الثلاثاء - 14 يوليو 2020
الثلاثاء - 14 يوليو 2020
عيسى يعاني من سوء تغذية حاد. (أ ب )
عيسى يعاني من سوء تغذية حاد. (أ ب )

الجوع يلاحق أطفال اليمن مع قطع الأمم المتحدة برامج مساعدات

عندما ولد عيسى ناصر، أواخر العام الماضي في قرية بشمال اليمن، كان وزنه نحو 3 كلغ.

الآن، ما زال الرضيع البالغ من العمر 7 أشهر، في نفس الوزن تقريباً، وهو أقل من نصف متوسط الوزن بالنسبة لعمره، ولديه جلد رقيق وأطراف هزيلة.

تعكس حالة عيسى ما حذرت منه منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الأسبوع الماضي، وقالت إن ملايين الأطفال في اليمن يمكن أن يصلوا لحافة المجاعة مع اجتياح فيروس كورونا المستجد أفقر دولة في العالم العربي، حيث تعاني الوكالات الإنسانية من انخفاض كبير في التمويل.

قال والد الطفل، إبراهيم ناصر، وهو صياد نازح يبلغ من العمر 51 عاماً، ويعيش الآن في قرية الحنابية في منطقة عبس بمحافظة حجة، إن الأسرة قضت معظم عمر عيسى حتى الآن في مركز للرعاية الصحية على بعد نحو 20 كلم من القرية.

يخدم المركز الطبي غير المجهز أكثر من 50 ألف نازح في المنطقة.

وقبل 4 سنوات، عندما تصاعدت وتيرة القتال بين ميليشيات الحوثيين والقوات الحكومية، غادر ناصر قريته بالقرب من مدينة ميدي الساحلية في حجة أيضاً، على الحدود مع السعودية.

منذ ذلك الحين، أصبح ناصر عاطلاً عن العمل، ويعتمد على المساعدات لإطعام أسرته، التي أصبحت جزءاً من أكثر من 3 ملايين شخص نزحوا بسبب الحرب.

بات كثيرون منهم على حافة المجاعة، وسط قتال وانتشار لفيروس كورونا في جميع أنحاء البلاد.

يقول ناصر: «أنا فقير وابني في هذه الحالة. وقالوا لي إنه يعاني من سوء التغذية، يمكنكم أن تروا حالته».

قال الدكتور علي حجر، الذي يشرف على عيادة سوء التغذية في المركز، إن المركز اكتشف حالة عيسى مؤخراً من خلال مؤسسة خيرية محلية تقدم مساعدات للنازحين في المنطقة.

وأضاف: «حالته مأساوية للغاية. إنه يعاني من سوء تغذية حاد. جلده ملتصق بعظامه».

بدأت الحرب أواخر عام 2014، عندما اجتاح الحوثيون الجبال، واحتلوا شمال اليمن والعاصمة صنعاء.

#بلا_حدود