الاثنين - 13 يوليو 2020
الاثنين - 13 يوليو 2020
عاملة منزلية في لبنان. (أرشيف. إيه بي أيه)
عاملة منزلية في لبنان. (أرشيف. إيه بي أيه)

لبنان.. حادثة انتحار تسلط الضوء على ظروف عاملات المنازل

أقدمت عاملة منزلية فيلبينية في لبنان على الانتحار في مركز إيواء تُديره سفارة بلدها، وذلك بعد أيام من تنديد هيئة حقوقية بظروف الإقامة في المركز.

وقالت سفارة الفيلبين في بيان على صفحتها في فيسبوك، إنّ "عاملة الخدمة المنزلية" وصلت الجمعة إلى مركز الإيواء وفي اليوم التالي "قفزت على ما يبدو من غرفة كانت تتشاركها" مع شخصين آخرين.

وأضافت السفارة أن المرأة توفيت الأحد متأثّرة بجروحها، مشيرة إلى أنه "يجري حالياً التحقيق في تفاصيل الحادثة".

وتأتي وفاة العاملة الفيلبينية بعد زيارةٍ إلى مركز الإيواء أجرتها الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان.

وندّدت الهيئة، في رسالة بعثتها إلى السفارة ونُشرت على فيسبوك، بالأوضاع في مركز الإيواء، مشيرة إلى أنّ نسبة الإشغال داخله "تتجاوز قدرته على الاستيعاب"، ومعتبرةً أنّ احترام تدابير التباعد الاجتماعي أمر غير ممكن في هذه الظروف.

كما دعت السلطات اللبنانية إلى ضمان حماية عاملات المنازل الأجنبيات "من ظروف العمل الاستغلالية أثناء فترة الحجْر".



وقالت السفارة إنها أخذت على عاتقها حالياً 26 شخصاً يتم إطعامهم وتقديم كل ما يحتاجون إليه مجاناً. وأضافت "يقوم موظفو السفارة بزيارة مركز الإيواء بانتظام للتأكد من حصول الجميع على المساعدة التي يحتاجونها".

ويشهد لبنان منذ نهاية الصيف انهياراً اقتصادياً متسارعاً هو الأسوأ منذ عقود. ويتزامن مع شحّ في الدولار وقيود مصرفية مشددة على سحبه، ما جعل شريحة واسعة من اللبنانيين الذين يستقدمون عمالاً أجانب للخدمة المنزلية أو لمؤسساتهم، عاجزين عن دفع الرواتب بالدولار.

وبات بعضهم يدفع بالليرة اللبنانية التي تدهورت قيمتها وأصبح تحويلها إلى الدولار عملية خاسرة لعمّال المنازل الذين يرسلون الأموال إلى عائلاتهم.

ويعيش في لبنان أكثر من 250 ألفاً من عمال الخدمة المنزلية، بينهم أكثر من 186 ألف امرأة يحملن تصاريح عمل تتحدر غالبيتهن العظمى من إثيوبيا، والفيلبين وبنغلادش وسريلانكا.

#بلا_حدود