الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021
رجل أمن بموقع اغتيال رئيس وزراء لبنان الراحل رفيق الحريري. (أ ف ب)

رجل أمن بموقع اغتيال رئيس وزراء لبنان الراحل رفيق الحريري. (أ ف ب)

المحكمة الخاصة باغتيال رفيق الحريري تصدر حكمها الجمعة

تصدر المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في 7 أغسطس الجاري حكمها في قضية اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري في تفجير ضخم بسيارة مفخخة هز بيروت في 14 فبراير 2005.

ومنذ تأسيس المحكمة التي وجهت الاتهام إلى 5 عناصر في حزب الله، أعلن الحزب أنه لا يعترف بها ويعدها «مسيسة» وتخدم مصالح إسرائيل والولايات المتحدة. ولطالما نفى كل الاتهامات الموجهة إليه ورفض تسليم المتهمين، محذراً على لسان أمينه العام حسن نصرالله من «اللعب بالنار».

وقال نائب الأمين العام للحزب نعيم قاسم في 10 يوليو إن «المحكمة الدولية خارج تفكيرنا وخارج نقاشاتنا وكل ما يصدر عنها ليس محل اهتمام لنا ونحن نعتبرها من الأصل مسيسة».

باستثناء مصطفى بدر الدين، القائد العسكري السابق لحزب الله والذي قتل في سوريا عام 2016، تقتصر المعلومات عن المتهمين الأربعة الآخرين على ما قدمته المحكمة الدولية. ولا يُعرف شيئاً عن مكان تواجدهم حالياً.

كان مصطفى بدر الدين يُعد المتهم الرئيسي و«العقل المدبر» لجريمة اغتيال الحريري. وجاء في مذكرة توقيفه أنه «خطط للجريمة وأشرف على تنفيذها». وفي مايو 2016، أعلن حزب الله مقتل قائده العسكري قرب مطار دمشق عن عمر يناهز 55 عاماً، في هجوم اتهم جماعات «تكفيرية» بتنفيذه.

في يوليو من العام نفسه، أعلنت المحكمة الدولية التوقف عن ملاحقته بعدما تأكدت من مقتله.

وانضم بدر الدين إلى صفوف حزب الله بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان في عام 1982. وانخرط في تنفيذ هجمات عدة، طال أبرزها في عام 1983 السفارتين الفرنسية والأمريكية في الكويت حيث اعتقلته السلطات هناك.

وفي عامي 1985 و1988، تعرضت طائرتان واحدة تابعة للخطوط الكويتية والثانية تابعة لشركة خطوط جوية أمريكية للخطف وتغيير مساريهما. وطالب الخاطفون بالإفراج عن المدانين بالاعتداء على السفارات الأجنبية وبينهم بدر الدين الذي تمكن عام 1990 من الهروب من سجنه خلال الغزو العراقي للكويت.

وتتهم المحكمة سليم عياش (56 عاماً)، الذي قالت إنه مسؤول عسكري في حزب الله بقيادة العملية. وجاء في مذكرة توقيفه أنه «المسؤول عن الخلية التي نفذت عملية الاغتيال وشارك شخصياً في التنفيذ».

وتشمل التهم الموجهة إليه، وفق موقع المحكمة الدولية، وضع «مؤامرة هدفها ارتكاب عمل إرهابي» و«ارتكاب عمل إرهابي باستعمال أداة متفجرة» وقتل الحريري و21 شخصاً آخرين «عمداً باستعمال مواد متفجرة» ومحاولة قتل 226 شخصاً.

وفي سبتمبر 2019، وجهت المحكمة الدولية تهمتي «الإرهاب والقتل» لعياش لمشاركته في 3 هجمات أخرى استهدفت سياسيين بين عامي 2004 و2005.

واستهدف الهجوم الأول في عام 2004 الوزير السابق مروان حمادة ما أدى إلى إصابته بجروح بليغة. وأودى هجوم في عام 2005 بحياة الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي، واستهدف الهجوم الأخير وزير الدفاع آنذاك إلياس المر، ما أدى إلى إصابته.

ويحاكم كل من حسين عنيسي (46 عاماً) وأسد صبرا (43 عاماً) بتهمة تسجيل شريط فيديو مزيف بثته قناة «الجزيرة» يدعي المسؤولية نيابة عن جماعة وهمية أطلقت على نفسها «جماعة النصر والجهاد في بلاد الشام».

وتتضمن لائحة الاتهامات الموجهة لهما على صفحة المحكمة الدولية «التدخل في جريمة ارتكاب عمل إرهابي باستعمال أداة متفجرة» و«التدخل في جريمة قتل رفيق الحريري عمداً باستعمال مواد متفجرة».

وفي مارس 2018، رفضت المحكمة طلباً بتبرئة عنيسي بعدما قال محاموه إن الادعاء لم يقدم أدلة كافية لإدانته.

ووافق القضاة على أن معظم الأدلة المقدمة ضده، والتي يستند معظمها إلى تسجيلات من شبكات الهواتف النقالة وشرائح الهواتف المستخدمة في الهجوم، هي ظرفية.

إلا أن القاضية اعتبرت أنه «يوجد ما يكفي من الأدلة التي يمكن أن تستنتج المحكمة منها أن عنيسي كان يعلم مسبقاً بطبيعة خطة اغتيال الحريري وبشكل خاص استخدام عبوة ناسفة في مكان عام».

قررت المحكمة الدولية ملاحقة حسن حبيب مرعي (54 عاماً) عام 2013، وضمت في فبراير 2014 قضيته إلى قضية المتهمين الآخرين.

ووُجهت لمرعي أيضاً اتهامات بـ«التدخل في جريمة ارتكاب عمل إرهابي» وقتل الحريري والقتلى الآخرين عمداً.

#بلا_حدود