الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021
سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي. (أرشيفية)

سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي. (أرشيفية)

عبدالله بن زايد يشارك تجربة الإمارات في الاستجابة لـ«كورونا» مع وزراء خارجية مجموعة العشرين

شارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي تجربة دولة الإمارات في الاستجابة الفعّالة والمميزة لجائحة وباء كورونا (كوفيد-19)، خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين الذي عُقد، اليوم الخميس، برئاسة المملكة العربية السعودية.

بحث الاجتماع الذي عُقد عبر «فيديو كونفرانس» الإجراءات المتخذة عبر الحدود استجابة لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) من خلال تبادل الخبرات والتأكيد على أهمية الاستعدادات العالمية وضرورة الاستفادة من الدروس المنبثقة عن نماذج الاستجابة المختلفة للجائحة والأزمة المرافقة لها.

جاءت مشاركة دولة الإمارات بهذا الاجتماع بناء على دعوتها للمشاركة بصفة ضيف في قمة مجموعة العشرين المزمع عقدها في العاصمة السعودية الرياض خلال نوفمبر 2020.

وثمَّن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان جهود المملكة العربية السعودية الشقيقة في عقد هذا الاجتماع الذي يوفر منصة مهمة للتأكيد على أهمية تضافر الجهود العالمية من أجل احتواء تداعيات جائحة كورونا ومعالجة آثارها على مختلف الأصعدة.

ورحَّب سموه خلال الاجتماع برئيس الدورة الحالية لمجموعة العشرين وزير الخارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود، ووزراء خارجية الدول المشاركة في أعمال المجموعة.

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان «أن مجموعة العشرين تُمثّل منصة مهمة لمعالجة جميع هذه القضايا وتعزيز التعاون الدولي بشأن التدابير الإدارية المتخذة عبر الحدود».

وقال: «في ضوء ذلك أود أن أعبر عن عميق امتناني للمملكة العربية السعودية لعقد اجتماع اليوم والثناء بشكل خاص على قيادتها المتميزة لأعمال مجموعة العشرين خلال هذا العام الصعب».

وأضاف سموه «أن دولة الإمارات اتخذت أسوة بغيرها من دول العالم إجراءات استثنائية لمواجهة واحتواء جائحة كورونا، فقامت في المراحل الأولى من تفشي الوباء بتعليق جميع الرحلات الجوية القادمة والمغادرة، وعجلت باتخاذ أشد الإجراءات الوقائية عبر جميع المعابر الحدودية، إضافة إلى تعليق إصدار التأشيرات بأنواعها ووضع جميع الضوابط الكفيلة بتقليص الحركة والتنقل عبر الحدود».

وشدد سموه على أن استراتيجية الدولة في التعاطي مع تحديات جائحة (كوفيد-19) اتصفت بالمرونة والاستباقية، حيث بدأت دولة الإمارات منذ شهر يونيو الماضي بالبناء على نجاحها في مواجهة الوباء، وذلك من خلال تخفيف القيود والإجراءات الوقائية المفروضة بشكل حذر ومتدرج بما ساهم في تخفيف التحديات أمام المواطنين والمقيمين في الدولة، وهو ما تمخَّض عن عودة 700 ألف من المقيمين العالقين في الخارج إلى بلدهم الثاني، دولة الإمارات.

وأوضح سموه أنه «على الصعيد ذاته لعبت دولة الإمارات دوراً رائداً في تسهيل عودة المواطنين والمقيمين لديها ولدى الدول الأخرى، وذلك في ضوء مكانتها كأحد أهم المراكز العالمية للطيران، حيث تعتبر مطارات دولة الإمارات من الأكثر ازدحاماً على مستوى العالم، فيما تحتل شركتا الطيران الرئيسيتان لديها مرتبة متقدمة على سلم أهم شركات الطيران العالمية، وتحتضن الدولة على أراضيها عدداً كبيراً من المغتربين، وسهلت الإمارات ما يقارب من 2000 رحلة عودة عبر مطاراتها وناقلاتها الوطنية».

وشارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الحضور في الاجتماع، وضمن مداخلته، مجموعة من الدروس المستفادة من تجربة دولة الإمارات في الاستجابة لجائحة (كوفيد-19).

وفي هذا الصدد، أكد سموه «أهمية توحيد الجهود وتنسيق الأفكار المرتبطة بالتخطيط للطوارئ وسيضمن ذلك تعزيز استعدادنا للتعامل مع التحديات العالمية المشابهة لجائحة كورونا بشكل أفضل في المستقبل، والاستجابة لها بطريقة أكثر تنسيقاً، فعلى النقيض من ذلك لم تكن الاستجابة العالمية الأولية منظمة بالدرجة المطلوبة ولم تراعِ بما يكفي انعكاسات الجائحة على الكثير من الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل بعيداً عن منازلهم وعائلاتهم».

وأشار سموه إلى «الحاجة للنظر في سبل وآليات تفعيل السفر الدولي خصوصاً للأغراض الرئيسية في ضوء استمرار الجائحة». وقال: «لقد عملنا في دولة الإمارات بجد للتأكد من أن مطاراتنا الدولية مهيأة لهذا الغرض ومزودة بأحدث الأجهزة لمنع انتشار حالات العدوى وتحديدها».

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان «ضرورة ضمان المعاملة العادلة والمتكافئة لمواطني جميع البلدان بغض النظر عن نقاط مغادرتهم أو وجهات سفرهم»، مشيراً إلى أن العديد من البلدان التي تمت الإشادة بنجاحها في مواجهة واحتواء (كوفيد-19) تتعرَّض نفسها الآن لموجة ثانية من تفشي حالات الإصابة.

كما أكد أهمية تحقيق التواصل الفعّال مع المواطنين لبناء فهم واسع النطاق لأسباب ودوافع السياسات المتخذة لمواجهة وباء (كوفيد-19) كون هذا التواصل يعد أساسياً لتحقيق القبول من المواطنين والحفاظ على روح الفريق الواحد في مواجهة الوباء، خصوصاً في ظل التحديات المتعددة والكبيرة التي سببتها سياسات مواجهة الوباء للعديد من الأفراد والعائلات والأعمال الصغيرة.

وأضاف سموه: «مع اقترابنا من موعد انعقاد قمة قادة المجموعة في العاصمة السعودية الرياض في نوفمبر القادم، فإنني أؤكد ثقتي بالنتائج المثمرة التي ستحققها هذه القمة، خصوصاً إذا تمت المحافظة على الزخم الذي وفرته جهود الرئاسة السعودية المتميزة ومساهمات الدول الأعضاء والضيوف لضمان الخروج برسالة موحدة وقوية من القمة».

وتضمنت التحضيرات لعقد قمة قادة المجموعة في شهر نوفمبر المقبل حتى الآن مشاركة الدول الأعضاء والدول الضيوف في أكثر من 14 اجتماعاً وزارياً و49 اجتماعاً لمجموعات العمل المتخصصة و36 حدثاً جانبياً.

وبالإضافة إلى ذلك، عُقدت أول قمة افتراضية لقادة مجموعة العشرين في 26 مارس الماضي، التزمت الدول المشاركة خلالها باتخاذ إجراءات حاسمة من أجل دعم الاقتصاد والصحة والتجارة والاستثمار.

وفي ديسمبر الماضي، وجَّهت المملكة العربية السعودية، التي تتولى رئاسة مجموعة العشرين بدورتها الحالية، دعوة لدولة الإمارات للمشاركة في أعمال المجموعة بصفة ضيف خلال العام الجاري، وذلك في ضوء ترؤس الدولة للدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

تعد «قمة مجموعة العشرين» التي عُقدت لأول مرة عام 1999 تجمعاً سنوياً لممثلي أهم القوى الاقتصادية في العالم بهدف بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي على المستوى العالمي.

وتم الإعلان عن الموضوع الرئيسي لقمة مجموعة العشرين تحت رئاسة المملكة العربية السعودية هذا العام وهو «تحقيق فرص القرن الحادي والعشرين للجميع».

#بلا_حدود