الاثنين - 03 أغسطس 2020
الاثنين - 03 أغسطس 2020
سد النهضة الإثيوبي. (رويترز)
سد النهضة الإثيوبي. (رويترز)

وزير الري السوداني: فريق التفاوض يستعد لاستناف مفاوضات سد النهضة

قال وزير الري السوداني والموارد المائية السوداني ياسر عباس، اليوم الخميس، إن فريق التفاوض السوداني يواصل استعداداته لاستئناف التفاوض حول سد النهضة الإثيوبي خلال الأيام القليلة المقبلة.

ولفت عباس إلى أن الاجراءات الأخيرة للتفاوض قيد الإعداد، وأن الاتحاد الأفريقي يعمل على إعداد قائمة المراقبين الأفارقة، إضافة للمراقبين الثلاثة الذين يعملون أصلاً مع فرق التفاوض وهم من جنوب أفريقيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف أن الوفد السوداني الذى يضم ممثلين من الوزارات السيادية إضافة لخبراء المياه والسدود على أتم الاستعداد لاستئناف التفاوض للتوافق على النقاط المحددة العالقة، استناداً على المبادرات العديدة التى قدمها السودان خلال جولات التفاوض السابقة.

وفي منتصف الشهر الماضي، تعثَّرت المفاوضات بسبب خلافات قانونية وفنية بين السودان ومصر وإثيوبيا، لكن البلدان الثلاثة وافقت بعد ذلك على مبادرة لاستئناف التفاوض قدمها الرئيس رامانوزا رئيس جنوب أفريقيا التي تترأس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي، وافقت إثيوبيا بموجبها تأخير البدء في الملء الأول للسد.

وعقد مجلس الأمن الدولي، الاثنين الماضي، جلسة بطلب من مصر لمناقشة الأزمة، وقال في بيان لاحق إنه سيراقب تطورات الأزمة خلال الشهر الحالي، ودعا إلى مواصلة التفاوض بين البلدان الثلاثة.

وطالبت مصر المجلس بقرار يلزم إثيوبيا بعدم اتخاذ إجراءات أحادية بملء السد إلى حين انتهاء المفاوضات، وإلزام الأطراف الثلاثة بالتوصل لاتفاق قانوني.

وحذَّر وزير الخارجية سامح شكري من أن أي إجراء أحادي من طرف إثيوبيا سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في الإقليم، مشدداً على كون مياه النيل قضية وجودية لأكثر من 100 مليون مصري، وقال إن بلاده لا تعارض الأهداف التنموية لأديس أبابا بشرط عدم إحداث أضرار لكل من مصر والسودان.

وتشمل المخاوف المتعلقة بالسد عدة جوانب أبرزها احتمال التأثير السلبي على الحصص المائية والتسبب في أضرار بيئية ومخاوف من انهيارات وفيضانات محتملة، فيما تقول إثيوبيا: إن مشروع السد لا يسبب أي أضرار للآخرين وأنه يشكل مشروعاً للنهضة الاقتصادية والزراعية.

وتشير أديس أبابا إلى أن المشروع يسهم في تعزيز التعاون الكهربائي مع السودان وتخفيض الإطماء بالنسبة لسدوده، وانتظام تصرف النيل الأزرق، الذي يمدها بحصتها من المياه.

وترتبط المخاوف الجيولوجية بطبيعة جغرافية منطقة السد التي تقع على ارتفاع 500 متر فوق سطح البحر وتتكون من براكين وصخور متحولة وتعاني من تشققات يتوقع أن تسهم في زيادة فقدان المياه وتقليل نسبة الأمان.

وبرزت خلال جلسات التفاوض الماضية خلافات قانونية وعملياتية حول إلزامية الاتفاقية، وكيفية تعديلها، وآلية معالجة الخلافات حول تطبيق الاتفاقية، وربط الاتفاقية بقضايا ليست ذات صلة، تتعلق بتقاسم المياه.

وتبني إثيوبيا السد على بعد 15 كم من الحدود السودانية بكلفة تُقدَّر بنحو 5 مليارات دولار، ويُتوقع أن يكون عند اكتماله أكبر سد كهرومائي في القارة الأفريقية بطاقة توليد تصل إلى 6 آلاف ميغاوات.

#بلا_حدود