الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

حلفاء المنفعة.. الدوحة في أحضان محور الشر

لجأ النظام القطري خلال سنوات المقاطعة إلى توطيد علاقاته مع نظامَي إيران وتركيا اللذين وجدا في أموال الدوحة طوق نجاة من أزماتهما الاقتصادية وفرصة لمواصلة مخططات الشر في المنطقة، بحسب محللين تحدثوا لـ«الرؤية».

وقال الباحث في الشأن الإيراني، هشام البقلي، إن طهران تجيد الاصطياد في «الماء العكر»، واستغلت الفجوة بين السعودية وقطر وطرحت نفسها بديلاً للمملكة، مُشيراً إلى أن النظام القطري ابتلع الطعم ودخل في تحالف معلن مع نظام الملالي.

وأضاف لـ«الرؤية»، أن إيران تعاني أوضاعاً اقتصادية متردية، فضلاً عن حالة الغليان الشعبي ضد الحكومة بسبب البطالة وارتفاع معدلات الفقر.

وأشار إلى أن إيران، حاولت في وقت سابق، التحالف مع مصر ضد السعودية في وقت كانت العلاقات متوترة بين القاهرة والرياض، ولكن القيادة المصرية كان لديها بعد نظر وتفكير استراتيجي ولم تنزلق إلى هذا الفخ.

وأكد أن الدوحة لم تعد تملك استقلالية اتخاذ القرار، وأنها شيئاً فشيئاً، تحولت إلى خزينة لترميم شروخ الاقتصاد الإيراني المتداعي بسبب الحصار المفروض من الولايات المتحدة.

وقال المحلل السياسي التركي، جودت كامل، إن بلاده ليست في حال أفضل من إيران، مُشيراً إلى أن تهور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتدخله في شؤون الدول العربية عاد بالوبال على الاقتصاد، وتسببت سياساته العدائية لدول المنطقة في تهاوي الليرة التركية أكثر من مرة.

وأضاف لـ«الرؤية»، أن ما يربط أنقرة بقطر هو في الحقيقة مصالح أحادية الجانب، لأردوغان وحزبه، ومحاولة إنقاذ اقتصاده المنهار، مؤكداً أن الوضع في تركيا على الأرض بالغ التدهور، وأن الحكومة الحالية تعيش آخر فترات حكمها، وأن الشعب سيسقطها في الانتخابات المقبلة.

بدوره، قال الخبير الإعلامي، ياسر عبدالعزيز، إن قناة الجزيرة واحدة من أدوات محور الشر لتدمير المنطقة العربية، وهو الأمر الذي حذر منه مراقبون منذ سنوات طويلة، لكن دون جدوى.

وأضاف الخبير المصري لـ«الرؤية»، أن تتابع الأحداث أكد للمشاهد العربي حقيقة الجزيرة، خصوصاً مع التسريبات التي انتشرت مؤخراً بين الأمير السابق حمد بن خليفة، والزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، والتي يتضح فيها كيف تتعامل السلطات في الإمارة الصغيرة في تغطية الشؤون العربية بعيداً عن أي شفافية أو حياد، كما تدعي طول الوقت.
#بلا_حدود