الاثنين - 01 يونيو 2020
الاثنين - 01 يونيو 2020
اللاجئون السوريون في تركيا ضحايا تجارة الأعضاء. (أ ف ب)
اللاجئون السوريون في تركيا ضحايا تجارة الأعضاء. (أ ف ب)

تركيا.. سوق منتعش لتجارة الأعضاء والضحايا لاجئون سوريون

فرَّ أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري من الحرب الدائرة في بلادهم إلى تركيا، للنجاة بحياتهم. ربما يشعرون ببعض الأمان الجسدي الآن، لكن انعدام مصدر المال لدرجة عدم قدرة الكثيرين منهم على دفع إيجار مكان يبيتون فيه، دفعهم لبيع أعضائهم.

وقال تقرير نشرته شبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية، إن منشورات عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» تدعو اللاجئين اليائسين إلى بيع كلاهم وأكبادهم، قاد مراسلة الشبكة إلى السفر لمنطقة الحدود التركية للكشف عن السوق السوداء لتجارة الأعضاء، مقابل مبالغ مالية.

كان أبو عبدالله الهارب من الحرب في سوريا قبل 4 أعوام أحد المستهدفين من تلك الإعلانات. فهو اليوم يصارع في مهنة الحدادة ويجني 300 دولار شهرياً لإطعام عائلته.

ويقول إنه عندما قرأ الإعلان، عبر فيسبوك، كان يواجه مصاعب مالية، واتفق مع سمسار للأعضاء على بيع إحدى كليتيه مقابل 10 آلاف دولار.

واستدرك أن السمسار دفع نصف المبلغ المتفق عليه فقط، واختفى مغلقاً هاتفه الذي كان يستخدمه للتواصل. ولم يتلقَ أبو عبدالله الرعاية الطبية الكافية بعد الجراحة، وما يزال يعاني من آثارها.

كذلك، نقلت «سي بي إس» قصة أم محمد، التي تعيل 3 أطفال وحدها، فاضطُرت لبيع نصف كبدها مقابل 4 آلاف دولار لدفع إيجار منزلها.

وبما أن بيع الأعضاء تجارة غير قانونية، فإنه يتوجب على المتبرعين بأعضائهم إثبات درجة القرابة لمن يحتاج العضو، بالتالي فإن اللاجئين يستعينون بوثائق مزورة وأن يتظاهروا بأنهم أقارب لمتلقي العضو.

ويقول رجل الأعمال الأمريكي ذو الأصل السوري، ياكزان شيشاكلي، والذي أسَّس منظمة خيرية لدعم اللاجئين في تركيا، إنهم «يعيشون في ظروف متردية، قد لا يملكون سقفاً فوق رؤوسهم، وقد لا يملكون طعاماً يُشبع جوعهم في بعض الليالي.. بالتالي فإنهم عرضة للاستغلال».

ولا يشعر شيشاكلي بالصدمة تجاه بيع اللاجئين أعضاءهم.. قائلاً «لا يملكون أي خيار.. يفكرون بأنه لو ماتوا فعلى الأقل يمكنهم توفير بعض المال لعائلاتهم».

#بلا_حدود