الجمعة - 21 يناير 2022
الجمعة - 21 يناير 2022
مريم خليفة الكعبي خلال الندوة.

مريم خليفة الكعبي خلال الندوة.

الإمارات: الإرهاب يبدأ بالتشدد وتأييد الأفكار المتطرفة

أكدت دولة الإمارات أن الإرهاب يشكِّل خطراً كبيراً على السِّلم والأمن الدوليَّين، مشددة على أن الأعمال الإرهابية كثيراً ما تبدأ بالن‍زوع إلى التشدد وتأييد الأفكار المتطرفة وتقبل العنف كوسيلة للتغيير.

جاء ذلك في كلمة المستشارة مريم خليفة الكعبي، القائمة بأعمال سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية، خلال ندوة حول مكافحة الإرهاب والتطرف في العالم العربي، «نموذجا مصر والإمارات العربية المتحدة» التي نظمتها جريدة «البوابة نيوز» المصرية، وحضرها السفير محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق وعضو مجلس النواب المصري، والنائب الدكتور عبدالرحيم علي عضو مجلس النواب المصري ورئيس «البوابة نيوز»، ومنير أديب، الكاتب المتخصص في الإرهاب والحركات المسلحة.

وقالت الكعبي: «ليس هناك تعريف للإرهاب متفق عليه دولياً.. غير أن بدايات القرن الـ21 أخذت تتسم بتركيز أشد على الإرهاب والتطرف، وازدياد الوعي بشأن الأفعال والجماعات الإرهابية، لذا فإن مكافحة الإرهاب ومصادر تمويله لا يقتصر على الآليات الداخلية فقط، وإنما يتطلب ذلك أيضاً التعاون الدولي».

ونوهت الكعبي إلى مقولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بأن «دولة الإمارات تقوم على قيم راسخة وقوية، وتسعى إلى تعزيز نهج علاقاتها على أسس الاحترام المتبادل والحوار والتعاون، والتخلي عن جميع أشكال الإرهاب والتطرف والعنف».

وأضافت أن «قيم الاندماج الاجتماعي والاحترام المتبادل متأصلة لدى الدولة وشعبها منذ تأسيس دولة الإمارات عام 1971، وهي ماضية على هذه القيم، حيث يعيش فيها الآن أكثر من 200 جنسية تنعم بالحياة الكريمة والاحترام».

وأكدت الكعبي حرص الإمارات على دعم الإسلام المعتدل، ومواجهة التفسيرات المتطرفة للعقيدة، ومكافحة مسببات التطرف ونبذ الرسائل التي تقود إلى التعصب، مشيرة إلى استحداث الإمارات لأول مرة منصب وزير التسامح عام 2016، إضافة إلى إعلان رئيس الدولة عام 2019 عاماً للتسامح في الإمارات.

وأوضحت المستشارة في كلمتها أن الإمارات اتجهت إلى تأسيس المعهد الدولي للتسامح، الذي أصبح المنظمة العربية الوحيدة التي تؤمن بمؤسسة قيم التعايش والمحبة والأخوة الإنسانية، كما أصدرت الإمارات العديد من القوانين والتشريعات ذات الصلة بمكافحة الإرهاب والتطرف.

وأشارت الكعبي إلى مشاركة الإمارات مع الدول الأخرى في مواجهة الإرهاب، سواء من خلال المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا، أو في إطار سعيها نحو التصدي لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية في اليمن.

كما نظمت دولة الإمارات العديد من الفعاليات والمؤتمرات الدولية منها «المؤتمر الدولي لتجريم الإرهاب الإلكتروني» عام 2017، و«مؤتمر التسامح والوسطية والحوار في مواجهة التطرف» عام 2018، و«المؤتمر الإقليمي لتمكين الشباب وتعزيز التسامح ومكافحة التطرف العنيف المفضي إلى الإرهاب» عام 2019. وفي العام نفسه أيضاً، جرى عقد «مؤتمر الأخوة الإنسانية»، الذي أشارت الكعبي إلى أنه انبثقت عنه «وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك»، التي وقّع عليها الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، والبابا فرنسيس بابا الفاتيكان.

وختمت المستشارة قائلة، إن «الانخراط الإماراتي القوي في العمل الدولي في مواجهة الإرهاب والتطرف ينطلق من المبادئ التي تستند إليها الدولة في سياستها على المستويَين الداخلي والخارجي». كما ينطلق من رؤيتها للإرهاب باعتباره أكبر تهديد لاستقرار العالم وأمنه والعلاقات بين دوله وشعوبه.