الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021
عنصران من ميليشيات حكومة السراج في طرابلس.(رويترز)

عنصران من ميليشيات حكومة السراج في طرابلس.(رويترز)

مرتزقة أردوغان وميليشيات السراج تحول حياة الليبيين في الغرب إلى جحيم

مدّد مجلس الأمن الدولي بالإجماع ولمدة عام قراراً يسمح بتفتيش السفن التي يشتبه بانتهاكها حظر الأسلحة المفروض على ليبيا منذ عام 2011.

والقرار الذي صاغته ألمانيا «يقرر تمديد التفويض المنصوص عليه في القرار 2473، لمدة 12 شهراً إضافياً ويطالب الأمين العام بأن يقدم تقريراً حول تطبيقه إلى مجلس الأمن في غضون 11 شهراً».

ويأتي قرار مجلس الأمن في وقت تواصل فيه عناصر المرتزقة، الذين جلبتهم تركيا من سوريا إلى ليبيا، ارتكاب انتهاكات خطيرة بحق الشعب الليبي في الغرب.

ويؤكد عضو مجلس النواب الليبي صالح فحيمة، في تصريحات لـ«الرؤية» من ليبيا، أن الشعب الليبي يعاني بشدة في الغرب، ووضعه سيئ للغاية، حيث تقصف مدن ليبية بشكل عشوائي ويقع العشرات من الضحايا بشكل يومي بسبب انتهاكات المرتزقة الذين جلبتهم تركيا ليحولوا حياة الشعب لجحيم.

وقال إن الوضع الإنساني يزداد سوءاً بعد توافد الآلاف من المرتزقة إلى ليبيا وتكثيف العمليات العسكرية لحكومة السراج، حيث تشهد المدن انقطاعاً مستمراً في الكهرباء يستمر 7 ساعات يومياً.

وأضاف أن 90% من الموظفين فقدوا وظائفهم نتيجة سيطرة حكومة السراج والميليشيات على هذه المناطق بعد انسحاب الجيش الليبي لأهداف استراتيجية.

وأشار إلى أن هناك أزمة في المحروقات في محطات الوقود في الجنوب، والمتوافر يباع عبر السوق الموازية، بأكثر من 20 ضعفاً عن السعر الرسمي، وارتفع سعر أسطوانات الغاز في السوق من 3 دنانير ليبية إلى 120 ديناراً.

وكان الجيش الليبي قد انسحب من بعض مواقعه لإعادة التموضع وفق ترتيبات استراتيجية في ظ الوضع المشتعل، وهو ما وصفته بعض التقارير الغربية بالهدوء الذي يسبق العاصفة، بحسب موقع «دويتشه فيليه» الألماني.

فيما ذكر تقرير لصحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أن هناك غموضاً حول تحركات الجيش الليبي، حيث إن التقدم الذي حققته حكومة السراج لم ينجم عن قتال أو تغيير في استراتيجيات الميليشيات الداعمة لها.

ويقول عضو البرلمان الليبي، النائب علي السعيدي، في تصريحات لـ«الرؤية»، إن الجيش الوطني الليبي متمركز في موقعه، وأغلب عمليات الجيش دفاعية وليست هجومية، لكن إصراراً على تحرير العاصمة من الإرهابيين لم يتغير، معتبراً أن أزمة الوطن أزمة أمنية وليست سياسية كما يروج لها.

الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور بشير عبدالفتاح، يرى أن إرسال تركيا المزيد من المرتزقة والأسلحة مؤخراً إلى ليبيا بكثافة يشير إلى أن أنقرة تهدف إلى استغلال انشغال العالم بجائحة كورونا وفرض واقع جديد على الأرض.

وقال عبدالفتاح في تصريحات لـ«الرؤية» إن التحركات التي تقوم بها تركيا لا يمكن أن تتم إلا بضوء أخضر أمريكي، حيث بدأت الولايات المتحدة إعطاء أردوغان إشارة للتحرك في مواجهة التواجد الروسي في ليبيا والذي ازداد مؤخراً وهو ما يزعج واشنطن.

وأضاف أن الولايات المتحدة أيضاً لمحت إلى إمكانية استخدام قواتها في أفريقيا عبر تونس لمعاونة حكومة السراج في مواجهة التدخلات الروسية.

وكانت قيادة الجيش الأمريكي بأفريقيا قد قالت في بيان «مع استمرار روسيا في تأجيج لهيب الصراع الليبي ندرس مع تونس طرقاً جديدة لمواجهة القلق الأمني المشترك ويشمل ذلك استخدام لوائنا للمساعدة الأمنية».

يوضح أستاذ العلوم السياسية، جامعة القاهرة، الدكتور طارق فهمي، أن الجانب التركي في المرحلة الحالية، يريد أن يغير من المعادلة السياسية عبر كسب المزيد من الأراضي قبل الدخول في مرحلة التفاوض مع الطرف الآخر مما يمكنه من فرض شروطه في أي محادثات مقبلة.

أمين الحركة الوطنية الشعبية الليبية مصطفى الزائدي، الذي يوجد في مصر حالياً، يؤكد أن العدوان التركي السافر على ليبيا مستمر عبر إرسال المرتزقة وأن قرارات مجلس الأمن السابقة لم تردع أردوغان والقرارات الجديدة لن تردعه في المستقبل بعدما أرسل أكثر من 11 ألف مرتزق، مشيراً إلى أن الهدف النهائي لتركيا هو دعم الإخوان المسلمين في ليبيا بعد فشل مشروعها في مصر.

#بلا_حدود