الأربعاء - 15 يوليو 2020
الأربعاء - 15 يوليو 2020

74 عاماً على أول قمة عربية.. تغيرات في قائمة الأعداء والتحديات

قبل 74 عاماً، وتحديداً في 28 مايو 1946، انعقدت أول قمة عربية في منطقة أنشاص في مصر، إبان فترة حكم الملك فاروق الأول، بحضور قيادات 7 دول تولوا تأسيس جامعة الدول العربية، وكان من أبرز قراراتها وتوصياتها، مواجهة الصهيونية، والتأكيد على ضرورة استقلال فلسطين.

وخلال هذه السنوات زادت التحديات وكثر الأعداء، فلم تعد إسرائيل وحدها من يهدد الأمن العربي بعد انضمام تركيا وإيران إلى قائمة الدول المعادية للشعوب العربية.

وتراجعت القضية الفلسطينية في ترتيب أزمات العرب لصالح الحروب في ليبيا وسوريا واليمن، حسب محللين تحدثوا لـ«الرؤية».

وقال أستاذ العلاقات الدولية الدكتور طارق فهمي، إن الوضع الإقليمي الحالي يتطلب تضافر جهود مصر والإمارات والسعودية، لتطوير آليات عمل جامعة الدول العربية، بما يخدم القضايا الملحة للشعوب العربية.

وأضاف فهمي لـ«الرؤية»، أن القضية الفلسطينية لم تعد تتصدر الأولويات الآن، على الرغم من حضورها الدائم في كل القمم، وعن الأوضاع في اليمن وليبيا وسوريا قال إنه «يجب غلق هذه الجراح المفتوحة أولاً، مع ضرورة تكاتف القوى العربية، وتطوير آليات عمل الجامعة».

وأشار إلى أن جامعة الدول العربية تواجه سابقة تاريخية هذا العام، وهي تأجيل انعقاد القمة في الجزائر بسبب جائحة كورونا، مؤكداً ضرورة عودة سوريا إلى موقعها في الجامعة العربية، بعيداً عن بشار الأسد أو غيره، فغياب دمشق أحدث فراغاً داخل الجامعة، وهو أمر يجب أن تتولاه الدول العربية الثلاث الأكثر استقراراً وثقلاً في المنطقة، (مصر والإمارات والسعودية).

وتعتبر قمة أنشاص، المؤتمر الأول، والتي شارك فيها ممثلون عن مصر والأردن والسعودية واليمن والعراق ولبنان وسوريا.

وفيما تركزت الاهتمامات بجدول أعمال القمة الأولى قبل 74 عاماً على ضرورة الوقوف أمام الصهيونية، باعتبارها خطراً لا يداهم فلسطين وحسب وإنما جميع البلاد العربية والإسلامية، احتل ملف الجولان السورية المحتلة اهتمامات القادة المشاركين في قمة تونس في مارس 2019.

وتطرقت القمة الأخيرة، إلى تدخل كل من إيران وتركيا في شؤون العرب الداخلية، وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، خلال القمة إن التدخلات من جيراننا في الإقليم وبالأخص من إيران وتركيا فاقمت من تعقد الأزمات وأدت إلى استعصائها على الحل ثم خلقت أزمات ومشكلات جديدة على هامش المعضلات الأصلية.

وقال وزير الخارجية المصري السابق محمد العرابي إن الجامعة العربية كيان يجب المحافظة عليه رغم اختلاف الظروف منذ قمة أنشاص حتى الآن ومستقبلاً.

وأضاف العرابي في تصريحات لـ«الرؤية»، أن العرب خسروا الكثير خلال السنوات الـ74 الماضية، بدءاً بالأرض الفلسطينية والجولان السورية المحتلة، والتماسك ووحدة الرؤى العربية تجاه قضايا الأمة أيضاً.

وأكد أن الشعوب العربية اليوم، أحوج ما تكون لهذا الكيان الجامع، وأنه في النهاية يعبر عن مجموع الإرادات العربية، داعياً القادة العرب لتفعيل دور الجامعة لتنهض بقضايا الأمة، لافتاً لغياب الجامعة عن تنسيق أي عمل عربي مشترك في مواجهة خطر وباء فيروس كورونا.

#بلا_حدود