضو السابق في مجلس نواب الشعب عبدالعزيز القطي لـ«الرؤية» إن الحكومة تتحمل مسؤولية كبيرة في هذه الفوضى والتزاحم الذي ستكون له تداعيات ستظهر خلال الأيام القادمة في مستوى انتشار العدوى وأعداد المصابين، وكان على الحكومة أن تجد صيغاً أكثر نجاعة وأقل عدوى.

ووصل عدد المصابين بفيروس كورونا في تونس حتى الأحد إلى 596 حالة وعدد الوفيات 22 بعد شهر و5 أيام من أكتشاف أول أصابة في البلاد.

وفي سياق الوقاية من كورونا وأمام الوضع الاجتماعي والاقتصادي الصعب؛ تتجه الحكومة إلى الرفع التدريجي للحجر الصحي المقرر إلى يوم 20 أبريل الجاري.

فقراء في منطقة الاريانة يتزاحمون للحصول على المساعدات. (أ ف ب)

#بلا_حدود