الثلاثاء - 04 أغسطس 2020
الثلاثاء - 04 أغسطس 2020

الحجاج يفيضون بسلام من عرفات

بدأ الحجاج الفيض من عرفات بسلام مع غروب شمس اليوم الخميس بعدما أمضوا النهار على جبل الرحمة في ركن الحج الأعظم، وسط إجراءات تنظيمية مشددة حفاظاً على سلامتهم من جائحة فيروس كورونا.

وصعد الحجاج إلى عرفات في مجموعات صغيرة من 20 شخصاً، متبعين إرشادات صارمة حول التباعد الاجتماعي، وخضعوا لاختبارات لمرض «كوفيد-19» كما التزموا بالحجر الصحي قبل الحج.

وقصرت السلطات السعودية أداء الفريضة هذا العام على المقيمين في المملكة وحددت العدد بما يصل إلى نحو 10 آلاف مقارنة بنحو 2.5 مليون حاج العام الماضي.

وعلى عكس السنوات الماضية، لم يُسمح للحجاج بالوقوف جنباً إلى جنب، وهم يرتدون هذا العام أربطة معصم قدمتها وزارة الصحة السعودية متصلة بهواتفهم وتراقب تحركاتهم لضمان التباعد الجسدي.

بعد قضاء اليوم في الصلاة والدعاء على عرفات حيث ألقى الرسول محمد صلَّى الله عليه وسلَّم خطبة الوداع قبل أكثر من 1400 عام، فاض الحجاج متوجهين إلى مزدلفة، على بعد نحو 9 كلم غرب عرفات.

في مزدلفة، يستريح الحجاج ويؤدون شعيرة رمي الجمرات بعد ذبح الهدي. وهذا العام، تم تغليف الحصى وتعقيمها قبل توزيعها على الحجاج ضمن الإجراءات الاحترازية من فيروس كورونا.

وقال المتحدث الرسمي لقيادة قوات أمن الحج في السعودية إنه تم حتى نهاية اليوم الثامن من ذي الحجة ضبط (936) مخالفاً لتعليمات الدخول للمشاعر المقدسة، وجرى اتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وأهاب المتحدث الرسمي بكافة المواطنين والمقيمين الالتزام بتعليمات الحج، مؤكداً أن رجال الأمن يفرضون طوقاً أمنياً محكماً على المشاعر المقدسة لتنفيذ التعليمات وضبط المخالفين.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن المتحدث أن القبض على المخالفين جاء تبعاً للأمر الملكي القاضي بالموافقة على الأحكام والعقوبات الخاصة بمخالفي الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا المستجد، والتعليمات الخاصة بضمان الالتزام بالتدابير الوقائية لمواجهة الجائحة في موسم الحج هذا العام، وما تقرر من إقامة الحج بأعداد محدودة تحقيقاً لمقاصد الشريعة الإسلامية في حماية النفس البشرية وتطبيق التعليمات بحق كل من يخالف تعليمات منع الدخول إلى المسجد الحرام والمشاعر المقدسة بلا تصريح.

وخصصت 6 مستشفيات لخدمة الحجاج بالإضافة إلى 51 عيادة و200 سيارة إسعاف موزعة على مواقع مختلفة بدعم من 62 فريقاً ميدانياً و8 آلاف متخصص في الرعاية الصحية.

وقالت حنان بلخي، المديرة العامة المساعدة لشؤون مقاومة مضادات الميكروبات في منظمة الصحة العالمية «تعتمد المملكة على سنوات من الخبرة في إدارة الحج وعملت بجد بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لضمان سير الحج بشكل سلس للغاية».

#بلا_حدود