السبت - 24 يوليو 2021
السبت - 24 يوليو 2021
أصحاب القبعات الزرقاء في لبنان. (أ ف ب)

أصحاب القبعات الزرقاء في لبنان. (أ ف ب)

انقسام في مجلس الأمن حول إعادة تفويض «القبعات الزرقاء» في لبنان

لا يزال الخلاف قائماً داخل أروقة مجلس الأمن الدولي بشأن أسلوب عمل بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان على الأرض، حيث تدعم الولايات المتحدة مطالب إسرائيل بإجراء تغييرات كبيرة.

وشددت السفيرة الأمريكية كيلي كرافت في اجتماع مغلق للمجلس، أمس الثلاثاء، حول البعثة المعروفة باسم «يونيفيل»، أو أصحاب «القبعات الزرقاء»، والتي من المقرر تجديد تفويضها في نهاية الشهر، على الحاجة إلى تفويض جديد.

وقالت كرافت في بيان لوكالة «أسوشيتد برس» عقب الاجتماع: «أكدت الولايات المتحدة مراراً في الاجتماعات المغلقة والمعلنة أن الوضع الراهن في لبنان غير مقبول. وأن الوقت حان لتمكين يونيفيل، ووضع حد للتهاون، وتمكين البعثة من تحقيق ما تم تكليفها به بشكل كامل».

لكن كرافت تواجه معارضة قوية داخل المجلس، حيث يدعم غالبية الأعضاء استمرار تفويض يونيفيل الحالي.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مجلس الأمن إلى تجديد تفويض يونيفيل لمدة 12 شهراً، مؤكداً أهمية الحفاظ على قوة عسكرية كبيرة.

وتم إنشاء يونيفيل للإشراف على انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية عام 1978. وتم توسيع المهمة بعد حرب 2006 حتى تتمكن قوات حفظ السلام من الانتشار على طول الحدود اللبنانية-الإسرائيلية لمساعدة القوات اللبنانية على بسط سيطرتها في جنوب البلاد لأول مرة منذ عقود.

وقال نائب سفير ألمانيا لدى الأمم المتحدة غونتر سوتر أمام المجلس في تصريحات نشرتها بعثة بلاده لدى الأمم المتحدة إن «التوترات الأخيرة وخطر التصعيد يؤكدان أهمية وجود يونيفيل على الأرض»، مضيفاً أن «الواقع السياسي الجديد» منذ الانفجار المدمر الذي وقع الأسبوع الماضي في ميناء بيروت جعلها «أكثر أهمية من أي وقت مضى».

(أ ب)

وأضاف سوتر أن «تفويض يونيفيل لا يزال في غاية الأهمية. ويبدو جلياً أن يونيفيل لن تتمكن من بذل المزيد بموارد أقل. لذلك نحن ندعم يونيفيل بشكل كامل في ولايتها وقوتها الحالية، ونأمل أن يظهر المجلس مجدداً دعمه بالإجماع لهذه المهمة الهامة».

واتهمت إسرائيل مراراً مقاتلي «حزب الله» المدعوم من إيران بمنع قوات حفظ السلام من تنفيذ المهام المكلفة بها.

وقال السفير الإسرائيلي السابق داني دانون في مايو إن إسرائيل ستصر على أن يكون لدى قوات حفظ السلام إمكانية الوصول إلى جميع المواقع وأن تكون لديها حرية الحركة، وأن يتم إبلاغ مجلس الأمن الدولي على الفور في أي وقت يتم منعها من أداء مهامها.

وقالت كرافت آنذاك إن قوات يونيفيل «ممنوعة من تنفيذ مهامها» وإن حزب الله «كان قادراً على تسليح نفسه وتوسيع عملياته، مما يعرض الشعب اللبناني للخطر».

وأضافت أن مجلس الأمن «يجب أن يسعى إما إلى إجراء تغيير جاد لتمكين قوات يونيفيل أو إعادة تنظيم طاقمها ومواردها مع المهام التي يمكنها إنجازها بالفعل».

ومن المتوقع أن تروج فرنسا في وقت ما هذا الأسبوع لمشروع قرار لمواصلة عمليات يونيفيل، ويتوقع دبلوماسيون مفاوضات صعبة قبل انتهاء التفويض الموكل للقوات في 31 أغسطس.

وحتى 15 يونيو الماضي، تألفت قوات يونيفيل من 10275 عسكرياً من 45 دولة مساهمة بقوات، و238 موظفاً مدنياً دولياً، و580 موظفاً مدنياً محلياً.

وتتألف قوة المهام البحرية التابعة لها من 6 سفن ومروحيتين و864 من أفراد القوة العسكريين. غير أن سفينة واحدة أصيبت بأضرار في الانفجار المميت الذي وقع الأسبوع الماضي وأصيب أكثر من 20 من أفراد البحرية، 2 منهم في حال خطرة.

#بلا_حدود