الثلاثاء - 04 أغسطس 2020
الثلاثاء - 04 أغسطس 2020

تونس تترقب 3 ساعات قد تكتب بداية النهاية للإسلام السياسي في البلاد

تتجه أنظار التونسيين غداً الخميس، وقفة عيد الأضحى، إلى مجلس النواب في ضاحية باردو الذي سيناقش لأول مرة في تاريخ تونس سحب الثقة من رئيس المجلس زعيم الإخوان في تونس راشد الغنوشي بعد تقديم عريضة، استوفت النصاب القانوني من الموقعين، لسحب الثقة منه بسبب تجاوزاته القانونية واصطفافه وراء المحور القطري التركي في ليبيا وسوء إدارته للمجلس.

حدد مكتب مجلس نواب الشعب لهذه الجلسة التاريخية 3 ساعات من التاسعة إلى الـ11 من صباح الغد وسيكون الاقتراع سرياً.

اعتبرت منظمة بوصلة المتخصصة في الشأن البرلماني أن سرية التصويت قد تتخللها بعض الشوائب ويمكن التلاعب بالأصوات طالما أنها ليست علنية.

وأصدرت 3 كتل برلمانية، وهي تحيا تونس والإصلاح والديمقراطية، بياناً مشتركاً مساء الثلاثاء حذرت فيه من «أي محاولة لإفشال الجلسة المخصصة للتصويت على سحب الثقة من رئيس مجلس نواب الشعب».

ودعت الكتل الثلاث «رئاسة مجلس نواب الشعب إلى تحمل مسؤوليتها في تسيير الجلسة والالتزام الكامل بتطبيق النظام الداخلي».

وأشارت إلى أن «أسباب الدعوة لسحب الثقة من رئيس المجلس هي تراكم أخطائه التسييرية وتجاوز صلاحياته، ما أدى إلى تعطيل أعمال المجلس في عديد المرات بالإضافة إلى تدهور مناخ العمل داخله».

ميزان القوى داخل البرلمان يبدو لصالح سحب الثقة، بعد توقيع 89 نائباً على العريضة. وباستثناء كتلة ائتلاف الكرامة، المتحالفة مع حركة النهضة الإخوانية، التي دعت إلى مقاطعة الجلسة، وكتلة حركة النهضة ذاتها وبعض نواب كتلة قلب تونس وبعض المستقلين، تتفق بقية الكتل على سحب الثقة وهي الكتلة الديمقراطية (38 نائباً) كتلة تحيا تونس (10) وكتلة الإصلاح (16) وكتلة الدستوري الحر (16) والكتلة الوطنية(11) وكتلة المستقبل (9)، يضاف لهم نواب مستقلون ونواب من كتلة قلب تونس الذين طالبوا بتزكية عضو الكتلة سميرة الشواشي النائبة الأولى لرئيس المجلس الآن وترشيحها لرئاسة المجلس مقابل التصويت على سحب الثقة. وبهذا يتجاوز العدد الإجمالي سقف 109 أصوات تمثل الحد الأدنى المطلوب للموافقة على الإجراء.

وقال النائب عن كتلة تحيا تونس وليد جلاد لـ«الرؤية» إن النصاب القانوني متوافر لسحب الثقة وكل غياب عن التصويت هو ضمنياً مساندة وتجديد ثقة في الغنوشي.

وأضاف «موقفنا من الغنوشي متعلق بسوء أدائه ومواقفه واستفراده بالقرار وليس موقفاً إيديولوجياً».

وقال النائب عن كتلة الإصلاح حافظ الزواري لـ«الرؤية»: «إن عدداً من النواب يتعرضون لتهديدات وهرسلة حتى يسحبوا توقيعاتهم من عريضة سحب الثقة وهو أحدهم، إذ اتهمه مؤيدو النهضة بـ«الانقلابية» لكنه متمسك بسحب الثقة من الغنوشي».

ومن جانبه، قال الدبلوماسي السابق والمحلل السياسي سمير عبدالله لـ«الرؤية» إن «يوم الخميس 30 يوليو 2020 سيبقى يوماً محفوراً في ذاكرة التونسيين لأنه بداية نهاية الإسلام السياسي الجاثم على صدور التونسيين منذ 10 سنوات وسيكتب التاريخ أن التونسيين أنهوا الأسلام السياسي من خلال الصندوق فقط».

وأضاف «أتوقع أن يستقيل الغنوشي قبل الجلسة بعد أن تأكد من أكتمال النصاب المطلوب، لكن في حال استقالته فستكون هذه الاستقالة في الوقت بدل الضائع وبلا معنى».

وكان راشد الغنوشي صعد لرئاسة مجلس نواب الشعب بمساندة كتلة حركة النهضة الإخوانية التي يتزعمها وكتلة ائتلاف الكرامة وكتلة قلب تونس التي رجحت الكفة لصالحه بعد أن كانت قيادات حركة النهضة تتهم حزب قلب تونس بالفساد بعد أن تم إيداع رئيس الحزب والمرشح الرئاسي السابق نبيل القروي السجن.

#بلا_حدود