الخميس - 25 أبريل 2024
الخميس - 25 أبريل 2024

«واشنطن بوست»: الأسد يواجه أخطر 3 تحديات منذ بدء الأزمة السورية

ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، أن الرئيس السوري بشار الأسد، يواجه مجموعة من التحديات غير المسبوقة بعد 9 سنوات من الحرب الأهلية التي هددت سلطته.

وأضافت الصحيفة الأمريكية أن هذه التحديات الكبيرة قد تحدد مصيره وقدرته على تعزيز قبضته على السلطة، حيث ظهرت بوادر الانشقاق داخل عائلته، والانهيار الاقتصادي، وتزايد التوترات مع حليفه الرئيسي روسيا.

وأوضحت الصحيفة أن الأسد نجح في استعادة السيطرة على أغلب أجزاء سوريا من يد الفصائل المسلحة، ولم يتبق سوى عدة مدن في شرق البلاد، ولم يعد هناك من ينافس الأسد وعائلته على السلطة، لكن الخلافات بدأت تظهر داخل البيت الواحد.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخلاف العلني بين الأسد وابن خاله رامي مخلوف هو مجرد عرض من أعراض المشاكل العميقة، فقد لجأ مخلوف إلى فيسبوك للشكوى من محاولات الدولة مصادرة أصوله، بعد ما أصبح غير قادر على التواصل مع الرئيس مباشرة.

ووفقاً للصحيفة، فإن التحدي الآخر بالنسبة للرئيس السوري هو الاقتصاد المتدهور بسبب سنوات الحرب، وتراجع موارد الدولة والدعم الخارجي من روسيا وإيران، كما أن العملة السورية فقدت أكثر من نصف قيمتها الشهر الماضي، وتضاعفت أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل الخبز والسكر في الشهر الماضي، مما يعرض سوريا لخطر الوقوع في المجاعة، بحسب تقرير لبرنامج الغذاء العالمي صدر الأربعاء الماضي.

وقالت «واشنطن بوست»: تعتبر المشكلة الأكبر للأسد هي الاقتصاد الذي دمرته الحرب، والعقوبات الأمريكية والأوروبية، التي تهدف للضغط عليه، وتمنع أي نوع من الاستثمار أو تمويل إعادة الإعمار.

وبدءاً من يونيو القادم، ستدخل العقوبات الأمريكية الجديدة الصارمة حيز التنفيذ بموجب قانون يُعرف باسم قانون قيصر يستهدف أي فرد أو كيان في العالم يقدم الدعم للنظام السوري.

والتحدي الآخر الذي يواجه الرئيس الأسد هو توتر علاقاته مع روسيا الحليف الرئيسي له.

وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإنه بجانب الضغوط السابقة، تشهد علاقة الأسد مع موسكو توترات متزايدة خلال الأيام الماضية، وهو ما كشفته تقارير وسائل الإعلام الروسية، مشيرة إلى تعنت الرئيس الأسد وعدم مرونته في التوصل إلى حل سياسي، بالإضافة إلى الفساد المستشري في البلاد، مما أثار تكهنات بأن دعم روسيا لرئاسته قد يتضاءل.

ودللت الصحيفة على ذلك بنقد السفير الروسي السابق في سوريا، ألكسندر أكسينيونوك، لتصرفات الأسد، مؤكداً رفضه تقديم تنازلات سياسية، وهو ما يتعارض مع مصالح روسيا، وهذا النقد تم تداوله في عدد من المواقع والصحف الروسية المؤثرة.

وقال السفير السابق: «إذا حكمنا من خلال كل شيء نراه، فإن دمشق ليست مهتمة بشكل خاص بإظهار نهج بعيد النظر ومرن، وهناك تردد أو عدم قدرة على تطوير نظام حكومي يمكن أن يخفف من الفساد والجريمة».

وحذر أكسينيونوك من أن روسيا وصلت إلى حدود التسوية في عملية السلام التي ترعاها روسيا والتي تأمل موسكو أن تؤدي إلى إصلاحات سياسية.

إلا أن عدداً من المحللين الروس يرون أنه لا يوجد سبب للاعتقاد بأن التعليقات تدل على أي تغيرات رئيسية في السياسة في موسكو.