الجمعة - 30 أكتوبر 2020
الجمعة - 30 أكتوبر 2020
محللون لـ«الرؤية»: المعاهدة تمثل بوابة المنطقة نحو مستقبل أكثر أمناً وتطوراً. (رويترز)
محللون لـ«الرؤية»: المعاهدة تمثل بوابة المنطقة نحو مستقبل أكثر أمناً وتطوراً. (رويترز)

معاهدة السلام.. الحقائق تفند الأوهام

فيما تستعد المنطقة لجني ثمار السلام والازدهار في ظل المعاهدات الموقعة بين الإمارات والبحرين وإسرائيل في واشنطن مساء الثلاثاء، تطفو على السطح الكثير من المزايدات والانتقادات غير المؤسّسة على أي حقائق حيال مختلف جوانب وتداعيات «المعاهدة التاريخية».

وأكد محللون لـ«الرؤية» أن المعاهدة تمثل بوابة المنطقة نحو مستقبل أكثر أمناً وتطوراً ليس فقط للدول الموقعة عليها بل لكافة شعوب المنطقة خصوصاً في فلسطين حيث كانت خطة الضم الإسرائيلية تتهدد حل الدولتين وتنذر بنسف عملية السلام من أساسها.

وقال الباحث في مركز الإمارات للسياسات الدكتور محمد الزغول إن من أبرز الانتقادات التي وجهت لهذه المعاهدة هي الادعاء بأنها تعد خروجاً على مبادرة السلام العربية، موضحاً أن الإمارات أكدت التزامها بالمبادرة وأنها هي الأساس في عملية السلام مع إسرائيل مع الإصرار على نيل حق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق مبادئ المبادرة العربية.


ولفت إلى أن خطاب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، خلال مراسم توقيع معاهدة السلام في البيت الأبيض، أكد أن المعاهدة ستمكن الإمارات من الوقوف أكثر إلى جانب الشعب الفلسطيني، وتحقيق آماله في دولة مستقلة ضمن منطقة مستقرة مزدهرة، مشيراً إلى أن المعاهدة جاءت لتبني على ما سبقها من معاهدات سلام وقعها العرب مع إسرائيل.

ولفت إلى أن المعاهدة، وعلى عكس ما يروج له بعض المنتقدين، أسفرت بشكل فعلي عن وقف خطة تل أبيب لضم أراضٍ فلسطينية.

بدوره، قال الإعلامي الموريتاني الشيخ ولد السالك إن المعاهدة حدث «تاريخي» جاء في الوقت المناسب، مؤكداً أن الإمارات سيكون لها دور بارز في حل الصراع العربي ـ الإسرائيلي في المستقبل.

ولفت إلى أن من أبرز الانتقادات التي وجهت للمعاهدة، ما يروج له البعض عن تخلي الإمارات عن الفلسطينيين، موضحاً أن الخطوة قرار سيادي اتخذته الإمارات التي لم تقصر يوماً تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته.

No Image



من جهته، أكد المحلل السياسي المصري أحمد بان أن الانتقادات الموجهة للمعاهدة شملت الادعاء بأن الإمارات والبحرين ليستا من دول المواجهة ولم تكونا مضطرتين لتوقيع هذا الاتفاق دون تنسيق مع السلطة الفلسطينية، موضحاً أن الإمارات أرادت تحريك المياه الراكدة تحت عنوان «إنقاذ ما يمكن إنقاذه» وهو أمر سبق أن قامت به مصر والأردن، مضيفاً أن «الكثير من الدول العربية تمارس سياسة مزدوجة بالمقاطعة العلنية والتواصل سراً مع إسرائيل».

وأثارت وسائل إعلام مناهضة للإمارات انتقادات من بينها أن الدولة لن تحصل على طائرات وأسلحة أمريكية متطورة، في تناقض واضح مع أحدث تصريح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أكد الثلاثاء، عدم ممانعته في بيع طائرات «إف 35» للإمارات.

وحول فوائد المعاهدة، أكد الشيخ ولد السالك أن الإمارات دولة مؤهلة علمياً وستتيح لها هذه الخطوة الاستفادة من التجربة الإسرائيلية المتقدمة في مجالات البحث العلمي والذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن الاتفاق سيكون له دور مهم كذلك، في تطوير العلاقات الأمريكية ـ الإماراتية ما سينعكس على تطوير القدرات الدفاعية للإمارات التي تمتلك أحد أقوى جيوش المنطقة.

وفي هذا السياق، اعتبر الباحث محمد الزغول أن استفادة الإمارات ستكون على نطاق واسع خصوصاً في ظل الأنباء عن قدرات تسليحية متقدمة ستحصل عليها الإمارات من شأنها أن تعزز أمنها واستقرارها.

وفيما تحدثت مزاعم عن أن الدافع الأساسي للمعاهدة يتمثل في مواجهة إيران، فندت الإمارات هذا الطرح، حيث أكد الدكتور أنور قرقاش أن قرار الإمارات سيادي يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي وليس موجهاً ضد طهران.

وتداول منتقدون تصريحات صادرة من تركيا وقطر تدين إقامة علاقات مع إسرائيل، في خطوة وصفها المحللون بـ«النفاق الفاضح» حيث إن أنقرة تتميز بعلاقاتها القوية مع تل أبيب فيما تستقبل تركيا سنوياً 600 ألف سائح إسرائيلي، فيما دخلت قطر في علاقات «علنية» مع إسرائيل منذ عام 1996.

#بلا_حدود