الثلاثاء - 02 يونيو 2020
الثلاثاء - 02 يونيو 2020
مظاهرات لبنانية ضد تردي الوضع الاقتصادي. (إي بي أيه - أرشيفي)
مظاهرات لبنانية ضد تردي الوضع الاقتصادي. (إي بي أيه - أرشيفي)

رئيس وزراء لبنان يحذر من أزمة غذائية كبرى

حذر رئيس الوزراء اللبناني حسن دياب من أن لبنان معرض لمواجهة أزمة غذائية كبرى، وأن عدداً كبيراً من اللبنانيين قد يجدون صعوبة قريباً في توفير ثمن الخبز، بسبب الأزمة المالية الحادة التي تعيشها البلاد وتداعيات جائحة «كوفيد-19».

وأشار دياب، في مقال بصحيفة «واشنطن بوست»، إلى أن الجائحة أطلقت شرارة أزمة عالمية في الأمن الغذائي.

وقال إن من الضروري مقاومة المحاولات الرامية لتقييد صادرات الغذاء، داعياً الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لإنشاء صندوق استثنائي لمساعدة الشرق الأوسط على تجنب أزمة حادة.

وأضاف أنه بغير ذلك «ربما يطلق الجوع شرارة موجة هجرة جديدة إلى أوروبا، ويزعزع استقرار المنطقة بدرجة أكبر».

ويواجه لبنان أزمة شديدة، حتى قبل تفشي مرض «كوفيد-19»، الناتج عن الإصابة بفيروس كورونا. وهوت قيمة العملة المحلية بأكثر من النصف منذ أكتوبر الماضي، وسط نقص في النقد الأجنبي. كما ارتفعت معدلات التضخم والبطالة بشدة. وتخلف لبنان عن سداد ديونه السيادية في مارس.

وقال دياب في مقاله إن أسعار المواد الغذائية المستوردة ارتفعت لأكثر من المثلين منذ بداية 2020. ويستورد لبنان أكثر من نصف احتياجاته من الغذاء.

وأضاف «يواجه لبنان الذي كان في وقت من الأوقات سلة الغذاء في شرق المتوسط تحدياً كبيراً لم يكن من الممكن تخيله قبل عقد من الزمان يتمثل في خطر نشوب أزمة غذائية كبرى».

وقال «قبل بضعة أسابيع شهد لبنان أول (احتجاجات الجوع). فقد توقف كثيرون من اللبنانيين عن شراء اللحوم والفاكهة والخضراوات وربما يتعذر عليهم قريباً تحمل ثمن الخبز».

وأوضح دياب، الذي تولى منصبه هذا العام بدعم من «حزب الله»، أن عقوداً من سوء الإدارة السياسية والفساد هي السبب في نقص الاستثمار في الزراعة.

وقال إن مرض «كوفيد-19» والقيود التي فرضت لاحتوائه أدت إلى «تدهور كبير في الأزمة الاقتصادية وأحدثت اضطراباً عميقاً في سلسلة الإمدادات الغذائية».

وتابع أن 80 % من القمح اللبناني مصدره أوكرانيا وروسيا، لكن روسيا أوقفت في الشهر الماضي صادرات القمح في حين أن أوكرانيا تدرس اتخاذ قرار مماثل.

#بلا_حدود