الثلاثاء - 04 أغسطس 2020
الثلاثاء - 04 أغسطس 2020
وزير الدفاع التركي خلوصي آكار لدى وصوله إلى طرابلس. (أ ف ب)
وزير الدفاع التركي خلوصي آكار لدى وصوله إلى طرابلس. (أ ف ب)

محللون: تصريحات آكار عن تواجد تركي أبدي في ليبيا استعمار في عباءة التعاون

سادت حالة من الغضب في الأوساط السياسية الليبية، بعد زيارة وزير الدفاع التركي، خلوصي آكار، لـ«طرابلس» و«مصراتة» أمس، واعتبر محللون ليبيون، تصريحاته عن البقاء للأبد في أرض الأجداد، وقاحة، وأن الرد عليها جاء سريعاً بتدمير منظومة الدفاع الجوي التركية في قاعدة الوطية غرب طرابلس اليوم الأحد.

وقال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي الليبي، عبدالباسط بن هامل، إن اللهجة التي تحدّث بها الوزير التركي عن البقاء للأبد وعدم ترك ليبيا كما فعل الأجداد، انتكاسة للتاريخ الإنساني وعودة إلى حقبة الاستعمار ولكن في شكل جديد.

وأضاف لـ«الرؤية»، أن منظر آكار وهو يتجول بين جنوده العثمانيين - حسب وصفه - في المدن الليبية لا يعبر عن اتفاقيات أمنية وعسكرية بين دول تُحترم فيها السيادة الوطنية، ولكنه يتعامل كما لو كانت ليبيا ولاية تابعة للباب العالي.

وأشار إلى أن الأتراك اختطفوا ليبيا من شعبها عام 1550 ونهبوا ثرواتها وتركوها تتخبط في ظلام الجهل والعزلة عن العالم حالها كحال باقي الولايات العثمانية، وفي النهاية سلموها لمحتل أوروبي، لافتاً إلى ضرورة تذكير المتعلقين بالأتراك بحقيقة أن نظام أردوغان لا يمثل الإسلام ولا تهمة مصالح المسلمين.

من جهته، أكد الكاتب والمحلل السياسي الليبي، عبدالحكيم معتوق، أن هذه الزيارة تندرج ضمن سياق تعنت أردوغان وحكومته بالتواطؤ مع فايز السراج، بعد إعلان القاهرة الذي رحب به العالم كله، فالرئيس التركي لا يحترم القرارات الأممية ولا المجتمع الدولي ولا القوى الإقليمية في المنطقة.

وقال معتوق لـ«الرؤية»، إن الزيارة تعد نوعاً من التحدي لمصر التي عينت خطاً أحمر لا يجوز للأتراك تخطيه، ولكنها مفيدة، خاصة تصريحات آكار عن البقاء للأبد في أرض الأجداد، وهي عبارة استنهضت القبائل العربية الليبية، واستنفرت الجيش الوطني.

وأضاف «أن زيارة آكار تشبه إلى حد كبير زيارات غراتسياني إبان حقبة الاستعمار الإيطالي لليبيا، حيث كان فوزي السراج، جد رئيس الحكومة الحالي، يمسك لجام حصان موسوليني وهو مشهد يتكرر الآن من جديد»، على حد قوله.

ويرى معتوق أن على المحور الداعم للجيش الوطني والقبائل الليبية أن يدعو لمؤتمر تأسيسي لتشكيل حكومة أزمة وسحب الثقة من حكومة السراج وطردها من جامعة الدول العربية، وفرض الإرادة العربية على المجتمع الدولي والأمم المتحدة التي ساهمت في تفاقم الأوضاع وخروجها عن السيطرة.

واستهدفت غارات جوية منظومات للدفاع الجوي التركي بقاعدة الوطية الليبية، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد.

ونقلت قناة «العربية»، عن مصدر عسكري قوله: إن الغارات استهدفت منظومات للدفاع الجوي التركي، حيث تم تنفيذ 9 ضربات جوية دقيقة نجحت في تحييد منظومة دفاع جوي تركية من طراز هوك، وتدمير 3 رادارات بالكامل تابعة لمنظومة الدفاع التركية.

وشدد المحلل السياسي الليبي معتوق على أن هذه الضربة رسالة قوية إلى تركيا، مفادها أن كامل التراب الليبي خط أحمر، وليس المنطقة الشرقية وحدها.

وذكرت وسائل إعلام تركية أنباء عن مقتل قائد تركي و6 ضباط آخرين في الغارات الجوية التي شنتها القوات الجوية الليبية على قاعدة الوطية، بحسب موقع "تركيا الآن"

بدوره، شدد الناشط السياسي والحقوقي الليبي، سراج التاورغي، على أن ليبيا ستكون مقبرة الأتراك، وأن الليبيين لن يسمحوا لأي قوة في الكون أن تحتل أراضيهم من جديد.

وقال التاورغي لـ«الرؤية»، إن على المجتمع الدولي السماح لليبيين بتقرير مصيرهم، مؤكداً أن حكومة السراج الإرهابية هي العدو الأول للشعب الليبي.

#بلا_حدود