الجمعة - 24 مايو 2024
الجمعة - 24 مايو 2024

ملف مخابرات: قطر استخدمت مستشاراً بحكومة خليجية لسرقة معلومات ونقلها للحوثيين

ملف مخابرات: قطر استخدمت مستشاراً بحكومة خليجية لسرقة معلومات ونقلها للحوثيين

الملف يكشف دعم قطر لمتمردي الحوثي في اليمن. (رويترز)

نشرت صحيفة نمساوية تفاصيل من ملف مخابرات سري، عن الدور الذي تلعبه قطر في تمويل المتمردين الحوثيين في اليمن وتزويدهم بمعلومات مسترقة من حكومة خليجية، وكيف نجح عميل مخابرات سابق، عمل كمتعاقد أمني في قطر، في مشاركة معلومات ساعدت في إحباط هجمات حوثية على السعودية.

وأشار تقرير الصحيفة إلى 3 هجمات للحوثيين قبل أيام. كان الهجوم الأول بطائرة مُسيّرة، صباح الجمعة، والثاني بعد ساعات قليلة، وكلاهما استهدف نجران، وهي واحدة من أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان في السعودية، كما أنها منطقة غنية بالنفط، وتقع على الحدود مع اليمن. الهجوم التالي كان بطائرة من دون طيار، الأحد الماضي، ضد هدف مدني، وهو مطار أبها الدولي، في العمق الداخلي.

كانت تقوم بالهجمات 3 طائرات من دون طيار. لكن قبل أن تتمكن من إطلاق صواريخها، تم إسقاطها جميعاً، بواسطة نظام الدفاع الجوي السعودي، وسقط حطامها في مطار أبها.

وأوضح تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، أن الجناة هم الحوثيون، الجماعة الشيعية المتمردة المعادية.

مزيد من الهجمات المخطط لها:

ويقول ضابط المخابرات السابق جيسون جي (اسم مستعار)، والذي عمل متعاقداً أمنياً في الدوحة «بفضل الذي قدمته أنا، تم صد هذه الهجمات الثلاث».

وقبل أسبوع من الهجمات، قدم جيسون معلومات ساعدت في اعتراض الطائرات المسيرة، وتجنُّب وقوع إصابات بين المدنيين، لكن هناك مؤشرات ملموسة على أن المزيد من هجمات طائرات من دون طيار سوف تقع مستقبلاً.

البحرين واستهداف حركة الملاحة:

وقال التقرير إن التكنولوجيا التي يستخدمها الحوثيون، الآن، تأتي من إيران، ومن الممكن إعادة بناء الطائرة التي من دون طيار، من خلال أجزائها المتحطمة، فمثلاً طراز «شهيد 129» يعد نسخة طبق الأصل من طائرة «بريديتور» الأمريكية من دون طيار. يستخدم الحرس الثوري الإيراني الطائرة التي يبلغ طولها 8 أمتار على الحدود البرية وفي سوريا، وفي حال كانت الطائرة مزودة بقنابل انزلاقية، فمن الممكن أن تتناثر بشكل أكبر عند الاصطدام.

لكن الخطر لم يعد موجَّهاً، فقط، ضد السعوديين، فكما يقول جيسون جي، رجل المخابرات السابق، الذي يعمل الآن مزود خدمات أمنية خاصة، إذ يعتقد أنه بجانب المملكة العربية السعودية، فإن البحرين الغنية بالنفط وطرق الشحن الدولية هي وجهة الاستهداف التالية. يستخلص جيسون، الذي عمل في الدوحة، هذه الاستنتاجات من ملف قام بتجميعه.

توضح معلوماته كيف تمول إمارة قطر الغنية، التي تحكمها عائلة آل ثاني، بشكل مباشر، قتال المتمردين الحوثيين ضد السعوديين. وليس هذا فقط، بل إن ملفات رجل المخابرات السابق تحتوي على تفاصيل حول تمويل قطر لحزب الله والإخوان المسلمين.

750 ألف يورو مقابل شراء السكوت:

تقول الصحيفة: في الواقع يمكن أن نرى من الملف، أن القطريين استخدموا مستشاراً رفيع المستوى داخل حكومة خليجية، الأمر الذي يبدو أنه منحهم إمكانية الوصول إلى المعلومات الحصرية التي وفرت ميزة عسكرية للحوثيين.

وفي الوقت نفسه، فإنه يمكنهم استخدام هذه المعلومات الخاصة بشكل آخر وذلك عبر تضليل الدائرة الأعمق لولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، وتقديم معلومات معاكسة أو خاطئة.

وعمل جيسون مع عدة أجهزة أمنية ووكالات استخبارات، ولديه نشاط تجاري في قطر، حيث عُثر هناك على معلومات وأدلة تثبت التدفقات المالية من الدوحة لتمويل الإرهاب.

وتقول الصحيفة النمساوية، إن ملف جيسون جي يمثل أوضح مؤشر، حتى الآن، على خطورة شبكة قطر، فوفقاً لتقارير صحيفتَي دي تسايت، وبرلينر تسايتونج الألمانيتَين، فقد حاول العديد من المبعوثين المفوّضين من قطر إسكات جيسون جي بمبلغ يصل إلى 750 ألف يورو.

وذكرت دي تسايت أن دبلوماسياً قطرياً التقى مع جيسون مطلع 2019 في بروكسل لإبرام اتفاق الصمت، لكن سرعان ما فشل الاتفاق، ويعود ذلك في جزء منه إلى «تعليقات معادية للسامية صدرت عن المسؤول القطري في أحد الاجتماعات».