الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021
جرائم نهب وانتقام نفذتها ميليشيات السراج في غرب ليبيا.(رويترز)

جرائم نهب وانتقام نفذتها ميليشيات السراج في غرب ليبيا.(رويترز)

مطالبات لأوروبا بالتحرك الفوري لبدء عملية سلام في ليبيا

دعت صحيفة «تاغس ألجماينه تسيتونغ» الألمانية، أوروبا إلى البدء في العمل على دفع عملية السلام في ليبيا، في إطار يشمل جميع الأطراف لمصلحة الشعب الليبي، وذلك بعد «إعلان القاهرة» لعملية سلام شاملة في البلد الذي مزقته الحرب.

وقالت الصحيفة: «حان الوقت لمبادرة سلام، وعلى الدول الأوروبية أن تنتهز الفرصة في الوقت الحالي لتقوم بخطوتها الخاصة وبدورها الدبلوماسي نحو عملية سلام في ليبيا، مشيرة إلى أن ذلك لا يكمن في إقامة مؤتمرات كبرى على غرار مؤتمر برلين الماضي، الذي لم يترتب عليه أي نتائج حقيقية ولم تلتزم الأطراف بأي مخرجات ملزمة».

وأكدت أن الحل يكون بعملية سلام حقيقية في ليبيا نفسها عبر تحديد شركاء الحوار المدنيين محلياً كبديل لأمراء الحرب، وأن تحل السياسة والدبلوماسية محل الأسلحة التي يجب أن تصمت، لأنها تحدثت بما فيه الكفاية، وأن يتم الاستماع إلى الناس.

وأشارت إلى أن ما حدث في العاصمة الليبية طرابلس، الأيام القليلة الماضية، يفتح الباب للفكرة القديمة حول تقسيم الأراضي الليبية ما بين الشرق والغرب، حيث يكون الغرب بما في ذلك طرابلس في أيدي الميليشيات هناك وحكومة فايز السراج المدعومة من قبلهم، والشرق حول بنغازي وطبرق في أيدي الجنرال خليفة حفتر والبرلمان هناك.

وأكدت الصحيفة أنه لم يتم حل أي أمور سياسية بالتحول العسكري الأخير، وأن ليبيا تقف حالياً على جبهة مواجهة جديدة في مدينة سرت، وأنه ربما تتبع القوى الأجنبية هناك روسيا وتركيا، اللتين تعتمدان على دعمهما القوة القتالية للأطراف المتحاربة، نموذج سوريا بأن تتم الموافقة على تجميد صراع «سرت» من أجل دفع حل سياسي على هذا الأساس.

ولكن الصحيفة الألمانية شككت في حدوث ذلك خاصة أن التجربة السورية بين روسيا وتركيا لا تبعث على الأمل في حدوث عملية سلام.

واستشهدت بتصريحات الخبير «ولفرام لاتشر» من مؤسسة العلوم والسياسة في برلين لجريدة «تاغس شبيغل» بأن محاولات تركيا وروسيا توسيع مجالات نفوذ شركائهم إلى مناطق نفوذ دائمة لأنفسهم ربما تؤدي إلى تجميد النزاع، وتجعل من الصعب إيجاد حل سياسي.

وكتب لاتشر في تحليله: «أن حكومة قوية لليبيا كلها ليست في صالح أنقرة وموسكو، وأن تشكيل منطقة تركية وروسية في ليبيا سيقابل أيضاً بمقاومة من جهات فاعلة أخرى».

#بلا_حدود