السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021
ترامب مع فريقه بعد الإعلان عن الاتفاق الجديد. (أي بي أيه)

ترامب مع فريقه بعد الإعلان عن الاتفاق الجديد. (أي بي أيه)

اتفاق البحرين وإسرائيل.. سلام يفتح آفاقاً للتعاون بعد تأخر 40 عاماً

يشكل انضمام البحرين إلى دولة الإمارات في اتفاق تطبيع العلاقات مع إسرائيل، خطوة في اتجاه تبادل الخبرات مع دولة متقدمة علمياً مثل إسرائيل، وخلق تعاون جديد تدعمه بقوة الولايات المتحدة لمواجهة الأخطار المتزايدة في المنطقة، وهو سلام قد تأخر 40 عاماً، بحسب محللين تحدثوا لـ«الرؤية».

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الجمعة، أن البحرين انضمت إلى الإمارات في إبرام اتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوتر في الشرق الأوسط.

ونشر ترامب تلك الأنباء على تويتر بعدما تحدث عبر الهاتف مع عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، وفق ما أعلنه البيت الأبيض.

وقال الكاتب والمفكر السياسي، الدكتور عبدالمنعم سعيد، إن انضمام البحرين لمسيرة السلام مع إسرائيل، بعد دولة الإمارات العربية المتحدة، من شأنه وقف بعض الأخطار والتهديدات المتنامية في المنطقة، وخلق جبهة تحالف أكثر متانة مع الولايات المتحدة في مواجهة أطماع دولية إقليمية.

عبدالمنعم سعيد.

وأضاف سعيد لـ«الرؤية»، أن التعاون في البحث العلمي والمجال الاقتصادي مع إسرائيل ستكون له نتائج إيجابية أيضاً، فإسرائيل بلد متقدم في التكنولوجيا وتحلية المياه والزراعة الصحراوية، وكلها مجالات ستفيد البحرين أو الإمارات.

وأشار إلى أن الواقع الإقليمي الجديد يفرض طرقاً أخرى للتعامل مع القضية الفلسطينية، فالحرب لم تُرجع حقوق الفلسطينيين، وكذلك اتفاقية أوسلو التي انقسموا بعدها إلى سلطتين، ولهذا كان لا بد من البحث عن طريقة جديدة لوقف الضم وممارسات أخرى، وهو المتوقع من الجانب الإسرائيلي بعد هذه المعاهدات.

ونوه سعيد بأن الشعب الفلسطيني هو الوحيد في المنطقة الذي فشل في إنشاء دولة، لأن النخبة الفلسطينية منقسمة على نفسها منذ نحو 100 عام، والشعوب العربية تحررت جميعها من الاستعمار إما بالحرب أو الاتفاق، لكن الفلسطينيين يرفضون أي اتفاق، وعلى الرغم من أنهم استفادوا من المال العربي واستخدموا القوة العسكرية العربية إلا أنهم يتهمون العرب بخيانتهم وطعنهم من الظهر.

وأعرب عضو المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات، ضرار بلهول الفلاسي، عن تقديره لقرار مملكة البحرين الذي وصفه بالشجاع من أجل السلام، لافتاً إلى أن اتفاق السلام الإماراتي على سبيل المثال أوقف عملية ضم الأراضي الفلسطينية.

ضرار الفلاسي.

وقال الفلاسي لـ«الرؤية»، إن قوة السلام الصريح المعلن على خلاف ما تخفيه الأنظمة القمعية الأخرى، سيتبعه تحول كبير في القرارات الإسرائيلية والتي بنيت على ذلك الاتفاق الذي من شأنه تحريك المياه الراكدة في الشأن الفلسطيني العربي الإسرائيلي، والدفع بعملية السلام في المنطقة العربية المشتعلة بالصراعات.

بدوره، يرى الناشط السياسي، وأحد مؤسسي النادي الليبرالي المصري، عماد رؤوف، أن اتفاقية السلام بين البحرين وإسرائيل تأخرت 40 عاماً، وكان على العرب الانضمام لمصر التي قرأت المستقبل جيداً، في وقت مبكر.

عماد رؤوف.

وأضاف رؤوف لـ«الرؤية»، أنه لولا حملات المقاطعة التي شنتها الدول العربية على مصر في ذلك الوقت، لكُنا شاهدنا وضعاً آخر للفلسطينيين اليوم، ولكانت لهم دولة تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في سلام وتعاون في مجالات البحث العلمي وغيرها من أوجه التعاون، لمواجهة قوى إقليمية أخرى لديها أطماع حقيقية في الخليج وبلاد الشام والعراق.

#بلا_حدود