السبت - 26 سبتمبر 2020
السبت - 26 سبتمبر 2020
No Image

هل ستغير بريطانيا سياستها مع الصين بعد أزمة وباء كورونا؟

من المقرر أن تعيد بريطانيا التفكير في سياستها تجاه الصين، حيث تبدو وجهات النظر داخل الحكومة أكثر حدة في أعقاب أزمة فيروس كورونا وفقاً لسكاي نيوز.

ومن جهة أخرى يحذر دبلوماسيون بريطانيون بارزون من أن جائحة كورونا سيكون لها تأثير دائم على النظام العالمي.

وقالوا إن الأزمة أبرزت بالفعل التوترات القائمة بين أكبر قوتين (الولايات المتحدة والصين).

كما أدت الأزمة إلى تكثيف النضال من أجل الصلة بين المؤسسات العالمية كالأمم المتحدة والاتجاه نحو القومية بين بعض الديموقراطيات الليبرالية.

ويرى مستشار الأمن القومي السابق اللورد ريكيتس أن العالم يعيش لحظات فاصلة تشبه المرحلة التي تلت الحرب العالمية الثانية.

وقال: «ما نجازف به هو انقسام العالم إلى مناطق نفوذ مرة أخرى ومن الواضح أن الصين وأمريكا وأوروبا أضعف من السابق».

وبحسب سكاي نيوز فإن مصدراً مقرباً من الحكومة البريطانية قال إن هناك رغبة بريطانية في تقليل الاعتماد على المنتجات الصينية كمعدات الحماية الشخصية التي زاد عليها الطلب في الفترة الأخيرة.

ولا يتعلق الأمر فقط بتنويع سلسلة التوريد في بريطانيا، بل تطمح بريطانيا إلى وقف خط الإنتاج الصين مع بكين من دون قلق.

وقال المصدر إن بريطانيا ستكون على علاقة أكثر صعوبة مع الصين وستعتمد استراتيجية تقليل الاعتماد على الموارد الصينية.

ونقلت صحيفة «سبيكتاتور» مؤخراً عن أحد الأفراد المشاركين في تطوير السياسية الجديدة، أن الخطة تهدف إلى إبعاد المملكة المتحدة عن مسار الاعتماد المتزايد باستمرار على الصين.

وقال مصدر آخر إن حجر الزاوية في النهج الجديد هو استعداد بريطانيا لتحمل الألم الاقتصادي لتقليل الاعتماد على الصين.

ومن ناحية أخرى تبقى العلاقة مع الصين التي من المقرر أن تصبح أكبر اقتصاد في العالم لهذا العقد ذات أهمية كبيرة لبريطانيا، وذلك لأنها تبحث عن شركاء تجاريين جدد بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

إلا أن حكومة رئيس الوزراء بوريس جونسون أبدت استعداداً للوقوف في وجه الحكومة الصينية بقوة أكبر من السابق.

وكان وزير الخارجية دومينيك راب قد عرض مؤخراً رفع امتيازات التأشيرة لمواطنين هونغ كونغ للعيش والعمل في بريطانيا في حال لم تتراجع الصين عن خطة فرض قانون الأمن الجديد على المستعمرة البريطانية السابقة.

كما تقوم الحكومة البريطانية بإعادة النظر في قرار منح عملاق الاتصالات الصينية هواوي حق الوصول لشبكة 5G ا في بريطانيا.

ويراجع مسؤولون من المركز الوطني للأمن السيبراني تأثير خطة الولايات المتحدة الجديدة ضد الشركة الصينية على خطة العقوبات الجديدة.

ووضعت بريطانيا خطة للتخلص من هواوي بشكل كامل بحلول 2023.

ويصب هذا الأمر بصالح الولايات المتحدة التي قامت بالضغط على بريطانيا لرفض هواوي، ولكنها ستلحق أضراراً كبيرة في العلاقات مع بكين.

وهناك معضلة أخرى يفاقمها الوباء وهي الخلاف بين التعاون الدولي مثل منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، ومنظمة حلف شمال الأطلسي، والاتحاد الأوروبي والقومية، مع هيمنة القوى العظمى.

وبحسب اللورد ريكيتس، كانت غريزة جميع البلدان في التحول إلى الداخل بدلاً من العمل معاً عندما اندلع الوباء.

وقال «أعتقد أننا نواجه فترة صعبة ومضطربة قد تمتد من 3 إلى 5 سنوات، حيث ستكون الغرائز القومية في العديد من البلدان في المقدمة».

#بلا_حدود